facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإخوان والعودة للمعادلة الأردنية


سميح المعايطة
23-12-2013 03:22 AM

بعيدا عما يجري داخل الإخوان المسلمين من تفاعلات نتيجة ظهور مبادرة زمزم، فان الجماعة تعيش مرحلة انتقالية نتيجة ما يجري في الإقليم والتغيرات التي في مصر وأيضاً ابتعاد احتمالات حسم الصراع في سوريا وزيادة فرص النظام في البقاء.

والسبب في قوة هذه العوامل أن الجماعة بنت مواقفها في ( الداخل الأردني ) اعتماداً على العوامل الإقليمية، والتحالفات التي دخلتها الجماعة كتنظيم دولي مع دول إقليمية.

اليوم تدفع الجماعة الأم ثمناً باهظاً لانغماسها في تحالفات الدول ومحاور الإقليم، وانعكس هذا أيضاً على حركة حماس التي انقلبت على حليفها الرئيس النظام السوري ومعه إيران وقفزت إلى حضن أعداءه، كما خسرت الدولة المصرية بل هي اليوم - في نظر القيادة المصرية - عدو للأمن القومي المصري، وقد يتطور هذا العداء إلى خطوات جذرية في مستقبل الأيام وضمن تصورات حل الصراع في المنطقة.

الجماعة في الأردن أمام مفترق طرق، وهي في حاجة ماسة لتحديد مستقبلها ومسارها في المراحل القادمة، أما الدولة فليست في عجلة من أمرها لأنها تدرك كل تفاصيل المعادلة الإخوانية الداخلية حتى تلك التي لا تعلمها صفوف قيادية منها، لكن الجماعة أمام سؤال محوري ومركزي :- إلى أين؟، وما هي جماعة الإخوان المسلمين؟، وما علاقتها بالتنظيمات الإخوانية الأخرى، وما قدرتها على الانفكاك من محاور إقليمية كانت فيها الجماعة أداة للدول في صراعات النفوذ والأدوار وتصفية الحسابات.

ليس لإخوان الأردن إلا دولتهم، ولن يجدوا تحت أي نظام سياسي حليف أو صديق ما وجدوه تحت حكم الدولة الاردنية وقيادتها منذ حوالي ( 60 ) عاماً منذ إنشاء الجماعة، وجدت التفهم والتقدير ولغة الحوار في أزمان تعرضت فيه الجماعة إلى كل أشكال الاجتثاث والقتل والتشريد والإعدامات، ووجدوا في الأردن حكمة وتسامحاً عرفت قيمتها قيادة الجماعة في عقود سابقة فمارست الحكمة وعملت تحت سقف الدولة وعززت لغة السلمية والإصلاح.

لكن الجماعة بتركيبتها القيادية في العقد الأخير لم تصمد أمام إغراء تغييرات الإقليم، فانقلبت على معادلة علاقتها بالدولة الأردنية وفقاً لحسابات المنطقة وتحالفات الخارج.

اليوم من مصلحة الجماعة أن تعيد إنتاج مواقفها وحتى فكرها الذي تسربت إليه أفكار تناقض النهج السلمي، ومن مصلحة الجماعة لحماية نفسها أن تعيد تقديم نفسها للأردنيين باعتبارها حالة أردنية وليست جزءاً من معادلة الإقليم، وأن تعيد إنتاج نفسها لتكون كما كانت جزءاً من الدولة وتعمل تحت مظلة الدستور والعلم والقيادة الأردنية.

مصداقية الخطاب الإخواني بعدما كان خلال السنوات الثلاث الأخيرة يحتاج إلى إعادة بناء لدى مؤسسة الحكم، لأن ما كان يقال في الغرف المغلقة كان يتم عكسه في الميادين والاجتماعات والمسيرات، فالدول مثل الأفراد تتعلم من تجاربها.

ولأن الدولة الأردنية وقيادتها لا تؤمن بعقلية الاجتثاث ولا تتقن لغة الدم مع أبنائها فإن فرص العودة والمراجعة قائمة، والتحدي ليس أمام الدولة بل أمام الجماعة بأن تقف مع نفسها وتعيد إنتاج خطابها ومواقفها وربما حتى تركيبتها القيادية لتعود جزءاً من الحياة الأردنية السياسية بعيداً عن الأحلام التي سكنت البعض، أو الفكر الذي أقصت به الجماعة نفسها به من الحياة السياسية.

الجماعة دفعت ثمناً كبيراً لما جرى حولها ولتقديراتها الخاطئة، وتحملت ثمناً من تجارب ( أخواتها ) في دول أخرى، وإذا اغمضت عيونها عن كل ما جرى فإنها لن تختلف عن أي نظام سياسي أغلق الأبواب على نفسه، وحتى حكاية مبادرة زمزم فإنها في جوهرها ردة فعل على تحولات في الجماعة لم تجد قبولاً من فئات وقيادات رأت في تلك التحولات مساراً غير أصيل للجماعة سواءً من حيث التبعية وسيطرة تنظيمات إخوانية أخرى على مسار إخوان الأردن.

ليس سهلا على تنظيم بحجم الإخوان إجراء مراجعة حقيقية، لكن ما هو أصعب بقاء المسار الحالي وإغماض العيون الذي يعني إخفاء الخسائر والعيوب لا معالجتها.
(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :