facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اللي بجرب المجرب عقله مخرب


المحامي سميح خريس
21-12-2013 04:22 AM

منذ أن سقط حكم (الإخوان المسلمين) في مصر بعد ثورة 30 حزيران على يد الشعب العربي المصري و انحياز الجيش لإرادة الشعب بدأت شوكة تلك الحركة و غطرستها و تعاليها على الناس و القوى السياسية القومية و اليسارية في المنطقة العربية و خصوصا بلاد الشام و على الحكومات بالتراجع و بدأت حركتهم بالشارع و شعاراتهم بالتراجع أيضا و تخفيف وتيرة مخاطبة الحكومات و خصوصا في الأردن رغم انك تراهم سكارى و ما هم بسكارى متأثرين بتلك الصدمة.

و بناءا على ذلك بدأت قيادات تلك الحركة بإطلاق بعض التصريحات كالرسائل للحكم في الأردن على المهادنة و الغزل و التراجع خطوتين للخلف عن شعارات المراقب العام (تغير بنية النظام و المطالبة بالملكية الدستورية) و أطلق حمزة منصور تصريحه الشهير أن الملك يقود الإصلاحات و من ثم أطلق نائب المراقب العام الدعوة للمصالحة الوطنية في الأردن و إعادة العمل بالاشتراك مع كافة القوى السياسية.

بالطبع كل إنسان عاقل و/أو مجموعة عاقلة و/أو تنظيم عاقل لا يرفض المصالحة مع أي شخص كان أو جهة كانت ولا يرفض العمل المشترك و لا يرفض العمل بالصيغة الجبهوية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سوف تتعامل تلك الحركة كتنظيم سياسي دولي مع كافة القوى السياسية بالأردن على قدم المساواة؟ هل هذه الدعوة صادقة و جادة؟ و هل سوف تشارك بوضع برنامج مشترك للمستقبل؟ أم هي دعوة لإعادة التموضع من جديد في الشارع الأردني؟ و هل الماضي ينبئ عن مستقبل واضح معهم؟

أن الإجابة عن هذه الأسئلة تستدعي استعراض نهج هذه الحركة التاريخي داخل و خارج الأردن:

أولا: الجانب العقائدي:

1-أن هذه الحركة و مدرستها القطبية تقسم المجتمع إلى فسطاطين الأول مجتمع أو حزب الله و ينحصر بتنظيم تلك الحركة و الثاني مجتمع الجاهلية و يشمل كل من هو ليس داخل تنظيم الحركة.

2-تنحصر الشرعية و المشروعية بتنظيم الحركة فقط حصرا و تجعل من نفسها هي المرجعية الوحيدة للإسلام و بالتالي فلا شرعية و مشروعية لباقي أبناء المجتمع و قواها السياسية على اختلاف ألوانهم القومية و اليسارية.

3- تعتمد الحركة على تقسيم المسلمين سنة و شيعة و تحصر تمثيل أهل السنة بالحركة فقط و لهذا هاجم الإخوان المسلمين مشيخة الأزهر منذ نشأة هذه الحركة.

ثانيا: التطبيق / في مصر

أ/ منذ نشأة هذه الحركة هاجمت الأزهر و حاولت تدميره (جامعا و جامعة) و تمثل ذلك بالوقائع التالية:

1-حاول مؤسس الحركة حسن البنا الاستيلاء على الأزهر و استمر ذلك بعد وفاته في حقبة الستينات بقيادة سيد قطب و أعوانه من خلال رفض نهج الأزهر الوسطي و المعتدل و اعترافه بالدولة الوطنية و المجتمع و عدم تكفيرهم لها عكس نهج الحركة و مدرسة سيد قطب و نظرية (الحاكمية) و عدم الاعتراف بالآخر و المستمد من أبي العلا المودودي هندي الجنسية و الذي وباسم الدين قاد انفصال الباكستان عن الهند.

2-مرحلة 25 يناير 2011 و ما بعدها حيث لم يكن موقف شيخ الأزهر واضح من تلك الأحداث و سقوط حسني مبارك و كأن حركة الأخوان هي التي صنعت التحرك الشعبي المصري ضد حكم مبارك و بالتالي هم صناع الثورة و بدأت تهديدات الحركة لمشيخة الأزهر و توعدها بعظائم الأمور إن لم يغادر شيخ الأزهر مكانه و التخلي عنه لحركة الأخوان المسلمين.

3-خلال مرحلة الصراع على الدستور حيث اعتبرت الحركة أن مشيخة الأزهر لم تعلن موقفها من برنامج حركة الأخوان في أسلمة المجتمع المصري و بناء عليه تم شخصنة الصراع من خلال تصريحات شيخ الناتو و الفتنة القرضاوي بأن الأزهر سيبقى ضد الإخوان سواء كانوا في السلطة أم المعارضة.

4-بعد وصول مرسي كمندوب لمكتب الإرشاد في قصر الرئاسة عندما قدمت الحركة أحد أبنائها كمفتي لجمهورية مصر و رفضت هيئة كبار العلماء في مشيخة الأزهر التصويت له و صوتت لشخص آخر.

5-حضور شيخ الأزهر مع بابا الأقباط مناسبة تنحية مرسي من قصر الرئاسة كمندوب لمكتب الإرشاد الدولي.

ب/ في السياسة:

1- أعلن التنظيم انه لن يقدم مرشحا لرئاسة الجمهورية و بالواقع العملي قدم مرشحا خلافا للاتفاق المبرم مع باقي القوى السياسية و نجح المرشح بأصوات أبناء التنظيم و أنصارهم وأصوات باقي أبناء الشعب الرافض للمرشح أحمد شفيق و الذي اعتبره الشعب المصري امتدادا لنظام حكم حسني مبارك الأمر الذي استدعى التفاف كافة القوى حول مرشح الحركة لإسقاط أحمد شفيق.

2- بعد نجاح مرسي أدارت الحركة ظهرها الى كافة القوى السياسية و انفردت بالحكم و بدأت مرحلة أخونة الدولة المصرية و أجهزتها الحكومية بدئا من الصف الأول حتى العاشر وعدم الاعتراف بكافة تلك القوى.

3- التحالف مع الحكم الجديد في تونس بقيادة حركة النهضة و مع أردوغان السلطان العثماني الجديد ضد سوريا و الذي استقبل في تونس و مصر استقبال الفاتحين على اعتبار أنه الخليفة القادم لدولة الخلافة بعد تحرير سوريا و ليس فلسطين.

ج/ القضية الفلسطينية:

الإسلام هو الحل شعار هذه الحركة منذ سنوات عديدة ابتدأ في مصر و امتد لباقي الدول العربية إلا أن مندوب الحركة مرسي في قصر الرئاسة مارس التالي:

1- خاطب بيريز برسالته الشهيرة صديقي العظيم و تمنى له الرغد في بلاده (فلسطين) وختم الرسالة أخوكم الوفي مرسي.

2- اتفاق مرسي مع أوباما على بيع سيناء إلى حركة حماس لإقامة دولة فلسطينية هناك مع غزة.

3- أما راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة (إخوان مسلمين) و تصريحاته في واشنطن و إبرام الاتفاقات مع واشنطن و بالنتيجة لم تعد إسرائيل عدو في نظر حملة شعار الإسلام هو الحل.

الأردن:

من المعروف أن هذه الحركة نشأت في الأردن بموجب قرار مجلس الوزراء سنة 1946 ابتدأت العمل تحت سقف الحكومة و أجهزتها الأمنية و كانت عصاة الحكومة والأجهزة بوجه التنظيمات القومية و اليسارية و بالنتيجة كانت الطفل المدلل للحكم في الأردن.

منذ بداية ما سمي زورا و بهتانا ربيعا عربيا انقلبت هذه الحركة على الحكم و الحكومة و أجهزتها و باسم الإصلاحات و الديمقراطية و التعددية بدأت بطرح شعاراتها المذكورة أعلاه كمقدمة لأهدافها بأن طرحت نفسها بديلا عن الحكم و بالاتفاق مع الأميركي و لذلك مارست التالي:

1- الاجتماعات السياسية و الأمنية مع الأمريكي في أنقرة و برعاية آردوغان و مع باقي قيادات التنظيم الدولي و هنا في عمان مع سفراء أمريكا و بريطانيا و فرنسا.

2- رفع وتيرة المطالب و المتمثلة بالملكية الدستورية /تغير بنية النظام/ إلغاء سلطات الملك الدستورية/ إجراء تعديلات دستورية و قانونية تحقق مصالحهم المباشرة في الانتخابات البرلمانية و المطالبة ب80 مقعدا برلمانيا من أصل 150 مقعد و بتعبير آخر اختزال الأردن و الأردنيين بتنظيم حركة الأخوان المسلمين وأتباع همام سعيد و أعوانه.

3- الابتعاد عن كافة القوى السياسية و الانفراد تمهيدا لاستلام الحكم في الأردن بعد تحرير سوريا.

و هذه غيض من فيض و بعد ذلك تخرج قيادات الحركة و تطلب من القوى السياسية القومية و اليسارية إعادة العمل المشترك داخل الأردن تحت عنوان المصالحة الوطنية.

وبتدقيق تاريخ هذه الحركة و ممارستها فان دعوتها ( المصالحة الوطنية) ليست صادقة و ليست جادة و ليست بريئة و لهذا فالسؤال المطروح على القوى القومية واليسارية ما يلي:

لماذا لا نعود و ننظم صفوفنا و نوحد الصف القومي و اليساري؟ و هل القواسم المشتركة مع تلك الحركة أكثر مما بين القوميين و اليساريين؟ ألم تتضح صورة هذه الحركة الحقيقية و التي هي جزء من التنظيم الدولي؟ الجواب:

أولا: أن الخلاف مع تنظيم حركة الإخوان المسلمين ليس على الإسلام كعقيدة وإنما مع نهج هذه الحركة و المستند على الاستئثار و إقصاء الآخر و عدم الاعتراف بالآخر.

ثانيا: لنا إسلامنا و النابع من الرسالة المحمدية عليه الصلاة و السلام بأركانه الخمس و أركان الإيمان و الذي يعترف بالعرب و العروبة كحاضنة له و يعترف بعقيدة الآخر و يحترمها و يعترف بالدولة المدنية؟

ثالثا: للإخوان المسلمين و حركتهم إسلامهم الخاص بهم و المستند لفكر المدرسة القطبية التي تحصر العقيدة بأبناء التنظيم و تكفر الآخر و المتناقضة مع العروبة والقومية و تجعل من التنظيم المرجعية الوحيدة للإسلام و أحكامه و تفسير القرآن الكريم.

رابعا: أن الأولوية الأولى الواجب إتباعها توحيد الصف القومي و اليساري وتشكيل جبهة العمل القومي و اليساري و نشر ثقافة وحدة بلاد الشام و الرافدين (المشرق العربي) كنواة لوحدة عربية شاملة.

و بالنتيجة لا ينطبق علينا نحن معشر القوميين و اليساريين مقولة المثل الشعبي: (اللي بجرب المجرب عقله مخرب) لأننا أصحاب عقول سليمة.




  • 1 الله محيي الجيش الحر 21-12-2013 | 07:10 AM

    الله محيي الجيش الحر....

  • 2 مهاجر / كندا 21-12-2013 | 09:48 AM

    بحزن!

  • 3 وصف دقيق يا استاذ سميح 21-12-2013 | 11:05 AM

    مقال رائع

  • 4 سالم 21-12-2013 | 11:06 AM

    سلمت يمناك 0 كلام صحيح وموزون تماما

  • 5 ابو عزام 21-12-2013 | 12:33 PM

    جميع الشرفاء في هذا الوطن معك

  • 6 الدكتور هاني اخوارشيده_جامعة ال البيت 21-12-2013 | 01:03 PM

    مقال تحليلي ينم عن اطلاع ومعرفه وهذا ليس بغريب علي خريج مدرسه نضاليه هي العائلي التي تنتمي اليها دمت يا صوت الحق في زمن شيوخ الفتنه وزناديق الظلاله عاشت سوريا والقائد بشار..

  • 7 النظامي 21-12-2013 | 01:37 PM

    ولدوا من رحم النظام وعاشوا في كنفه ولن يخرجوا من كنفه فهم ليسوا سوى جهاز من اجهزة النظام وان خرجوا من كنفه يكونوا كال...

  • 8 خريس 21-12-2013 | 04:18 PM

    من يعرفك يا ابا هاشم يعرف انك رجل حق انت بعقلك و نباهتك فخر للاردنيين و للعرب الشرفاء

  • 9 هناء 21-12-2013 | 08:29 PM

    عفية ابو خريس

  • 10 جعفر مكاحله 22-12-2013 | 12:41 AM

    لقد وضعت يا ابا هاشم اصبعك على الجرح , اسال الله ان يحمي هذا البلد من كل سوء ومن كل من يتربص به لتحويله الى واحة ارهارب والى الامام يا ابا هاشم وانني افتخر باخوالي من ال خريس الكرام

  • 11 بشار 22-12-2013 | 01:45 AM

    الله يعين بشار شو بدو يدفع ليدفع !!!!!!!!!!!!!!

  • 12 بشار 22-12-2013 | 01:45 AM

    الله يعين بشار شو بدو يدفع ليدفع !!!!!!!!!!!!!!

  • 13 كن واقعي اخي سميح 22-12-2013 | 06:47 AM

    طيب ما احنا جربنا القوميه وضاعت فلسطين ومفهوم الاستبداد اصلا في الوطن العربي لم يخرج الا من رحم "القوميه" التي تتغنى بها .. يا اخي كن واقعيا . فانتم ليس باحسن حال من الاسلامين كلم واحد بصراحه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :