facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تلفزيون ام الحيران .. عن جد: المسألة مخجلة جدا!


خالد محادين
05-02-2008 02:00 AM

في موعد واحد وصل الثلج الى الأردن و سوريا و لبنان و كانت كميته في البلدين الشقيقين ضعف كميته في بلدنا و كان لونه أبيض و لكننا وحدنا و عبر تلفزيون أم الحيران من كان يتحدث عن لونه حتى اعتقد بعض الأطفال أن للثلج ألوانه المختلفة و أن الذي سقط فوق بلدنا هو الثلج ذو اللون الأبيض.
ما حدث بعد هطول الثلج مثير للسخرية إذ أعلن التلفزيون الطوارىء و على صورة تعكس إفلاسه و حجم سذاجته في التعامل مع مسألة لا تستحق كل هذا الإشغال لساعات البث و كل هذه الإتصالات الهاتفية التي يجريها مذيعون و مذيعات مع نفس الأشخاص و يوجهون نفس الأسئلة و يتلقون نفس الإجابات و يرددون و يرددون ذات الكلمات التي لا تقول شيئا سوى أن الوطن جميل و ان سواعد أبنائه قوية و أن الثلج إحدى النعم التي خصتنا بها السماء و أن المسؤولين لا ينامون الليل و لا فترة الظهيرة وأن الجرافات تعمل بكل طاقاتها و أن كل شيء على ما يرام و لا أدري من طرف من يرام؟!

على إمتداد ساعات النهار و بسبب إفلاسه المعروف كانت الفرصة لتلفزيون أم الحيران كي يواصل على إمتداد الساعات تكرار ما يقوله من عشرة سطور لا تزيد و تنقص تطل علينا أول مذيعة لتلقي ذات الكلمات التي أشرنا إليها سابقا عن الوطن و الثلج الأبيض و الكبرياء الوطني ووعي المواطن و إستمرار عجلة الحياة و الإنتاج و تبدأ بإتصالاتها الهاتفية مع المحافظين محافظا بعد محافظ توجه إليه ذات الأسئلة الغبية و تتلقى منه ذات الأجوبة الرسمية ثم تشكره و تنتقل للإتصال مع محافظ آخر و هكذا حتى تنتهي قائمة المحافظين لتبدأ إتصالاتها مع العلاقات العامة في مديرية الأمن العام ثم العلاقات العامة في مديرية الدفاع المدني ثم مع وزير التربية و التعليم فوزير الأشغال فوزير المياه و عندما تنتهي فترتها تودعنا بإبتسامة ساحرة و تجلس مكانها زميلة ثانية تقوم بذات الأعمال الباهرة التي قامت بها زميلتها قبل دقائق و تكرر مثلها نفس العبارات البلهاء و تجري جميع الإتصالات الهاتفية التي سبق لزميلتها أن أجرتها قبل ربع ساعة ثم تودع المشاهدين لتأتي زميلة ثالثة و هكذا دواليك من الصباح الى ساعات المساء حيث تحل الندوات و اللقاءات التي لا توجه خلالها أسئلة ذات قيمة و لا نسمع خلالها أجوبة ذات قيمة.

سقوط الثلج – و أعني الثلج الأبيض – في بلدنا بالنسبة للتلفزيون شهر العسل الذي يظل ينتظره من الشتاء الى الشتاء إذ هذه هي الفرصة الوحيدة لكي يكون له مشاهدون.

في سوريا محطات تلفزيون حكومية و في لبنان محطات تلفزيون أرضية و فضائية تبث على مدار الساعة و لكننا لم نشاهد هذا المهرجان المضحك الذي يقيمه تلفزيون أم الحيران يقام لدى تلك المحطات و الفضائيات السورية و اللبنانية مع أنني أعتقد أن الثلج الذي سقط فوق هذين البلدين الشقيقين لونه أبيض أيضا و أن لديهما محافظين و مديريات للأمن و الدفاع المدني و لا يخلو البلدان من النشامى الذين لهم سواعد. كان كل ما قدم في تلك المحطات السورية و اللبنانية أخبارا عن هطول الثلج في اليوم الأول و لم نعد نسمع في نشرات أخبارها قصة طويلة عريضة مملة عن سقوط الثلج أو ندوات و لقاءات و إتصالات هاتفية مع المسؤولين في هذين البلدين و السبب بالطبع ان لديهم من القدرات و المواهب و البرامج ما يغطي ساعات بثهم الكثيرة بالمفيد و الممتع و المسلي في حين أن إفلاس تلفزيون أم الحيران من القدرات و المواهب و البرامج يكون الفرصة لكي يكون الثلج موجز الأنباء و تفصيلها و موضوع الندوة و الغناء الممل بالوطن.

مسألة أخرى لا بد من الإشارة اليها و هي المتعلقة بحجم نفقات تلفزيون أم الحيران من مواد المكياج و أدواته و قناطير الدهانات فهذا الذي تلطخ به غالبية مذيعات التلفزيون الأردنية وجوههن و أعناقهن و ما يظهر من سواعدهن يؤكد أن هناك تبذيرا و محاولة محكومة بالفشل من قبل خبراء المكياج أو الدهان في التلفزيون في أن يجعل مذيعة على غير ما خلقها الخالق و أعتقد أنه بعد إنتهاء فترة المذيعة فإنها ستجد نفسها مضطرة للدخول في منجرة التلفزيون أو مغسلة سيارات لنتمكن من إزاحة كل هذا الكم الهائل من المواد التجميلية ، و هي مواد لا تكفي لإظهار مذيعة جميلة! إذا كانت عاجزة عن طرح سؤال من خمس كلمات و حرصها على قراءة السؤال من ورقة بين يديها الأمر الذي يؤكد درجة ذكائها و سعة ثقافتها.

اللهم بيض وجه تلفزيوننا مرة واحدة كما بيضت ثلجنا إنك سميع مجيب الدعاء.

Kmahadin@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :