facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





على هامش الموجة الثلجية


د. فهد الفانك
21-12-2013 04:01 AM

المنخفض الجوي الذي اجتاح المملكة، والموجة الثلجية الكاسحة والانجماد الذي لحقها، هذه الطوارئ لا تحدث كل يوم أو كل سنة، فلا بد من توقع وتحمل نتائج وسلبيات لا يمكن تجنبها.

من غير المعقول مطالبة الجهات المعنية بأن يكون لديها استعداد كامل لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي الذي لا يحدث سوى مرة كل سنة أو سنتين. فهل كان من الواجب استيراد التجهيزات وكاسحات الألغام اللازمة لكي تعمل يومين أو ثلاثة في السنة ويعلوها الصدأ بعد ذلك.

من الطبيعي ان يعالج الظرف الاستثنائي عن طريق الفزعة، أي أن تهب للمساعدة كل الجهات التي تملك وسائل المساعدة، وأن يتحمل المواطن بعض السلبيات التي لا بد منها حتى تمر العاصفة، ومن الواضح أن الجيش والامن العام والدفاع المدني والبلديات لم يقصروا وعملوا تحت اسوأ الظروف عندما كان الآخرون في دفء بيوتهم.

في المحصلة وفرت لنا الموجة الثلجية فرصة ثمينة لممارسة هواياتنا في الاحتجاج والتذمر، فلماذا تنقطع الكهرباء عن بعض الأحياء، مع أن الغريب أنها لم تنقطع عن كل الأحياء بالرغم من الظروف القاهرة.

لماذا لا يوجد في شركة الكهرباء من يرد على هاتف شكاوي المواطنين ؟ لا بد من التريث قبل إصدار الأحكام فقد يكون الموظف المسؤول على الرد غير قادر على مغادرة بيته والوصول إلى مكان عمله، أو أنه وصل وليس لديه اية معلومات مطمئنة يمكن أن يقدمها للمشتكين، ذلك أن طواقم الصيانة لا تستطيع الوصول إلى مقر الشركة، وإذا وصلت لا تستطيع الوصول إلى أماكن الأعطال، وإذا وصلت لا تستطيع العمل تحت هذه الظروف القاسية.

في أزمة الثلج لم يتم تلبية الطلب الطبيعي على الخبز والغاز فقط بل إن الطلب زاد كثيراً دون أن تحدث ازمة. بعض الطرق الحيوية ظلت مغلقة بعض الوقت لأن المواطنين تركوا سياراتهم في وسط الطريق دون أن يشعروا بالمسؤولية فحبسوا غيرهم وأعاقوا عمليات الإنقاذ ولم يرحموا طريق المطار.

أجهزة الدولة أمنت مئات الولادات، وعشرات المرضى المضطرين لغسيل الكلى ومئات الموظفين الذين احتاجوا لمن يوصلهم إلى أماكن عملهم، وتم إنقاذ كل من استغاث. وكل هذا يستحق التقدير والشكر وليس التذمر والشجب والإدانة.

لنا كمواطنين حقوق على الدولة من حقنا أن نطالب بها ونحصل عليها، ولكن علينا أيضاً واجبات يجب أن نقدمها غير الاحتجاج والتذمر.

جلالة الملك أشاد بإنجازات مؤسساتنا التي عملت بتكامل وبروح الفريق، وطالب بتقييم أوجه القصور لمعالجتها والاستفادة من الدرس القاسي.
(الرأي)




  • 1 مجدي البدارين - كندا 21-12-2013 | 06:18 AM

    كلام رائع، بس شعب تعود على التذمر والشكوى و البحث عن شماعة عن أخطاؤه.

  • 2 ابن الطفيله 21-12-2013 | 10:28 AM

    عذر أقبح من الذنب

  • 3 محمود الحياري 21-12-2013 | 01:40 PM

    سبحان الله والحمد لله هناك من شكى وهناك من بكى وهناك من عانى ولايزال يعاني من تداعيات "اليكسا" وهناك من شكر واثنى على الجهود الجبارة التي ساهمت في التخفيف من حدة التداعيات وتبعات السيدة اليكسا ،والمهم والاهم الاستفادة من العبر والدروس من حدة العاصفة كمااشار اليه سيد البلاد حفظه الله ورعاه وادامه واعز ملكه.هناك اعترف بالتقصير والمهم هو كشف موطن الضعف لتجنبها مستقبلا وهناك ايجابيات يجب تعظيمها والبناء عليها .ولاداعي للوقوف موقف المدافع عن التقصير فليس هذا في مصالح الوطن الاستراتيجية .

  • 4 ابو عمر 21-12-2013 | 04:17 PM

    الى ابن طفيلة اقل شتوية في السعودية بصير فيها فيضانات وقتلا وهي دولة بترولية انظر لاسرائيل 11 قتيل نتيجة اعصار اليكسا وهي دولة اروبية تعتبر انت بالاردن هل سمعت قتلا هل سمعت بيوت هدمت وناس شردت لم تسمع الا بيوت امتلائت بالخبز وكعك اشكر هل نعمة وبلاش تذمر .......المواطنة حقوق واجبات


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :