facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلُّ كتاب ، بعَد كتابِ اللهِ – فيه ريبٌ


د.عودة الله منيع القيسي
07-01-2014 03:23 AM

إن الناس يستسهلون القَصَّ ويستمتعون به . ولذا .. فهم شغوفون بسماعه . ولما فيه من سهولة ومتعة .. فهم قلّما يشكّون فيما يُقصّ عليهم .

يضاف إلى هذا .. أن كلام البشر – حتى وإن لم يكن قَصّاً – أقرب إلى نفوس البشر من القرآن – فالقرآن فيه جمال وجلال وإيجاز – وأعماق وسطوح ، وكلمات وعبارات، لكلًًّّ معنيان أو أكثر .زيادة على ما في كلام البشر.

ولهذا .. فهو- مُعجز – والناس يتهيبون الجلال والجمال العالي ، وسائر الصفات الأخرى – ولكن يرتاحون إلى ما فيه جمال ، ولكن يخلو من الجلال ومن سائر الصفات الأخرى . أما تراك – إذا جلست مع رجل عظيم أو مع ملكِ – مثلاً – تتقيد حركاتك ، وتضبط أنفاسك ، وتطول عليك الدقائق، وتتمنى أن ينتهيَ الموقف ، لكي تعود إلى انطلاقك ،وحريتك ( التي قُيَّدَتْ ) ، وإلى شعورك بالانسجام بين نفسك وكامل عضويتك وكيانك .أوَما ترى أن سيدنا موسى – عليه السلام – عندما سأله ربه – جلّ جلاله – [وما تلك بيمينك يا موسى ؟ قال :هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ، وليَ فيها مآرب أخرى ]- (طه – 18) .فأنت ترى أنه – عليه السلام – صعب عليه أن يستمر في مخاطبة ربه ، فأنهى كلامه بعبارة عامة .

ولهذا .. فالناس- بشكل عامّ – ليس في أنفسهم الدافع القويّ أن يعودوا بما يسمعونه إلى عَرْضِهِ على كلام القرآن : أيوافقه أم لا يوافقه ؟- لكي يأخذوا بما يوافقه ، ويطّرحوا، ويكذبوا ما لا يوافقه .
ولولا هذا ..

أولاً = لما صَدّقَ الناسُ ( ولا سيما المسلمون) ما قِيل – كذباً – بأن بعض قريش .. ضربوا الرسول المعصوم- صلى الله عليه وسلم- (حاشاهُ ) عندما كان يدعوهم إلى الإسلام، لأنه ليس في القرآن ولا آية واحدة تشير إلى أن قريشاً أو بعضها أو أحدها- قد ضرب الرسول المعصوم. وما لا يشير إليه القرآن –ولو كانت الإشارة من بعيد- فيما يخصّ الرسول المعصوم ( بل- فيما يخصّ كل شيء) هو كذب أو غير صحيح ... لأن الله تعالى يقول: ( ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ) – (الأنعام- 38)- وعبارة(من شيء) مع النفي = ( ما فرّطنا ) تعني- الاستغراق- أيْ: تعني أنْ ليس من شيء في الوجود- إلا وله أصل في القرآن – إثباتاً أو نفياً – أي: باعتبارُهُ صحيحاً أو باعتبارُهُ كذباً – باعتباُرُهُ- باعتباره صواباً أو باعتباره خطأاً . ولذا .. لا يصح (على ) الرسول المعصوم شيء ليس له أصل أو إشارة في القرآن . وما قيل من ضرْب قريش للرسول المعصوم-أو من إهانته – (حاشاه) ليس له – لا أصلُُ ولا أشارةُُ في القرآن . وإذن – فكل ما قيل في ذلك ..كذبُ. ( وأنا – لي كتاب مخطوط من عَشَرَةَ أجزاء عقدته على تبيين هذه الحقيقه )

- دليل ضخم :
- الدليل الضخم الذي يسع الدنيا كلها هو ما ورد في القرآن الكريم :
أولاً – بقوله تعالى: (... والله يعصُمكَ من الناس)- في الآية التي مطلعها) يا أيها الرسولُ ، بلَّغْ ما أُنزلَ إليكَ من ربّكَ . وإنْ لم تفعَلْ فما بلغّتَ رسالتَهُ ، والله يعصِمكَ من الناسِ )- (المائدة-67)- وثانياً- بقوله تعالى: ( وإذا قرأتَ القرآن جعلْنا بينَكَ وبينَ الذينَ لا يؤمنونَ بالآخرةِ حجِاباً مستوراً ) – ( الإسراء-45) .
- قال السابقون: ( واللهُ يعصُمك من الناسِ ) – أيْ: يعصمك من القتل-!- يا للعجب-!!- الله- جلّ جلالُهُ يقول : ( والله يعصمك من الناس )- وهم يقولون: والله يعصمك من القتل- !!- لماذا قالوا : من القتل ؟- والله يقول: من الناس؟ - أتدري لماذا ؟
- لكي يُبقوا الأكاذيب التي تقول: ضَرَبَ بعضُ أهل مكّةَ المكرّمة – الرسولَ ( المعصوم) وأهانوه ؟!- لأننا أمّة تقليد، وتصديق. فلا يكاد جمهور العلماء يكونون قادرين على الشك والنقد، وإنما هم مسكونون بالغفلة والتصديق. وحتى الإمام أبو حامد الغزالي ( ت- 505) – الذي كان مسكوناً بفكرة الشّكّ- كان ثلث الأحاديث التي أوردها في موسوعته (إحياء علوم الدين )- صحيحاً – وثلثان غير صحيحين – حَسَبَ تخريج القُدامى . وقد سبق الغزالي - الفليسوف- ديكارت- الفرنسي- بخمسة قرون- فالغزالي- أبو الشكّ ، وإن كان قد سبقه الجاحظ العظيم( -ت 255)
- وأسأل أصحاب العقول ( وفي القرآن.. قُرابةَ ألف آية- تحثّ على استعمال العقل- بألفاظ مختلفة تعود إلى معنى- التعقل والتفكّر ، والتدبُّر) = أليس الله – عزَّ وَجَلَّ – القائلُ عن نفسه: ( وما كانَ الله لِيعجزَهُ من شيءٍ في السماواتِ ولا في الأرضِ ) –(فاطر -44) – بقادر على أن يقول: ( والله يعصمك من القتل ) – بَدَلَ :(والله يعصمكَ من الناس ) ؟!!- إذن.. كلُّ كلام ، بَعْدَ كلامِ اللهِ – رَدٌّ ، باطلٌ ...
- أما رسولنا الحبيب المعصوم.. فلا يقول قولاً، ولا يفعل شيئاً ، ولا يقرُّ شيئاً – لا يتفق مع كتاب الله العزيز ، عندما سُئلت عائشة – رضي الله عنها – عن خُلُقهِ – صلى الله عليه وسلم – قالت : (كانَ خلُقُهُ القرآن )(1)
- أمّا الآية الثانية : فتعني أن الله القادرَ أعطى الرسول المعصوم ما لم يُعْطِهِ غيره من الرسل - ربَّما – فإذا رأى المعصوم أحداً، ينوي مَسّهُ بسوءُ – قرأ آيةً أو بضع آيات من القرآن .. فلم يَعُدْ ذلك الشرّير مستطيعاً أن يراهُ -!!- إذن .. ألا يقبل رسولُ الله المعصوم هذه المنحة من ربَّهِ ، ويتخذها – دِرْءَاً – يحول بينه وبين أيَّ شرير؟- ثم لاحظ أن الله القادر قال (حجاباً مستوراً ) وليس ساتراً- لأن الساتر يخفي ما وراءه ، ولكن هذا الساتر يُرى . أما الحجاب المستور .. فهو يستر ما خلفه ، ولكنه هو نفسه مستور لا يُرى ..يا ألله! وليس ذلك على الله بعزيز.

وقد سجّلتْ سيرة المعصوم التي انتهت إلى ابن هشام وسُمّيت باسمه ، فقالوا (سيرة ابن هشام) – حادثتين قرأ فيهما الرسول المعصوم شيئاً من القرآن .. فلم يَرَهُ الخصمُ- الأولى : عندما دخلت أم جميل ،حمالةَ الحطب المسجد الحرام- ومعها حجر تنوي أن تضرب به المعصوم- حاشاه – فعندما كان بينها وبينه بضعة أمتار لم تَرَهُ... والثانية = عندما أحاط بداره شباب من كل عشائر قريش- ما عدا بني هاشم – نيَّةَ قتلهِ – ( حاشاهُ) ليلةَ الهجرة ، فخرج- صلى الله عليه وسلم- فلم يَرَوْهُ – إذْ قرأ الآيات الخمس الأول من سورة – يس-(1) – أي : كان الرسولُ – خلقُهُ القرآن – فالرسولُ : اسم كان مرفوع.
- خلقُهُ = خلق = مبتدأٌ ثانٍ مرفوع. والهاء= ضمير متصل مبني على الضم ، في مَحَلّ جرً مضافٌ إليه . القرآن= خبر (خُلُقُ) مرفوع- والجملة ( خلقُهُ القرآن) – في محل – نصب- خبر ( كان).

ثانياً - ولولا هذا ...
لولا آية البقرة [ ذلك الكتابُ لا ريبَ فيه ]= لما صَدّقوا أن ليس – في الدنيا – كلها – كتابُُ لا يخلو من
( الرَّ يْب) سوى القرآن .– . وإن (أل) التعريف في (الكتاب) تعني العهد والحصر، التميّز والتفرُّد ،تعني أن هذا الكتاب لا ريبَ فيه، وأن أيَّ كتاب – على الإطلاق- بعدَه ، فيه- ريبٌ. سواءٌ أكان كتاباً في الحديث- كلَّ كتاب في الحديث، وأيَّ كتاب آخر- أكان في التاريخ أم في الفقه أم في الفكر... إلخ .

ولو جاء التعبير هكذا ( ذلك – كتابٌ- لا ريبَ فيه) – لما نفى أن ثَمّةَ بعضَ الكتب التي لا ريب فيها ، لأن – حذف (أل) التعريف- تنفي العهد والحصر والتميز والتفرد . ولذا.. فهناك فرق هائل ، ينْقل المعنى من النقيض إلى النقيض، بين أن نقول: هذا الكتاب هو العظيم ، وبين أن نقول : هذا كتاب عظيم . العبارة الأولى تعني أن هذا الكتاب هو العظيم – وَحْدَهُ- دون سائر الكتب ( ولو من وجهة نظر القائل ) . أمّا العبارة الثانية .. فلا تعني إلا أنه كتاب عظيم من كُتب عظيمة أخرى- سواءٌ أكثرت أم قلّت .

هذا .. في كلام البشر- يكون الكتاب ( المعرف- بأل) – هو العظيم وَحْدَهُ – من وجهة نظر القائل- لكن ، عندما يكون الكلام كلامَ الله .. فتفرّد ( الكتاب) – بالعظمة أو أنه – لا ريَب فيه – هو قول – مُطلق – لا مُعقّبَ عليه، ولا يصحّ شيء غيرُهُ - أبداً ، ولا استثناءَ عليه .

خُلاصةُ ما تقدم :

أنه من مجافاة العقل والدين أن يظنّ أحدٌ أن هناك كتاباً – سوى كتاب الله – ليس فيه- ريبٌ . وأنه من مجافاة العقل والدين والواقع أن يظنّ أ حدٌ .. أن بشراً – ما- من أهل مكة المكرمة ( أو غيرها) قد ضرب الرسول المعصوم أو أهانه – حاشاه .

والله تعالى أعلمُ




  • 1 .... 07-01-2014 | 03:58 AM

    نسيت تذكر المتناقضات

  • 2 علي 07-01-2014 | 05:30 AM

    الجميل اخر قولك ... والله تعالى أعلمُ

  • 3 عمر القيسي 07-01-2014 | 12:35 PM

    صح لسانك دكتور معلومة قيمه ما سمعنا بها من قبل ولكن هل قصة الرجل الذي وضع احشاء الغنم على ظهر الرسول صحيحة

  • 4 هاني 07-01-2014 | 01:23 PM

    الشكر لكم وللدكتور العلامة المحترم . هل يوجد للدكتور عودة الله عنوان للمراسلة. ؟ مع الشكر ..

  • 5 د . عودة الله منيع القيسي 08-01-2014 | 03:22 AM

    الحكاية الملفقة تقول انهم وضعوا سلا جزور اي ناقة . وهذا كلام مكذوب ، لقوله عز وجل (والله يعصمكَ من الناس ) .فما قيمة كلام البشر أذا عارض كلام رب البشر ؟؟؟

  • 6 عدي 10-02-2014 | 04:48 PM

    نعم القول


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :