facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"حماس" و"فتح" .. الممازحات والمكالمات


أحمد جميل عزم
19-12-2013 02:08 AM

في المحاضرات الافتتاحية للمؤتمر السنوي الثاني لمراكز الأبحاث العربية، والذي عقده، في وقت سابق هذا الشهر، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، تحت عنوان "قضية فلسطين ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني"، ضحك الحضور عندما قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في أعقاب مداخلة لأسامة حمدان، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حول المقاومة وواقعها، بأنّه يتفق معه بنسبة تسعين بالمئة. فرد حمدان ممازحا، أنّ الاتفاق ممكن أن يكون 100 %، وأن تقبل "حماس" بالأحمد عضواً فيها. ثم استمر أكثر من عضو في قيادة الحركتين في تقديم تصريحات تنطوي على مجاملات.

ولكن الحضور توقفوا مليّا في أروقة المؤتمر عند هذه "الممازحات" والمجاملات، وتساءلوا: إذا كانت الأمور بهذه البساطة والأريحية، فلماذا لا يجري التوصل لمصالحة حقيقية؟على الهامش، التقى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، وعدد من قادة الحركة، بقياديين من "فتح" شاركوا في المؤتمر المذكور.

وفي اليوم التالي للمؤتمر، كانت العاصفة "أليكسا" تضرب المنطقة، وتشّل الجميع. فاتصل رئيس حكومة "حماس" في غزة إسماعيل هنية، هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لبحث أوضاع القطاع، وخصوصاً أزمة الكهرباء المتفاقمة هناك. ثم اتصل خالد مشعل مع عبّاس، وناقشه في موضوعات منها، بحسب ما ورد في صحيفة "الحياة" اللندنية نقلا عن "مصدر واسع الاطلاع في "حماس": "ما تتعرض له غزة من أوضاع كارثية إنسانية بسبب تواصل الحصار، وموجات البرد القارس، والأحوال الجوية القاسية التي تتعرض لها مناطق كثيرة في غزة، وانقطاع الكهرباء، وأيضاً ندرة أنابيب الغاز ووسائل التدفئة".

تؤدي القراءة في هذه الممازحات والمكالمات، إلى الخروج بنتيجة، هي أنّ الطرفين متفقان، بوعي أو من دون وعي، على إدارة الصراع بينهما في الوقت الحالي، وليس حلّه. أو بكلمات أخرى، أنهما وصلا، سواء بشكل مقصود أو غير مقصود، مرحلة "إدارة الانقسام" والقبول به إلى أن تتغير الظروف لسبب ما مستقبلا.

في الوقت الذي يتناول الإعلام الخاص بالجانبين، أنباء اللقاءات والمكالمات الإيجابية بين الفصيلين، باقتضاب لا ينقصه الغموض، هناك تراشق مستمر بين مستويات قيادات الصف الثاني، والمسؤولين الأمنيين والناشطين في الجهتين؛ "حماس" تتحدث عن منع فعاليات في الضفة الغربية، و"فتح" تتحدث عن التحقيق مع ناشطيها في غزة.

هذا الاسترخاء على مستوى اتصالات القيادات ولقاءاتها المخططة وغير المخططة، يعكس بوعي أو من دون وعي، حالة تعايش مع الواقع الراهن. بينما التعبئة على مستوى الناشطين والأنصار ضرورية، كوسيلة للتجييش وحشد الأنصار، خصوصاً مع توقف المواجهة مع الاحتلال؛ فلا بد من "تجييش" ضد جهة ما.

ولكن أيضاً أن يكون الدافع الأساسي للاتصالات الأخيرة بين قيادات "حماس" والرئيس الفلسطيني، موضوعها الكهرباء في غزة، والظروف هناك، فإن ذلك يستدعي وقفة أخرى. فهذا دليل كيف أنّ حسابات المقاومة، والحسابات الفصائلية، تَخْتلِف تماماً عن حسابات السلطة، وكيف أنّ المزاوجة بينهما صعبة.

وثانيا، غريب أن تنقل الأخبار التي مصدرها وسائل الإعلام، عن الحركة "حماس" (مثل وكالة أنباء "الرأي" في غزة)، أنّ أوضاع القطاع حصراً هي محور الحدث.

من المفهوم أنّ حركة "حماس" تسيطر في غزة، وأنّ دخول الوقود الذي تبرعت به قطر، احتاج تنسيقاً مع الإسرائيليين. وكانت الاتصالات مع الرئاسة في رام الله حتى تقوم الحكومة هناك، بتنسيق عملية الشراء من الإسرائيليين، بعد أن أصبح خيار دخول الوقود من مصر متعذراً، ومستبعداً. وبالتالي، وكجزء من "إدارة الانقسام"، جرت هذه المكالمات، فضلا عن اتصال القَطريين برام الله في نوع من التسهيل لعملية إدخال الوقود. ولكن أيضاً، ألم يستوقف أحد، وخصوصاً إعلام "حماس" وقادته، أنّه من المؤلم أن يجري تناول الشأن الفلسطيني بالقطعة؛ فيكون محور الاتصال هو الشأن المعيشي في "غزة"، وليس نقاشا بين "القادة" لمجمل أوضاع المعاناة الفلسطينية، بدءا من فلسطين كلّها، وصولا لمخيمات الشتات؟! هذا مع إدراكنا الصعوبة الاستثنائية في غزة.

إذا كان ممكنا استنباط دروس فلسطينية من "أليكسا"، فالأصل التنبه إلى أنّ الانقسام لا يمكن أن يستمر، وتتضرر منه الفصائل ذاتها كما يتضرر الشعب.
(الغد)




  • 1 ..... 19-12-2013 | 02:22 AM

    أهم شي المصاري والأراضي والعقارات بالاردن والباقي بيع حكي فاضي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :