facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حقوق مدنية .. لِمَ الخوف؟!!


جهاد المنسي
19-01-2014 02:24 AM

لا أعتقد أن قرار الحكومة بمنح حقوق مدنية لأبناء أردنيات متزوجات من أجانب يستحق كل ما أثير حوله من زوبعة من قبل مراقبين وبعض النواب.

القرار جاء في ظل توافق حكومي مع مجموعة مبادرة النيابية (21) نائبا، وهؤلاء النواب سبق لهم تقديم المقترح قبل أشهر، وشددوا، حتى يقطعوا الطريق على كل من يريد الاصطياد في الماء العكر، بأن ذاك التوجه لا يعني بالمطلق منح جنسية لأولئك الأبناء وإنما منحهم حقوقا مدنية لا أكثر ولا أقل.

رغم الإيضاحات التي خرجت من الحكومة حينا، ومن نواب 'مبادرة' حينا آخر، إلا أن ذلك لم يمنع البعض من إظهار تخوف من الخطوة باعتبارها مقدمة لـ'مسألة التوطين'.

بالمناسبة دائما تستحضَر تلك الهواجس وكأننا في دولة كرتونية قد تعصف بها أية ريح، وأن الحكومات على استعداد دائم للتنازل والتفريط، وأن من يؤيد الخطوة ويشجعها متواطئ.

الهجوم ليس على موضوع منح حقوق مدنية لأبناء أردنيات فقط، وإنما للهجوم على كل فكرة أو توجه من شأنهما التقدم بعملية الإصلاح للأمام، والوصول لقانون انتخاب متطور وديمقراطي، أو قانون بلديات عصري، وإفشال مساع كان من شأنها إرساء حجر أساس لعملية إصلاح دائمة ومستقرة يمكن البناء عليها لاحقا.

شخصيا لا أعرف مكمن الخوف، ولا سبب التشكيك في خطوة مدنية حضارية وعصرية، تؤسس لدولة مدنية تحترم مواطنيها وبنفس الوقت تحترم كل من تطأ قدماه أرض المملكة.

ربما اعتاد الناس على عدم الثقة بالحكومات، ولا بما تقول أو تصرح به علنا، واعتادوا أن الحكومات تظهر غير ما تبطن، ولكن أن تصل مسألة عدم الثقة حول قضايا جوهرية أساسية لا تحتمل التأويل أو الاجتهاد كموضوع قبول التوطين مثلا أو التنازل عن مسلمات أساسية عند كل أطياف الشعب الأردني، فإن ذاك يعتبر مبالغة لحد الانكفاء على الذات، وهذا الانكفاء سيؤدي دوما الى استحضار هواجس غير منطقية.

المُسلّم به أننا نرفض التفريط والتوطين، وفي الوقت عينه نرفض أن يكون ذلك فزاعة دائمة لوقف عملية التطوير والإصلاح والتحديث والوصول للدولة المدنية التي يسود فيها فكر محاربة الواسطة والمحسوبية والإصلاح، ومحاربة الفساد، والبناء والتطوير وسيادة القانون.

يسجل لـ'مبادرة' إنجازها جزءا مما اقترحته على الحكومة في وقت سابق، كما يسجل لها تصميمها على إحداث تفاهمات مع الحكومة حول قضايا محددة، وإماطة اللثام عن قضايا عالقة لم يُقترب منها سابقا، ومن أبرزها منح حقوق مدنية لأبناء أردنيات، إضافة لقضايا أخرى تتعلق بالاقتصاد والطاقة المتجددة والنقل والكهرباء، وإصلاح قطاع التعليم والتعليم العالي بشكل جذري، إضافة إلى اتفاق بين أعضاء 'مبادرة' والسلطة القضائية على نشر كتاب أبيض يتناول كافة قضايا الفساد الكبرى التي شغلت الرأي العام الأردني، والحديث عن تفاهمات حول مواضيع سياسية حول قانون الانتخاب والبلديات.

بالمجمل، فإنه لا يجوز أن نعطل السير نحو الإصلاح، بحجج ومبررات لا متناهية، ونتخوف من كل خطوة للأمام، فما حصل حقوق مدنية لا أكثر، فأين المشكلة؟!
(الغد)




  • 1 ضرار ابو رمان 19-01-2014 | 02:56 AM

    في البدايه حقوق مدنيه انسانيه وبعد فتره بتصير امر واقع و حقوق مكتسبه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :