كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وظائف محتكرة بالحكومة!


13-02-2008 02:00 AM

احتكار الوظائف ذات العلاقة بالأمور المالية لأشخاص بعينهم في البلديات, و الدوائر, والمؤسسات الحكومية, واعتبار المساس بهذه الوظائف خطا احمرا لصالح هؤلاء, تضع جملة من التساؤلات وعلامات الاستفهام أمام تلك المؤسسات!ففي الوقت الذي تشهد به الدوائر والمؤسسات جملة من التجديد والتحديث الوظيفي, كإجراءات إدارية حيوية, بهدف إنعاش العمل المالي والإداري لتلك المؤسسات ؛ نرى أن الوظائف المالية محتكرة منذ سنوات لعدد محدود من الموظفين, وهي غير خاضعة لنظام التنقلات الوظيفية, الأمر الذي يثير الجدل حول شأن هؤلاء, وفي ذات الوقت يثير حنق باقي الموظفين والمنافسين لنفس الوظائف, خصوصا لمن يتمتع بكفاءة أعلى؛ وكأن من يجلس على تلك الكراسي يعتبر نفسه أميناً عاماً لوزارة هامة, وشديدة الحساسية, بحيث أن أي تغيير أو تبديل لهذا الأمين العام؛ يشكل خطورة على الأمن القومي ولا يسمح المساس بتلك الوظيفة ,أو كأنها موروثة عن مزرعة الوالد والأجداد!

تلك الوظائف المحتكرة إنما تضع هؤلاء الأشخاص ووظائفهم المحفوظة لهم دون منازع, تضعهم وتضع وزاراتهم في ريبة, وتضعك كمراقب في جملة تساؤلات لا مخرج ولا هروب من إجابة واحدة عليها :
وهي أن هؤلاء هم مستفيدون بصورة او بأخرى, وأنهم يدافعون عن تلك الكراسي دفاع المستميت, وإذا ما لاحت بالأفق بوادر تغيير, أو تبديل بالوظائف, فإن الوساطة المختلفة الأوزان والأحجام تبدأ بالحراك النشط لإفشال أية محاولة من شأنها المساس بهيبة تلك الوظائف !
إن من أهم الإجراءات الإدارية للوظائف ذات العلاقة بالأمور المالية هي العمل على تبديل وتغيير شاغلي كراسي تلك الوظائف و بشكل دوري وذلك لإبعاد تهم الفساد المالي والإداري الذي يحيط بهم, ويلحق الأذى بتلك المؤسسات, كما ان التبديل والتغيير يترك الباب مفتوحا أمام الشفافية بالعمل المالي والأداء الإداري؛ ذالك أن الموظف الجديد, سرعان ما يكشف عن " سَوْءَةِ" الفساد لزميله السابق, اذا تبن له ذلك, معلنا براءة نفسه, من أي فساد كان قائما إبان سلفه السابق من الموظفين, ويجعل من الدماء المتجددة لتلك الوظائف؛ حافزا عمليا لدرء المفاسد المالية التي تكمن أحيانا عند محتكريها, و هم المتربعون علها!

إن رفض التجار للتعامل مع مؤسسات ودوائر حكومية بعينها و دون سواها تشير بأصابع الشك والاتهام إلى الأشخاص القائمين على تلك الوظائف السالف ذكرها ,ويتعين على تلك المؤسسات بالتعاون مع ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد التحري وبيان الأسباب الكامنة وراء عزوف التجار عن التعامل مع تلك المؤسسات, لمعالجة الخلل ووضع اليد على الجرح وإعادة ثقة التجار بتلك المؤسسات .

إن مؤسسات الدولة هي بالمحصلة مؤسسات رسمية, وأن الحفاظ عليها هي مسئولية وطنية تقع على عاتق الجميع لأنها تجسد روح الولاء والانتماء, ويتوجب التعامل معها بكل شفافية ووضوح كما يريدها سيد البلاد؛ فالمؤسسات الحكومية ليست مزارع موروثة لأحد ,وإنما هي مؤسسات دولة, وكما حذر جلالة الملك حين قال : لا أريد أن اسمع احدٌ يقول انأ ابن فلان الفلاني أو انأ من عائلة كذا أو عشيرة كذا....
فمؤسساتنا الوطنية خط احمر ويجب أن تدار بأيد أمينة لا تشوبها الشوائب ولا تعتريها الشكوك ولا تحيط بها الشبهات!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :