facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




«جنيف2» .. فشل أم أُفشِل؟


محمد خروب
17-02-2014 03:01 AM

حال غير مسبوقة من الارتباك (إقرأ الهيجان) استبدّت بعواصم الغرب الاستعماري، ارادت من خلالها الطمس على دورها في ايصال الجولة «الثانية» من جنيف2 الى حال الانهيار، بعد ان ألزمت وفد إئتلاف الجربا على البقاء في «المربع» الذي رسمته له، وهو التمسك بنقطة واحدة لا يغادرها ولا يسمع غيرها وليس له من تفويض سوى تكرار الاسطوانة المشروخة التي تقول بأن تشكيل «الحكومة الانتقالية» هي النقطة الوحيدة على جدول اعمال جلسات جنيف2، في جولته الثانية، تماماً كما كانت بعد الجولة الاولى التي اعقبت افتتاح «المكلمة» الخطابية في الثاني والعشرين من كانون الثاني الماضي.

ليس غريباً إذاً وبالتأكيد ليس مفاجئاً، أن يخرج وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا على العالم ليُحمّلا النظام السوري مسؤولية الفشل، فليس هناك شماعة يمكن تعليق هذا الفشل عليها سوى دمشق، ولن تكون هناك فرصة مماثلة لذرف دموع التماسيح على المدنيين السوريين وتدشين حملة تضليل اعلامي عنوانها إغاثة المحاصرين والجرحى والجوعى، بغية تمرير قرار من مجلس الأمن لفرض ممرات انسانية، تلبس مسوح العون الانساني والاغاثي، فيما تحفل صيغة القرار بكثير من الالغام والمطبّات والعبارات الملتبسة، ليصار الى (تفسيرها) لاحقاً وعند أي مفرق حاسم لشن عملية عسكرية كما كانت الحال في قرار مجلس الأمن رقم 1973 الذي كان هو الآخر مفخخاً او تم القفز على مضمونه فرنسيا وبريطانيا في البداية ثم بقيادة «خلفية» أميركية في فصله الثاني، ثم أوكلت المهمة الى حلف شمال الاطلسي لغزو ليبيا واسقاط نظام القذافي، بعد ان كان القرار في نصّه الصريح والواضح يجيز للأمم المتحدة (...) فرض حظر جوّي لحماية المدنيين الليبيين من غارات سلاح الجو التابع للقذافي. عندها «استلّ» المستعمرون الغربيون تفسيراً مغايراً ومضوا قُدُماً نحو مخطط اسقاط القذافي الذي كان جاهزاً مسبقاً وكانت فرنسا ساركوزي الاكثر حماسة وتنفيذاً يقف في مقدمة اهدافها الطمس على كثير من الملفات (اقرأ الفضائح) التي كان القذافي وبعض اولاده على استعداد لكشفها امام العالم.
ما علينا..

ليست حكاية الممرات الانسانية وحدها ما اوصل جنيف 2 الى الفشل، بل رأينا ان جدول الاعمال لإئتلاف الجربا منذ الجلسة الاولى (من الجولة الاولى) ينص على رفع الحصار عن حمص تحديدا، وادخال المساعدات لها، اما «التدبير» الذي تم بين محافظ حمص والامم المتحدة فلم يرضوا به، فسقط «قميص» حمص، لكن الجربا لم يلبث ان زرع «لغماً» آخر، تمثل في دعوته الى ان يرأس فاروق الشرع الوفد الرسمي «لأننا نرى عنده مصداقية» على ما قال، ولم يأخذ احد هذا «الاقتراح» بجدية، وكان اشارة اخرى على ان ليس لدى الرجل الذي فُرض رئيساً على ائتلاف تم تجميعه على عجل - ما يقدمه من افكار او جدية في المقاربة والطرح، ولهذا تم استبعاده «فعلياً» من الجلسات.
ثم
وحيث لم يجد الجربا شيئاً يفعله، فقد جرّب حظه مرة اخرى وأراد البقاء في «الصورة» فيمم وجهه شطر ريف ادلب، «متفقداً» وحداته العسكرية، ومطمئنا كجنرال وخبير عسكري همام، وما ان لعلع صوت الرصاص حتى اصابه الفزع، وولى هاربا، رغم ان كان ينظر الى سهول منبسطة، من خندق عميق نسبياً، استقر فيه، ورهط الذين رافقوه وكانوا فتية وهواة ارادوا التقاط الصوّر.. ليس الا.

لا تتوقف «مهازل» الإئتلاف ومراهقته السياسية، عن الظهور والانكشاف، ليس اخرها المشادة العنيفة التي حصلت بين احمد الجربا ورئيس الحكومة الانتقالية احمد طعمة وقال الاثنان في بعضهما ما لم يقله مالك في الخمر، بل ان طُعمة سمع كلاماً لاذعاً مفاده ان عليه ان لا يتدخل في مسار المفاوضات مع النظام لأنه (طعمه) رئيس سلطة تنفيذية (...) فقط وعليه ان يهتم بذلك، قال له فخامة الرئيس.
هل قلنا فخامة؟

نعم فوزير الدفاع في حكومة احمد طعمة، أسعد مصطفى رفع كتاب استقالته الى «فخامة» الرئيس الجربا، في نص وبروتوكول «دولتي» يكاد القارئ ان يُصدّق بان ثمة حكومة انتقالية موجودة في مدينة غازي عنتاب التركية.
اين من هنا؟

المفاوضات باتت امام استعصاء واضح، اختلاف على تحديد الاولويات، مكافحة الارهاب يسبق تشكيل حكومة انتقالية ام العكس؟ واضح ان واشنطن كما باريس ولندن وانقرة وبعض العرب، يرون في الاخيرة (الحكومة) الخطوة الأهم، فيما ترى دمشق ان قراءة وتنفيذ وثيقة جنيف1 (بنداً بنداً) هي الطريق الوحيد للخروج بحل سياسي للأزمة.

هل تراجع الحل السياسي؟
ثمة طبول تُقرع من بعيد، واحتمالات اقترابها تبدو قائمة، بعد أن عادت واشنطن الى اسطوانة الخيارات التي لم تغادر.. الطاولة.
(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :