facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"داعش" مرت من الجامعة الأردنية!


جهاد المحيسن
22-01-2014 03:04 AM

جامعة خالية من المنحوتات والرسومات التي يبدعها الطلبة، هي جامعة موات بالضرورة. فالفنون بكافة أشكالها، صورة لمدى تطور الأمم ورقيها. فالباحثون في تاريخ تطور الحضارات وعلو شأنها، كان العنوان الأول الذي يبنون عليه تقدمها، هو قيمها المادية المتمثلة في فنون العمارة والنحت والرسومات والموسيقى، قبل الحديث عن فكرها النظري.

لكن بدا من الواضح أننا نعيش في مراحل انحطاط لم تشهدها الأمة العربية على مر تاريخها. والسبب يعود، بكل بساطة، إلى هيمنة الفكر التكفيري المنفلت من عقاله، والذي ارتبط بمفهوم جديد حوّل الدين من الفضاء المديني الرحب الذي يتقبل الأفكار والرؤى الجديدة وينخرط فيها ويؤسس من خلالها خطابه الحضاري الخاص به، إلى ثقافة البداوة التي لا تتسق ورحابة الفكر الإسلامي الذي انساح -بتعبير الخليفة عمر بن الخطاب- في مشارق الأرض ومغاربها، ولم يلغ أي أثر مادي وجده في طريقه.

ما حدث في الجامعة الأردنية من تحطيم لمنحوتة نحتها طلبة كلية الفنون الجميلة بعد العاصفة "أليكسا"، يوجع القلب، ويسجل سابقة خطيرة نخشى من توسعها لا قدر الله.

فقد بادر الطلبة إلى إنتاج أعمال فنية تبقي هيبة الشجر الذي تحطم بسبب العاصفة، بفعل فني يقاوم ثقافة تقطيع الأشجار وحرقها في مواقد أصحاب البيوت الفارهة الذين يتنافخون بحرقها، فأصبحوا خبراء في معرفة رائحة الخشب المحترق؛ هذا بلوط وذاك صنوبر، والآخر سنديان من محميات عجلون!

تجارة الحطب أصبحت تجارة رائجة في غاباتنا المحدودة، أسمع في ليلها الساكن صرير المناشر فيما الأشجار تأن من الذبح. وهذه ليست صورة بلاغية؛ فأنا أسمع المناشر تأكل الغابات باستمرار عندما أفر هاربا إلى مزرعتي في عجلون! ربما من يقطع الأشجار هناك يبحث عن دفء لأولاده، وآخر لبيعها لجلب خبز، وكلا العملين محرم.

لكن أن يخرب عمل فني نُحِتَ على هيئة رجل، ويُعتبر أنه صنم في جامعتنا الأردنية التي حصلت على المرتبة الثالثة عشرة في تصنيف أهم الجامعات العربية، فإن هذا عمل ليس بالهين، بل هو عمل مدان ويعبر عن مدى تغلغل ثقافة ظلامية في جامعاتنا ومجتمعاتنا؛ حتى وإن كان عملا فرديا، فكما يقول المثل العامي: "أول الرقص حجل".

البحث في حقيقة هذه التحولات الخطيرة في التفكير، يؤكد سريان ثقافة عدمية تسعى إلى تدمير كل شيء له قيمة جمالية. وقد شهدنا أول بواكيره في أفغانستان، ثم امتدت إلى سورية والعراق ومصر. والحجة أنها أصنام تخالف مضمون الشرع الحنيف!

من أنتم؟ ومن فوضكم بهذه الأفعال البشعة التي تنحدر في سياقها إلى ثقافة النحر والذبح، وشهوة القتل؟ من يتسلح بثقافة تخريب عمل فني، لا يتوانى عن القتل. وأخشى أن "داعش" لم تمر من هنا فقط، بل عشعشت في الأذهان!
(الغد)





  • 1 عبدالله عبدالرحمن 22-01-2014 | 04:04 AM

    نحن لسنا مع هذه الافعال المشينة التي تقتل الابداع وايضا لسنا مع المجرمين القتلة بشار الاسد واعوانه الذي دمر منطقتنا بتعنته وطغيانه وطيشه فهذا من فتح الباب لهؤلاء الدخلاء

  • 2 wait and see 22-01-2014 | 04:18 AM

    شو بعدك شفت

  • 3 د. علي 1 22-01-2014 | 04:37 AM

    اخي العزيز جهاد انا اوافقك الرأي في جوهر ما ورد في مقالك ، فالنون عنوان رقي للشعوب وتقدم الحضارة ، والفنون بكل اشكالها دليل على ثقافة المجتمع وتحضره ، هذا مما لا شك فيه ... لكن دعني اضعك في بعض ما وصلني من تفاصيل حول الحادثة .. فقد عرفت ان المنحوته الفنية التي تشبه شكل رجل. قد اطلق عليها بعض طلاب الجامعه اسم هُبَل .. على اسم الصنم المعروف .. مما اثار حفيظة فئة اخرى من الطلاب لم يكون يعترضون علنا على وجود المنحوته كلوحة فنية ، لكن اثارهم اطلاق التسمية (طبعا غير الرسمية) عليه مما يجعلها كانها صنم

  • 4 د. علي 2 22-01-2014 | 04:40 AM

    .. فقامو بتكسيرها ..
    نعم انا ادين مثلما انك تدين العمل (التكسير)، لكن علينا ان نعرف ان مثل هذا يحدث ، وقد يحدث ما هو اكثر عندما يغيب الحوار التفاهم بين فئات المجتمع ... اعتراض البعض على وجود تماثيل على شكل اشخاص ليس غريبا عن مجتمعنا وهو رأي لمن يحرمه (هذا لا يجوز انكاره)، وايضا وجود اناس مثلي ومثلك يتفهمون ان الامر لا يعدو عن كونه عمل فني لا دخل للاصنام فيه امر واقع ... بين هذا الراي وذاك لا يمكن ان تستقيم الحياة بدون حوار ... الذين كسروا المنحوته الفنية ليسوا من داعش ولا من الغبراء ...

  • 5 د. علي 3 22-01-2014 | 04:44 AM

    والذين نحتوها ليسوا عباد اصنام ... كل ما في الامر اننا ما زلنا لم نفهم الاخر ..وقد يجرّ الامر علينا ما هو أسوأ من ذلك ..ان لم نبدأ بالحوار..
    الحكمة والتروي من العقلاء امثالك مطلوبه .. فانا لست مع ان تطلق عليهم انهم من داعش ، ابناؤنا يخطئون ويصيبون ..وينفعلون بسرعه ، وليست هذه اكبر اخطاء الشباب في الجامعات ..
    أذكرك ان الذين تقعروا وتطرفوا في وصف خطأ قام به طلاب المدارس في درعا عندما كانو يلهون برفع شعارات سمعوها في التلفاز .. هؤلاوء المتقعرون والمتطرفون في تفسير الامور .. سببوا الخراب لبلدهم .

  • 6 د. علي 4 22-01-2014 | 04:49 AM

    اقول هؤلاء المتقعرون في التفسير ساقوا الخراب لبلدهم .. عندما افترضوا الاسوأ في تفسير الامور ..وتحليل الاحداث
    ولو انهم تعقلوا قليلا .. لمرت الامور بسلام ولتجنب كل من في القارب الغرق..
    اذكرك اخي ان معظم النار من مستسضغر الشرر، فلا يكن تهويلك في الوصف كتقعر أولئك في التحليل .. حمى الله بلدنا وقيادته من كل مكروه ، ويسر لولاة الامر بطانه صالحة تدلهم على الخير وتعينهم عليه ..ودمتم بخير..

  • 7 مفرقي 22-01-2014 | 02:52 PM

    كل من عق الوطن بالسلب والنهب والسرقة والاحتيال وتمرير القوانين وتدمير التعليم في المدارس والجامعات فهو من تنظيم داعش وطالبان والقاعدة وحزب الله والنصيريين والبهرة (الأمم الراقية تبني الحضارات ولأمجاد والأمم المسلوبة المنكوبة أفرادها ومسؤولوها يهتمون بالدشات وحمامات البيوت وأحواض السباحة من أجل راحة المدامات) لك الله ياو طني

  • 8 wafa 22-01-2014 | 04:35 PM

    سلمت يداك استاذ جهاد استمر في الابداع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :