facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفلسفة الإنتاجية طريقنا للنجاح


د.عبدالله القضاة
04-01-2014 02:45 PM

عاتبني كثيرا صديقي "أبو محمد " لعدم تشغيل زوجته بوظيفة حكومية. "أم محمد " حاصلة على دبلوم خدمة اجتماعية ، حاولتُ كثيرا أن أجد لها عملا في الحكومة أو القطاع الخاص ، ولكن لم أنجح في مسعاي ، فشعرت أن أخي وصديقي "أبو محمد " غير مقتنع بعدم قدرتي على توظيف زوجته ؛ بل اعتقدَ أنني أتهرب منهما.

والحقيقة أنه ليس لدي قدره على توظيفها. ففي القطاع العام لا بد من انتظار دورها في ديوان الخدمة المدنية ، وربما لن يأتي. وفي القطاع الخاص يتطلب تشغيلها خبرة في مجال العمل ، وربما أن تخصصها أصلا غير مرغوب فيه.

بدأت أشعر بالحرج الشديد ؛ من جهة ، لا أريد أن أخسر صديقا عزيزا ، ومن جهة أخرى ، لاحول ولا قوة لي في تشغيل زوجته ؛ رغم وجود العديد من معارفي في القطاعين. ففكرت مليا ؛ كيف لي أن أجد مخرجا؟!.

بعد أيام ، اتصل بي "أبو محمد " وقال : نرغب في زيارتكم هذا المساء ؛ قلت : أهلا وسهلا. وفي " التعليلة "، قلت لأختي "أم محمد " : لماذا لا تتعلمين مهنة تساعدين بها زوجك ؟! مهنة ؟! وكيف ؟! - تلتحقين بدورة تجميل لدى جهة متخصصة وتحصلين على شهادة تؤهلك لممارسة مهنتك وخلال أشهر. نظرت صوب زوجها متأملة التأييد ؛ هز رأسه وقال : هذه الدورة التي تتحدث عنها يا صاحبي مكلفة ، مكلفة ؟!قلت : لدي الحل ، تلجأون إلى صندوق التنمية والتشغيل أو جهات إقراض وطنية أخرى. تنهّد "أبو محمد " وقال : لا أحب الاقتراض من أي جهة.

وهنا كان لا بد من حل - ياجماعة أنا أقدم قرضا حسنا شخصيا للأخت "أم محمد "، وسأذهب غدا لأدفع رسوم دورة التجميل في المركز. وبعد إكمال الدورة سأشتري كافة لوازم العمل لتباشر " أم محمد " عملها مبدئيا في البيت. - في البيت ؟! - نعم في البيت.

بعد شهور اجتازت "أم محمد " دورة التأهيل .وفيتُ بوعدي وأحضرت لها لوازم العمل. ترتبَ لي في ذمتها " 1220" دينارا ، واتفقنا على التسديد بأقساط شهرية بواقع " 25 " دينارا - واعتبارا من نهاية الشهر الذي تمارس عملها فيه.

وبيت " أبو محمد " يتكون من غرفتي نوم وواحدة للجلوس ، والأخيرة فعليا هي مستودع أخشاب "صالة ضيوف "، وزوجها يذهب في الصباح ويعود مع الغروب. وهذا يعني أن غرفة الجلوس يمكن استعمالها من الساعة العاشرة حتى الثانية يوميا.

تعهدت لـ "أم محمد " بالتسويق. أرسلت زوجتى وبناتي الثلاث مرح ، روز وزين ، وقامت بتطبيق مهاراتها وباستخدام نماذج من " التسريحات " الجميلة. ثم طلبت بإقامة حفل عيد ميلاد لإحدى بناتي ، وطلبت من زوجتي دعوة كافة الجارات وبناتهن. وفي الحفلة بدأت التساؤلات عن " الكوافيرة " الماهرة.

إنها جارتنا " أم محمد " وتسعيرة عملها خاصة ، لأنها أسست الصالون في المنزل.

رحلنا من المنطقه عند شرائنا شقة في منطقة أخرى. وبعد أشهر قليلة زارتنا "العائلة الصديقة "، وسألتُ "أم محمد " ممازحا : هناك شركة بحاجة لوظيفة براتب 300 دينار مارأيك ؟ قالت : أأنا ممن يعمل بـ 300 دينار بعد ما جرى ؟! - وهل هذا المبلغ لا يعجبك يا "أم محمد " ؟! - طبعا يا أخي أبا عون ، فأنا في بيتي لا يقل دخلي الشهري عن 700 دينار، ومشتركة في الضمان الاجتماعي اختياريا للحصول على راتب تقاعدي أسوة بزميلاتي الموظفات - وأضف إلى ذلك أنني أعمل في بيتي في الوقت الذي يناسبني ، وأشرف على تربية أبنائي. أجل ؛ الحمد لله أنني الآن مواطنة منتجة - وشكرا لك لأنك أرشدتَني إلى طريقة لتأمين مستقبلي ومستقبل أسرتي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :