facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فضيحة وطنية


جمانة غنيمات
24-12-2013 03:11 AM

بعد ما قاله وزير التربية والتعليم د. محمد الذنيبات، في اجتماع اللجنة المالية النيابية أول من أمس، فإن على كل الآباء والأمهات اختبار قدرة أبنائهم الطلبة في مرحلة التعليم الأساسية، على القراءة والكتابة، خصوصا وأن نسبة من لا يجيدونهما، بحسب الوزير، كبيرة. وهو ما يعني أن كثيرا من أرباب الأسر سيكتشفون الجريمة التي ارتكبت بحق أطفالهم، الذين تنص كل المواثيق الدولية على حقهم في التعليم.

أظن أن 100 ألف رب أسرة، على الأقل، أصيبوا بصدمة من المعلومات التي أعلنها الوزير، بأن 100 ألف طالب وطالبة في الصفوف الثلاثة الأساسية الأولى لا يستطيعون قراءة الحروف العربية والإنجليزية.

الوزير خفف اللغة حينما لم يصف هؤلاء الطلبة بالأميين، ربما لتخفيف الصدمة على المتلقين الذين يظنون أن أولادهم ينهلون العلم.

إعلان الوزير عن هذه المأساة المُرّة يحسب له لا عليه؛ فأصل حل المشاكل هو الاعتراف بها. بيد أن ذلك لا يمنع من القول إن ما كشف عنه الوزير يشكل فضيحة بحق! إذ كيف بلغ النظام التعليمي هذا المستوى المنحدر؟ وماذا فعلت الحكومات السابقة التي كانت ترى هذه المشكلة تتضخم من دون أن تحرك ساكنا، حتى صار 22 % من إجمالي عدد الطلبة "أميين"؟ ما يعني أن النسبة بين هذه الفئة تحديدا أعلى من ذلك بكثير.

الآباء اليوم مصدومون. وغدا سيصبح هؤلاء الطلبة أنفسهم أرباب أسر، ولنا أن نتخيل حينها ماذا سيقدمون للمجتمع! سيضحون متهمين، رغم أنهم اليوم ضحايا لنظام تعليمي فاسد، أفسد كل شيء.

لا أقتنع بقلة الإمكانات كسبب لهذه النتيجة الكارثية. ففي زمن مضى، كان الآباء والأجداد يذهبون إلى "الكتاتيب" للحصول على العلم. ورغم قلة الإمكانات، بل وانعدامها أحيانا، كانت المخرجات أفضل وأرقى بكثير مما يتوفر اليوم.

كنا نشكو من مناهج التلقين، لنكتشف اليوم أن الأزمة أعمق بكثير. فماهية المناهج قد تؤثر في التفكير الخلاق لدى الطلبة، لكنها بريئة من الأمية التي تتفشى بين أولادنا.

الحلول التي طرحها الوزير لمواجهة الكارثة، من خلال زيادة عدد المدارس بكلفة تصل إلى 450 مليون دينار، لن تحل المشكلة، ولن تساعد على حلها.

أين المتسبب، وكيف انحدر المستوى إلى هذا الحد؟! لا أعرف كيف يرتاح ضمير مرتكبي هذه الجريمة بحق الأجيال القادمة! فمهنة التعليم هي بالأساس مهنة ضمير، ومسؤولية وتفان.

الظاهر أن "خربطة" القيم التي يعيشها المجتمع أصابت كل شيء بالعطب، وأخطره ذلك الذي ضرب قطاع التعليم العام المدرسي والعالي.

المشكلة معقدة ومركبة، والجميع مسؤولون. المعلم هو أول المتهمين، منذ فقدت هذه المهنة قيمتها، وكفر المعلم بدوره في بناء قدرات الأجيال المقبلة. لكن ذلك لا يبرئه من التقصير، خصوصا مع براءة الأطفال. فتعليم الأحرف والقراءة الأساسية، لا يحتاج إلى أكثر من رغبة في العطاء، ولا يتطلب إمكانات خارقة، تعجز أمامها المخصصات المالية للخزينة.

الواضح أن الجميع مهملون، بمن فيهم أرباب الأسر. فكيف يحدث أن ينهي الطفل عاما أو أكثر في المدرسة، والأهل غائبون لا يفعلون شيئا لإنقاذ أطفالهم من الجهل والأمية؟!

الحالة تؤشر إلى نتيجة خطيرة، وهي أن نسبة لا بأس بها من الأسر الأردنية بدأت تفقد الإيمان بأهمية التعليم لتوفير حياة أفضل لأولادهم. وهذا بعكس الثقافة التي سادت المجتمع لعقود طويلة؛ حين آمن الأردني بأن التعليم يفتح آفاقا لأولاده نحو مستقبل أكثر استقرارا. وهذا ما ميز الأردن على مستوى الإقليم، وجعله دارا لتخريج الكفاءات قبل زمن.

بالمناسبة، المشكلة قديمة، لكن مداها اتسع. فاليوم، نسمع من أساتذة جامعات أن ثمة طلبة لديهم لا يحسنون القراءة والكتابة والإملاء. وهذا أمر محزن، ويكشف حجم الخراب الكبير الذي عم وانتشر وسط صمت رسمي، تأخر كثيرا عن الاعتراف بالمشكلة.
(الغد)




  • 1 داروين لمعاني 24-12-2013 | 03:24 AM

    خلط العلم .....ينتج الأميين

  • 2 علي صالح 24-12-2013 | 09:51 AM

    المشكلة الذين يتخرجون من الجامعات لا يعرفون القراءة والكتابة..

  • 3 مواطن فقط 24-12-2013 | 09:58 AM

    لو رجعنا الي ٣٠ عام لوجدنا ان التعليم كان افصل من الحالي،،،، هل الموارد الماليه و البشريه كانت اكتر،،،لقد كان التعليم مهنه مقدسه لا يدير ولا يصع سياساتها الا اصحاب خبره ،،لا مجرد افكار تطبق علي جيل بلد ،، الخطا فيها قاتل،، ان ما يصلح في بيت جاري ليس صروري ان ينجح عندي،، كان لنا تجربه قيمه لكن ركصنا ورا العولمه و الخصخصه ،،،،

  • 4 حق يريد به باطل 24-12-2013 | 10:07 AM

    هناك جهة فى الدولة تريد تجهيل الطلاب حتى يعيدوا مفهوم التعليم و حتى تستفيد المدارس الخاصه و أصحاب الأجندات الخاصه من الداخل و الخارج.

    هناك مخطط لتغريب التعليم الاساسي فى الدوله و غيرها من المراحل و أهمها ضرب لغة القرأن

  • 5 يا حرام 24-12-2013 | 11:50 AM

    والمعلمين والمعلمات اللي بدرسوا الصفوف الابتدائية يا حرام والله حرام... الى المعلمين إتقوا الله في ابنائنا رحمكم الله

  • 6 تحية اعجاب وتقدير للأخت جمانة غنيمات 24-12-2013 | 12:09 PM

    مقالتك اكثر من رائعة، وقلة قليلة جداً جداً من سلّطت الضوء على هذه الفضيحة التي هي بكل حق فضيحة وطنية، وعلى الجميع التحرك لحلها وارجاع مكانة الاردن التعليمية في اولى المراتب على المستوى العربي على الاقل، فنحن بالاردن نتباهى على الدوام بنوعية التعليم لدينا واننا من اقل النسب العالمية في الامية، ليس المهم الاعداد التي يتم تخريجها من المراحل الدراسية المدرسية، بل النوعية هي ما نريد، لا نريد التباهي بإلتحاق مليون ونصف طالب كل بداية عام دراسي الى المدارس، بل نريد ان تكون الحقيقة تعكس الواقع.تحية لك

  • 7 رندة عمايري 24-12-2013 | 12:10 PM

    مقالة اكثر من رائعة تناقش مشكلة عظيمة في المجتمع يجب حلها والوقوف عند اسبابها لتجنب استمرار حدوثها وتفاقمها
    ارجو من جميع الكتاب الاردنيين الوقوف على ايجاد حل لهذه المشاكل التي تمس كل بيت اردني تقريبا

  • 8 وطن,,, 24-12-2013 | 12:35 PM

    التعليم يبدأ من البيت ثم المدرسه المشكله خطيره البيت والمدرسه يشتركون بها....والبطاله ايضا فضيحه كبرى فكيف فتحنا الجامعات ودفع الاهالي المليارات دون التخطيط لاستيعابهم بدل ايدفعوا اموالهم دون عائد اليست الحكومات تشترك بهذه الفضيحه ايضا كم هي اعداد الخريجين بعد
    10 سنوات وكم جمعت الجامعات الحكوميه والخاصه من جيوب الاردنيين مقابل
    هدر للمال والانسان دون عوائد مستقبليه هل نيقى نناقش المشاكل دون
    خلها حلا جذريا ومتى سنغتمد على انقسنا في حل مشاكلنا متى متى؟؟؟!!

  • 9 مدرستي . مدرستي . مدرستي . 24-12-2013 | 01:47 PM

    الوزير خفف اللغة حينما لم يصف هؤلاء الطلبة بالأميين، ربما لتخفيف الصدمة على المتلقين الذين يظنون أن أولادهم ينهلون العلم.

  • 10 فواز 24-12-2013 | 01:54 PM

    الأستاذة جمانة,,

    أشكرك على أثارة هذا الموضوع الهام جدا.
    .
    وأستوقفتني جملتك حين قلتي "الأسر الأردنية بدأت تفقد الإيمان بأهمية التعليم لتوفير حياة أفضل لأولادهم. وهذا بعكس الثقافة التي سادت المجتمع لعقود طويلة؛ حين آمن الأردني بأن التعليم يفتح آفاقا لأولاده"

    أتمنى على كل الآباء والأمهات قراءة هذه الجملة بتمعن لأن مستقبل الوطن هو مستقبل أبنائة

  • 11 نواف طلال أبو دلبوح/جامعة آل البيت 24-12-2013 | 02:54 PM

    الفلّة القليلة من ألأسر يعتمدون على المدارس في تعليم ألأبجدية لأبناءهم في هذه الصفوف،لذلك لم تتفاجأ الاسر الاردنية بما قاله الوزير،أما باقي الصفوف فإن الطلاب يعتمدون على الدروس الخصوصية،ولولا ذلك لذهب الطلاب إلى امتحانات الثانوية العامة بلا أبجدية ولا معلومات.
    فلو ان الدولة تحصحص التعليم وتوزع نفقاته على دخول ورواتب الناس بالتساوي لارتاحت وريحت.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :