facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العهدة النبوية و نبوية الطوائف المسيحية


الاب محمد جورج شرايحه
11-12-2013 02:05 PM

منذ فجر الاسلام كانت المسيحية في البلاد العربية ذات سيادة واستقلال في ما يخص قوانينها وتشريعاتها الخاصة والتي لم يلغيها الاسلام بل صانها ودافع عن حرية اتباعها وهنا اورد نص كتاب كتبه نبي الاسلام ورسوله محمد بن عبدالله بن عبد المطلب جاء فيه:
'هذا كتابٌ كتبه محمدٌ بنُ عبدِ الله إلى كافةِ الناسِ أجمعين، رسولُه مبشّراً ومؤتمناً على وديعةِ اللهِ في خلقِه لئلاّ يكونَ للناسِ على اللهِ حجةٌ بعدَ الرسول، وكان اللهُ عزيزاً حكيماً. كتبهُ لأهلِ ملّةِ النصارى ولمن تنحَّلَ دينَ النصرانيةِ من مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، قريبِها وبعيدِها، فصيحِها وعجمِها، معروفِها ومجهولِها. جعلَ لهم عهداً فمن نكثَ العهدَ الذي فيهِ وخالفَهُ إلى غيرِه وتعدّى ما أمرَهُ، كان لعهدِ اللهِ ناكثاً ولميثاقِه ناقضاً وبدينِه مستهزِئاً وللعنتِهِ مستوجباً، سلطاناً كانَ أم غيرَه من المسلمين. وإن احتمى راهبٌ أو سائحٌ في جبلٍ أو وادٍ أو مغارةٍ أو عمرانَ أو سهلٍ أو رملٍ أو بيعةٍ، فأنا أكونُ من ورائِهم، أدبُّ عنهم من كلِ غيرةٍ لهم بنفسي وأعواني وأهلي ومِلتي وأتباعي، لأنهم رعيتي وأهلُ ذمّتي، وأنا أعزِلُ عنهُم الأذى في المؤنِ التي يحملُ أهلَ العهدِ من القيامِ بالخراجِ إلاّ ما طابتْ له نفوسُهم وليسَ عليهم جبرٌ ولا إكراهٌ على شيءٍ من ذلك. ولا يغيّر أسقفٌ من أسقفيتِه ولا راهبٌ من رهبانيتِه ولا حبيسٌ من صومعتِه ولا سائحٌ من سياحتِه ولا يُهدَمُ بيتٌ من بيوتِ كنائسهِم وبيَعِهِم، ولا يدخلُ شيءٌ من مالِ كنائسهِم في بناءِ مساجدِ المسلمينَ ولا في بناءِ منازلِهم، فمن فعلَ شيئاً من ذلكَ فقد نكثَ عهدَ الله وعهدَ رسولِه، ولا يُحمَلُ على الرهبانِ والأساقفةِِ ولا من يتعبدُ جزيةً ولا غرامة. وأنا أحفظُ ذمتَهم أينما كانوا من برٍ أو بحرٍ في المشرقِ أو المغربِ والجنوبِ والشمال، وهم في ذمّتي وميثاقي وأماني من كلِّ مكروه. وكذلك من يتفردُ بالعبادةِ في الجبالِ والمواضعِ المباركةِ لا يُلزمُهم مما يزرعونَه لا خراجٌ ولا عُشرٌ ولا يشاطَرون لكونِه برسمِ أفواهِهم ولا يُعاونِون عند إدراكِ الغَلّةِ، ولا يُلزَمون بخروجٍ في حربٍ وقيامٍ بجبرية، ولا من أصحابِ الخراجِ وذوي الأموالِ والعقاراتِ والتجاراتِ مما هو أكثرُ من اثني عَشَرَ دِرهماً بالجملةِ في كلِّ عام، ولا يُكَلَّفُ أحدٌ منهم شططاً، ولا يجادَلون إلاّ بالتي هيَ أحسنُ ويحفظونَهم تحت جناحِ الرحمةِ يَكُفُّ عنهم أذيةَ المكروهِ حيثُما كانوا وحيثُما حلّوا. وإن صارتِ النصرانيةُ عند المسلمينَ فعليها برضاها ويمكِنُها من الصلاةِ في بِيَعِها، ولا يُحال بينها وبينَ هوى دينها. ومن خانَ عهدَ الله واعتمدَ بالضدِّ من ذلك، فقد عصى ميثاقَه ورسولَه ويعاونِونَ على مرمة بيعِهم ومواضعِهم وتكونُ تلكَ مقبولةً لهم على دينِهم وفِعالِهم بالعهد. ولا يُلْزمُ أحدٌ بنقلِ سلاح، بل المسلمونَ يذبّونَ عنهم، ولا يُخالفُ هذا العهدُ أبداً إلى حينِ تقومُ الساعةُ وتنقضي الدنيا.'
وخلاصة الامر انه عندما جاءَ الاسلام ومعهُ تشريعاتُه المتنوعة، بما في ذلك الأحكامُ المتعلقةُ بالأحوالِ الشخصية، اكتفى بنفاذِها على المسلمينَ فحسبْ. أمّا المسيحيونَ، فبقيتْ لهم أحكامُهم المتعلقةُ بأحوالِهم الشخصية، محترمةً، نافذةً ومؤيّدة، تحكُمُ بها محاكمُ مسيحيةٌ مؤلفةٌ من رجالِ الدين، ونحن المسيحيون في الاردن في عهدة بني هاشم الغر الميامين رهط الموحدين احفاد النبي لم يمر علينا يوم سلبت فيه حقوقنا واو قصرنا نحن في واجب وطني يذكر.
اكتب هذا في وقت يخضع فيه قانون الاحوال الشخصية لمجالس الطوائف المسيحية لجدل واسع وتشاورات تشريعية لفرض هيبة مدنية الدولة من خلال قانون اصول المحاكمات المدنية وهذ في حد ذاته ليس فيه شرا ولكن يجب الحذر من تفريغه من مضمونه الروحي في مايخص سر الزواج المسيحي المقدس الذي اسسه السيد المسيح ابدي لا افتراق او تعدد فيه.
نحن مع رقابة الدولة المدنية على المحاكم الكنسية وهذا حقها في فرض هيبتها وارساء دورها خاصة مع سيل من التجاوزات التي تحدث على الارض تتم فيها بعض من اجراءات اصول المحاكمات الكنسية بطرق ترها هي جائزة ولكنها غير صحيحة من الناحية القانونية ادت في اخر المطاف الى هشاشة الحماية القانونية لمسيحيي كافة في مسائل الأحوال الشخصية.
ولكن مع بقاء روح كل تشريع ديني في انفاس قانونية احوال ملته الشخصية خاصة في ما يتعلق بالزواج والميراث العادل لمستحقيه بغض النظر عن دين اي من الورثة.


*مسؤول وسائل الاتصال الحديثة في مطرانية الروم الكاثوليك بعمان.




  • 1 كركي 12-12-2013 | 12:13 AM

    هذا هو الاسلام الحقيقي

  • 2 mha slam 12-12-2013 | 12:14 AM

    سلمت يمناك ابونا العزيز

  • 3 ابوجهل 12-12-2013 | 07:53 AM

    انت ايها الاب المحترم تمثل المسيحيه الحقيقيه وانت تمثل التعايش الاسلامي المسيحي المبني على المحبه والتسامح بين الطرفين.. لكن انا كمسلم لا تمثلني داعش وجماعتها في سوريا اكلة لحوم البشر.. نحن في الاردن وسوريا وفلسطين والعراق التعايش بين المسلمين والمسيحين مثال مفارق عن ياقي شعوب الارض من محبه وتسامح ومصاهره
    اللهم انتقم من يحاول بفتن بيننا وزد المحبه بيننا اللهم امين

  • 4 ابوجهل 12-12-2013 | 07:53 AM

    انت ايها الاب المحترم تمثل المسيحيه الحقيقيه وانت تمثل التعايش الاسلامي المسيحي المبني على المحبه والتسامح بين الطرفين.. لكن انا كمسلم لا تمثلني داعش وجماعتها في سوريا اكلة لحوم البشر.. نحن في الاردن وسوريا وفلسطين والعراق التعايش بين المسلمين والمسيحين مثال مفارق عن ياقي شعوب الارض من محبه وتسامح ومصاهره
    اللهم انتقم من يحاول بفتن بيننا وزد المحبه بيننا اللهم امين

  • 5 أبو علي 12-12-2013 | 11:49 AM

    التحية للشيخ الجليل الأب محمد ال شرائحه. ولكن من اطلاعي علي بعض التجاوزات وفي كثير من الأحيان لأيام إيصال الحقوق لأصحابها فيجب اتخاذ القرار الشجاع بتطبيق أصول المحاكمات. وهذا لا يعني المساس بحقوق إيه جهه بل على العكس يعزز قوه المحاكم الكنسية من خلال أن تكون إجراءتها واضحه ومحدده بموجب قانون أصول المحاكمات وهو لايلغي ا القانون الواجب تطبيقه ، فقط ينظم كافه إجراءات سير المحاكمات هذه خطوه صحيحه ارجو الإسراع في اقرارها .حفظ الله الجميع

  • 6 عامر مقابله 12-12-2013 | 02:15 PM

    إن الأخوة المسيحيين الذين يعيشيون بيننا جاء وصفهم بالحديث الشريف أنهم أهل الذمة أي (هؤلاء بذمتنا نسأل عنهم امام الله تعالى ماذا احسنا لهم)فقال عليه الصلاة والسلام ((من آذى ذميا فقد آذاني))وقد عاقب سيدنا عمر بن الخطاب إبن واليه على مصر الصحابي الجليل عمرو بن العاص لان إبن الوالي ضرب احد الاقباط حينما سبقه فقال سيدنا عمر لسيدنا عمر ((متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا))
    وفي الاسلام ان من لم يؤمن بسيدنا ونبينا عيسى عليه وعلى أمه افضل الصلاة وأزكى السلام نبيا ورسولا أو يسبهم فقد كفر

  • 7 بيان 12-12-2013 | 04:34 PM

    وهل قراء هذا الارهابيون من نصرة وقاعدة وداعش واخوان؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :