facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن النقل العام والباص السريع


جميل النمري
13-01-2014 03:04 AM

بمناسبة القرار بالعودة إلى الباص السريع، دعونا أولا نتحدث عن النقل العام في الأردن بشكل عام، لنقول إنه، حتى الساعة، قصة فشل مؤسفة. وابتداء بعمان، فقد فشل مشروع الشركة المتكاملة التي كان مقدرا لها أن تتولى تنظيم وتحديث نظام النقل العام في العاصمة. كما تعثر مشروع السكة الحديد بين عمان والزرقاء، مع أن حجم الحركة اليومية على هذا الخط، بالنقل العام أو الخاص، هائل، ويطاول أكثر من 400 ألف إنسان، والجدوى الاقتصادية، ناهيك عن البيئية، مؤكدة ولا تترك مجالا للتردد.

وداخل عمان، يبقى الأسطول الأصفر (التكسي)، الأكثر استهلاكا للوقود والطرق و"الكاوتشوك"، هو سيد الموقف. وقد تكون عائلات عمان هي الأكثر امتلاكا للسيارات بين مدن العالم، بسبب استحالة الاعتماد على النقل العام، لطبيعة المدينة وانعدام التخطيط المسبق والاستباقي للتوسع العمراني الذي وسع المدينة كثيرا، مع وجود فراغات كبرى داخلها، بما يضاعف مسافات التنقل، إضافة إلى تمديدات البنية التحتية والخدمات. وباختصار: نفقات أعلى، وهدر أكثر، في بلد يعاني دائما من محدودية الموارد وضعف الإنتاجية.

وفي مدن المملكة الأخرى، فإن الوضع أسوأ لجهة النقل الداخلي. إذ لم يرافق التوسع الكبير أي تطوير على نظام النقل العام. وأصبحت مدن، مثل إربد، تعاني ازدحاما وأزمة يفوقان عمان، لأن السيارة الشخصية التي تقل غالبا راكبا واحدا، هي وسيلة النقل الوحيدة. كما يتوزع النقل العام على رخص فردية، يسودها التزاحم والفوضى، إلى جانب وسائل النقل غير الشرعية بين القرى والمدن؛ كالباصات الصغيرة و"البكبات"، وهي مصدر أكثر الحوادث خطورة.

لا أعتقد، إذن، أنني أبالغ في القول بأن النقل العام في الأردن، حتى الساعة، هو قصة فشل في التنمية والتحديث. والنقل العام في الدول، هو أول ما يعطي الانطباع عن مستوى التقدم والعصرنة في البلد. ولدينا عدد محدود من شركات النقل الكبرى، لكن الكلفة عالية بصورة لا تحتمل من المواطن الذي يتنقل يوميا بها إلى العاصمة لعمله؛ فهي تستهلك ما لا يقل عن ثلث راتبه. والأصل أن تكون كلفة التنقل اليومي إلى مكان العمل أقل كثيرا. وهذه الشركات تعاني أيضا من الكلفة العالية للوقود، ومتطلبات التحديث المستمر والصيانة وشروط الأمان.

على كل حال، لنعد إلى الباص السريع في العاصمة، وقرار إحيائه. فلعل أمانة عمان وجدت أن العقبات المرورية التي جرى الحديث عنها حين تقرر وقف المشروع، مع إحالة أمين عمان السابق، المهندس عمر المعاني، إلى القضاء بشبهة الفساد، هي في الواقع عقبات يمكن معالجتها وإيجاد الحلول لها.

ولنقل بين قوسين: إن هذا يعيد الاعتبار للمهندس المعاني الذي لحق به أذى لا يوصف، وخرج من المحكمة ببراءة. وكانت قمة المهزلة أن يأتي خليفته ليمارس أكثر أشكال المحسوبية فحشا (1800 تعيين في سنة واحدة للجهوية والمحسوبية، حين كانت التعيينات متوقفة في جميع المؤسسات)، ويحول إلى القضاء الذي لا نعرف ماذا فعل بالقضية.

ومع أنني لم أكن من البداية من أنصار مشروع الباص السريع، بل مؤيداً لمشاريع أخرى مثل "الترام" الكهربائي، إلا أنني أجد نفسي مرتاحا لقرار استئناف العمل بهذا المشروع، باعتباره الحل الواقعي الوحيد بعد أن قطعنا شوطا به. ونشد على يد "الأمين"، ونطلب التركيز والجرأة لمعالجة موضوع النقل.

فالعاصمة في وضع مستحيل إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، وسنكون في الطريق لأن تغلفنا غمامة سوداء، تعلن عمان من أكثر مدن العالم تلوثا.
(الغد)




  • 1 م. سعد الله 13-01-2014 | 10:42 AM

    يجب طيً الماضي والمضي قدما في أقصة سرعة لتنفيذ الباص السريع

  • 2 التجربة... 13-01-2014 | 11:25 AM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :