facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مالية الأعيان توصي باستمرارية استثناءات القبولات الجامعية


د. اسامة تليلان
27-01-2014 04:53 PM

كما ورد في الخبر الذي نشرته عمون فان لجنة الشؤون المالية والإقتصادية في مجلس الأعيان برئاسة العين الدكتور رجائي المعشر أوصت الحكومة بضرورة الاستمرار بالعمل بنظام الاستثناءات في القبولات الجامعية.وأشارت في تقريرها حول الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة إلى أن النقد الموجه إلى نظام الاستثناءات في القبولات الجامعية مبالغ فيه، مبينة أن نسبة المقبولين على المكرمات الملكية المخصصة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لا تتعدى 15% على اساس نظام القبول الحر، في حين أن 5% فقط على نظام الاستثناءات.وأوضحت اللجنة ان الفئة المستفيدة من نظام الاستثناءات من المنافسة الحرة هم ابناء المناطق النائية والمخيمات، لهذا توصي بالاستمرار بها تحقيقا للعدالة الاجتماعية، إلى أن تتم معالجة نفص الخدمات التعليمية وتدني نوعيتها في مدارس هذه المناطق.
الواضح من متن الخبر ان اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان قد اقتصرت الاستثناءات على ابناء العاملين في القوات المسلحة والأمن العام، والواقع ان هناك استثناءات اخرى منها على سبيل المثال ابناء العاملين في التربية والتعليم وانا احد المستفيدين منها وابناء العاملين في الجامعات، وغيرها... ثم اشارت كما ورد في الخبر ان المستفيد من هذه الاستثناءات هم ابناء المناطق النائية والمخيمات.
ردود الفعل على القرار من خلال تعليقات القراء تظهر استياء من القرار واذا ما اضفنا الى ذلك موقف الغالبية غير المستفيدة من الاستثناءات والاهم موقف الطلبة يمكن القول ان شريحة واسعة تشعر ان الاستثناءات تشكل نوعا من عدم العدالة كونها تقوم على اساس مهنة الاباء، وهذا لا يساوي بين ابناء المنطقة الواحدة سواء كانت نائية او غير نائية.
ثم ان ربط استمرار العمل نظام الاستثناءات حتى يتم معالجة نقص الخدمات التعليمية ربط قد يستمر لعقود، في حين ان البديل لنظام الاستثناءات ليس مستحيل بشكل تتحقق فيها العدالة والمساواة، وذلك ياتي من خلال ربط الاستثناءات بالمناطق التعليمية الاقل حظا وعندها يتساوى الجميع في فرص التنافس بغض النظر عن مهنة احد الوالدين.
لا يخالط الكثير شك – وانا منهم- بان الاستثناء القائم على اساس مهنة احد الوالدين لا يحظى بقبول فئة واسعة من المجتمع لعدة اعتبارات، الاول انه يفقد عناصر التنافس الحر بين الطلبة في البيئة التعليمية الواحدة جزء كبير من معانيه، والثاني انه يخالف مبدأ المساواة بين المواطنين في التنافس، والثالث انه يفاضل بطريقة متحيزة بين ابناء البيئة التعليمية الواحدة. والرابع انه يولد احساس بالغبن لدى الطلبة الذين لم يشملهم مثل هذا الاستثناء.
وهنا قد يندفع البعض للقول ان المستفيدين من هذه الاستثناءات متواجدين على الاغلب في الاطراف والمحافظات في حين ان العاصمة ومراكز بعض المحافظات تحظى بفرص تعليمية افضل لان البيئة التعليمية فيها اقوى على خلاف ما هو موجود في الاطراف والمحافظات الاخرى.
وهذا الكلام صحيح وقد يكون معمول به في اكثر من مكان اذا يصعب ان نساوي ما بين ابناء المفرق وقراها او الطفيلة وقراها كبيئات تعليمية على سبيل المثال مع عمان ومدارسها الخاصة مما يلحق غبن بأبناء الاطراف... لكن الابقاء على فكرة الاستثناءات في القبول بناء على مهنة احد الوالدين تلحق الغبن بين ابناء البيئات التعليمية الواحدة بل بين ابناء الصف الواحد والحارة الواحدة والقرية الواحدة وهذا يولد الغبن والإحساس بعدم العدالة .
وبالتالي الحديث عن استثناءات القبول لا ينبغي ان يتم التعامل معه كما لو انه استهدافا لفئة بعينها بقدر ما هو دعوة واضحة وصريحة للبحث عن نظام قبول يحقق فرص افضل للجميع.
اليوم تطرح اسئلة مهمة على هذا الصعيد منها السنا نحن دافعي الضرائب من نمول الجامعات والسنا على درجة واحدة من المواطنة اذا من حق ابنائنا الحصول على فرص متساوية وعادلة في التنافس على فرص القبول. والسؤال الاهم هو السؤال الذي يطرحه الطالب هل ذنبي ان رفيقي في ذات الصف حصل على فرصة افضل بحكم عمل والده وليس بحكم التنافس بيننا...؟
نعم من حق الاردنيين ان يحظوا بفرص متساوية وعادلة في القبول الجامعي. وبنفس الوقت من حق البيئات التعليمية الاقل حظا ان تحظى بفرص عادلة في القبول مقارنة بالبيئات التعليمية الاخرى.
انا شخصيا ما زلت منسجما مع طرحي منذ سنوات من خلال المقالات واللقاءات بأهمية الحفاظ على فكرة المنح والبعثات الدراسية بناء على مهنة احد الوالدين، وضرورة الغاء فكرة الاستثناءات في القبول بناء على مهنة احد الوالدين او غيرها .ومع ان لا يتم التعامل مع البيئات التعليمية المختلفة بنفس المعيار.
الاستثناءات في القبول في النظام الحالي فاقت او تساوت مع القبول على اساس التنافس الحر وهذا بحد ذاته مؤشر غير ايجابي على الاطلاق، واذا ما استمر قد تخرج فئات جديدة من اصحاب المهن تطالب بمثل هذه الاستثناءات بشكل لا يستطيع نظام القبول الاستمرار معها.
اذا ما البديل حتى نحقق العدالة والمساواة في التنافس على القبول الجامعي.. نحن امام سؤال كبير يتعلق بالبحث عن نظام قبول جديد يراعي فروق البيئات التعليمية ويساوي في الفرص بين ابناء البيئة التعليمية الواحدة، لأنه من غير المنطقي ان نضع ابناء بيئات تعليمية متفاوتة في تنافس مفتوح بدون ضوابط، ونقول هذه المساواة صحيح قد تكون مساواة بالجانب النظري لكنها لا توفر نوع من انواع العدالة في الجانب التطبيقي.
ان مثل هذا النظام الجديد الذي يراعي الفروقات بين البيئات التعليمية قد يأخذ اكثر من معيار وشكل والمقال ليس بصدد حصرها فهذه المهمة لها جبرائها، منها ان تقسم المقاعد الجامعية على المحافظات بما فيها البادية وان يتم التنافس على هذه المقاعد بين ابناء المحافظة الواحدة وفق معدلات القبول العامة في كل تخصص. وفي مثل هذا النظام تلغى كافة استثناءات القبول السابقة ويتم الحفاظ على المنح والبعثات بعد الحصول على مقعد جامعي عبر التنافس الحر.
ان مثل هذا الطرح سيجد من يعارضه وبنفس الوقت سيجد من يؤيده الا ان توفير العدالة في هذا الجانب ستترك اثار ايجابية على كثير من الجوانب الاخرى وستسهم اسهاما بالغا في اعادة صياغة علاقة المواطن مع مؤسسات الدولة، وستدفع بشعور عام بالرضى وهذا هدف ينبغي ان يسعى الجميع اليه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :