facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الكارثة الإدارية أسوأ من «الطبيعية»!


باتر محمد وردم
19-12-2013 01:58 AM

لا أحد ينكر بأن العاصفة الثلجية التي ضربت الأردن في الأسبوع الماضي كانت الأشد وطأة منذ 20 سنة تقريبا وبالذات منذ سلسلة الثلجات السبع في العام 1991 ولكن من المؤكد أن “الكارثة الإدارية” التي أعقبت “الكارثة الطبيعية” ربما ساهمت في العدد الأكبر من المشاكل والتداعيات. ربما لا يستطيع الإنسان أن يتصرف بأي شيء حيال الكوارث الطبيعية، ولكن بالنسبة للكوارث الإدارية من الضروري مراجعة كل مكامن الخلل الإداري سواء التقصير أو الإهمال أو سوء التنسيق أو تآكل البنية التحتية لأن الأردن قد يتعرض لعدة عواصف مستقبلا في ظل مناخ عالمي يتغير بطريقة غير مفهومة ومعقدة.

عدة قضايا ظهرت في الأيام الماضية لعل أخطرها كان أزمة انقطاع الكهرباء التي أصابت عشرات آلاف المواطنين في عدة قرى وأحياء في المدن. من المؤكد أن شركات الكهرباء قصرت في الاستجابة للشكاوى ولكن من الضروري أن نضع الحد الفاصل في المسؤولية لأن مسؤولية هذه الشركات هي تصليح الأعطال العديدة التي نشأت وليس فتح الطرق للوصول إليها. تمتلك شركة الكهرباء بعض الآليات الثقيلة ولكن في حجم كبير من المشاكل والأعطال لا يمكنها فتح كافة الطرق وهذه مسؤولية الأشغال العامة وأمانة عمان، وفي الحالات الاستثنائية يتم الاستعانة بالقوات المسلحة. الترتيب الجديد الذي وضعه مجلس الوزراء للتنسيق بين شركات الكهرباء والقوات المسلحة لفتح الطرق العالقة من خلال اتفاق تعاقدي يبدو منطقيا في الناحية الإدارية ولا أعتقد أن هنالك بديلا عن تعبئة كافة الآليات الثقيلة الموجودة في الأردن لفتح الطرق.

القضية الثانية كانت القرارات المتسرعة في الدوام بينما الطرق ليست مجهزة. ما حدث هو فتح جزئي لمعظم الطرق الرئيسية وبعض الطرق الفرعية ولكن بمسرب واحد فقط أو اثنين في الطرق السريعة والواسعة.

صحيح أن تأخير الدوام إلى ما بعد الساعة 11 ساهم في التخفيف من وطأة مخاطر القيادة على شوارع متجمدة ولكنه لم يحل قضية الازدحام والفوضى والتي جعلت أقل مشوار يستغرق أضعاف الوقت الطبيعي.

ربما نتعلم درسا من هذه الحالة بأن يتم تعليق الدوام بشكل كامل وربما ايضا تحديد نوع من “حظر التجول” باستثناء الحالات الطارئة جدا من أجل إفراغ السيارات من المركبات لتسهيل عملية تنظيفها بشكل كامل وجعلها قابلة للحركة في الأيام اللاحقة.

هذا النهج في القرارات كانت له تداعيات كبيرة. بعض الموظفين وطلبة الجامعات وصلوا إلى مقاصدهم بعد معارك رهيبة في الطرقات ولكنهم لم يجدوا مكانا لاصطفاف السيارات وفي حال وجدوا كانت المرافق مغلقة وخاصة في الجامعات.

تتعرض كافة دول العالم إلى الكوارث الطبيعية وبأحجام أكبر مما تعرضت له الأردن، ولكن الفارق في التأثيرات يخضع دائما لقدرة الدول على التكيف مع هذه الكوارث سواء من خلال تطور البنية التحتية أو وجود خطط طوارئ فعالة قابلة للتنفيذ أو مؤسسات جادة في عملها ومسؤولين يتخذون القرارات الصحيحة وكذلك وجود مجتمع قادر على التعامل الحكيم مع هذه الظروف وعدم تعريض أنفسهم والآخرين للمخاطر نتيجة سلوكيات أنانية وخالية من الإدراك. إنها منظومة كاملة يجب التعامل معها بشكل متكامل وليس مجرد إلقاء اللوم على طرف واحد.
(الدستور)




  • 1 عبدالناصر 19-12-2013 | 03:56 AM

    الطرح موضوعي عموما، ولكنني أستغرب أن شركة موجداتها بمئات الملايين وأرباحها بعشرات الملايين لا تستطيع اتقناء بعض الطائرات العمودية للوصول الى أماكن الأعطال في حالات الطوارئ؟ أعتقد أن هذا قد يحل جزء من المشكلة...

  • 2 ابو نشات 19-12-2013 | 12:31 PM

    من اسباب التقصير في معالجة الوضع في الطرق:
    ١- تعدد غرف العمليات التي تتابع الوضع بالطرق وتضارب في التوجيهات
    ٢-عدم وجود مشرفين بالميدان لمتابعة عمل المعدات وتوجيهها لتنفيذ المطلوب بالطريقة الصحيحة
    ٣-سائقي الاليات قاموا بفتتح مسار لهم بالطرق وليس لمرور السيارات وقاموا بتشوين الثلوج على جانب الطريق
    او في مدخل طريق فرعي وكان يلزم استخدام قلابات لتحميل كميات الثلوج ورميها في الاراضي الفارغة من المباني
    ٤-الطرق الفرعية التي كانت تساعد في افراغ الزحام بالطرق الرئيسية بقيت مغلقة

  • 3 ابن الطفيله 19-12-2013 | 02:06 PM

    مقال صريح ورائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :