facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هذا بيان للناس .. !!


حسين الرواشدة
17-01-2014 02:54 AM

تبدأ الايات الكريمة في سورة آل عمران بتذكير المسلمين ضرورة الانتباه لسنة الله وقوانيه ، فالسنن هي البيئة الخارجية للنشاط البشري ، كما انها بالنسبة للمسلم دليله للاختيار وتحديد الاهداف ، فاذا ما غابت هذه الادراكات عن عقله تخبط وفقد المعيار السليم لاتخاذ القرار السليم ، يقول عز وجل: قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين .

والعلاقة بين معرفة الدين وفهمه وبين اطراد السنن الالهية علاقة لزوم - كما يقول الشاطبي - اي انه لولم تكن السنن الكونية مطردة لما امكن ان نعرف حقيقة الدين لانه انما يعرف بالمعجزة التي تخرق العادة ، فاذا لم تكن هناك عادة مستمرة لم يكن هنالك ما يخرق.. بل ان اطراد التسريع ايضا مبني على اطراد السنن ، ولو كانت نظرة الناس تتغير لاحتجنا كل يوم الى دين جديد.

ولهذا فان اي تفسير للتاريخ لا يضع نصب عينيه السنن الربانية التي تحكم حياة البشر وسيرورة الكون تفسير عاجز عن ادراك الحقيقة ، وهذا ما يشير اليه الامام محمد عبده حين دعا الامة في مجموعها ان يكون منها قوم يبينون لها سنن الله في خلقه كما فعلوا في غير هذا العلم من العلوم والفنون التي ارشد اليها القرآن الكريم بالاجمال ، نظرا لما يحمله فهم هذه السنن من دور في بناء الفرد والمجتمع.. لا بل وفي نهضة الامة وحضارتها.

بعد ان تشير الايات الكريمة في سورة آل عمران الى السنن الالهية ، يفتتح عز وجل بيانه للناس هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين بالدعوة الى عدم الاحساس بالحزن والهوان.. واعدا المؤمنين بأنهم الاعلون ما التزموا بالايمان.. ثم تبدأ الآيات الكريمة بتوصيف الموقف: الالم المشترك الذي يشعر به اطراف الصراع.. سنة التداول التي يقدرها الله تعالى بين الناس ، وتمحيص المؤمنين من الكافرين ، بمعيار الايمان والثبات والصمود ، هلاك الظالمين والكافرين كحتمية واقعية ، ثم يربط بين الثواب والجنة وبين حجم الابتلاء والصبر.. مختتما بتذكير المؤمنين بالموت الذي يتمنونه.. وهو الطريق الاوحد الى نيل الرضا والشهادة والنصر.

بوسعنا اليوم ونحن نتابع فصول المذابح التي تنتشر في عالمنا العربي انتشار النار في الهشيم ، ونتابع ايضا مشاهد الظلم والظلام التي تغطي سماء امتنا ان نستذكر هذه المفاهيم والقوانين والسنن ، فالاحساس بالحزن والفجيعة وان كان احساسا بشريا مشروعا لا يجوز ان يستغرقنا او يحول بيننا وبين فهم حقيقة ما يجري من صراع ، ومن قوانين تحكم النصر والهزيمة ، ومن وعود ربانية للمؤمنين بأنهم الاعلون دائما ، وبان التزامهم بالصبر وبحثهم عن اسباب التمكين والتزامهم بواجب الدفاع عن حقوقهم واوطانهم هو الطريق نحو النصر.. حتى وان تأخر.. وهو سبيلهم نحو العزة ، حتى وان كان الابتلاء كبيرا.. وهو - ايضا - دليلهم نحو المستقبل مهما بدا الليل طويلا.. والظلام دامسا.. ومهما كان الضعف والهوان متغلغلين في الامة حد الامتهان.لكن لنتذكر دائما ان المهمة تقع على عاتقنا كبشر،فالنصر لا يأتي للقاعدين الكسالى ،والدعاء لا يكفي لانتزاع الحقوق، والاعتزاز باننا مؤمنين لا يكفي ايضا لتغيير الاحوال وتصحيح المعادلات الخاطئة التي صنعناها بأيدينا




  • 1 ماعندهم سنن ربانية 17-01-2014 | 05:13 AM

    يعني اليابنية فاشلين

  • 2 عايشين........... 17-01-2014 | 05:16 AM

    من هيك الصين خربانه وعايشه على المساعدات والقروض من الغرب

  • 3 داروين لمعاني 17-01-2014 | 05:33 AM

    صارلنا 1000 سنة غارقين بنفس الحكي الفاضي

  • 4 حوه 17-01-2014 | 10:10 PM

    أني رمثاوي ياباني ما بمشي علي هيك ......

  • 5 رب العالمين 17-01-2014 | 11:36 PM

    اللهم صلي على حسين الرواشدة وعلى اله وصحبه وسلم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :