facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تدمير المؤسسات على الطريقة الأردنية


باتر محمد وردم
08-01-2014 02:50 AM

أقرت اللجنة القانونية في مجلس الأعيان قانون إعادة هيكلة القطاع العام كما جاء من الحكومة، موافقة على إلغاء سلطة المصادر الطبيعية وهيئة تنظيم العمل الإشعاعي وإلحاقهما كمديريات بوزارة الطاقة، إضافة إلى إلغاء العديد من الهيئات الأخرى.

من المثير للإحباط واليأس أن هذا القانون صدر من الحكومة، ومر في مجلس النواب والآن في مجلس الأعيان بدون أن يقف أحد من الوزراء والأعيان والنواب الذين يفترض أن يكونوا في غاية الاطلاع على طرق إدارة الدول والمؤسسات، للحظة واحدة ويتساءل هل هذه الطريقة الصحيحة لإعادة الهيكلة؟

مشروع إعادة الهيكلة ظهر بحجة التخفيف من عبء الهيئات المستقلة التي تفرخت في السنوات الماضية على الموازنة العامة ولكن طريقة صياغة القانون لم تحل المشكلة بل استهدفت مؤسسات من الضروري أن تبقى لأن عليها مسؤوليات لا يمكن أن تناط بكفاءة لمؤسسات أخرى أو أن يتم تقليص حضورها الإداري والسياسي في القطاع العام.

سلطة المصادر الطبيعية ليست هيئة مستقلة ظهرت منذ سنوات وتستهلك من الموازنة ولا تنتج بل هي مؤسسة عمرها أكثر من 50 عاما لها دور مهم وحيوي في استكشاف وتطوير الثروات الطبيعية وخاصة النفط والصخر الزيتي والبوتاس والفوسفات وكافة المعادن. في معظم الدول ترتبط السلطات الجيولوجية المعنية بالموارد الطبيعية برئيس الوزراء أو رئيس الدولة مباشرة. ولكن في الطريقة الأردنية في الإدارة الحديثة العشواء سيتم إلغاؤها وجعلها مديرية صغيرة تابعة لوزارة الطاقة لإحداث هرمية جديدة من البيروقراطية والتأخير وإضعاف حضورها.

في كل دول العالم تمتلك الهيئة المسؤولية عن تنظيم وضبط العمل النووي صلاحيات أكبر من الهيئة التشغيلية والتنفيذية لها حتى تكون قدرة الرقابة والضبط عالية.

في التقرير النهائي لتحليل اسباب كارثة فوكوشيما في اليابان تم الإشارة بوضوح إلى أن الكارثة تسبب بها ضعف في الإدارة البشرية مرده عدم وجود سلطة كافية للهيئة المعنية بضبط العمل النووي مقابل القوة الكبيرة للشركة التي تدير المفاعل. في الأردن سيتم ايضا تهميش هيئة التنظيم وتقوية هيئة الطاقة الذرية لتعمل براحتها بدون ضبط وتقود الأردن في مسار محفوف بالمخاطر والمغامرات.

ربما يكون الخطأ مني ومن تجربتي البسيطة في متابعة الإدارة العامة في الأردن، ولكنني أجد صعوبة هائلة في تصديق أن أكثر من 200 وزير ونائب وعين لم يتمكن أحدهم من كشف الخلل الكبير في قانون إعادة الهيكلة والذي نجم عنه تدمير مؤسستين في منتهى الأهمية وهما سلطة المصادر الطبيعية وهيئة تنظيم العمل الإشعاعي.
(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :