facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الآراءُ الشرعيةٌ ، واللغويةُ والعلميةُ – ليستْ مقصورةً على المجامع الفقهية ..


د.عودة الله منيع القيسي
21-02-2014 05:06 PM

تمهيد :
- قبل بضع سنوات .. كنتٌ أكتب مقالة لغويّة- تجديديهَ – في جريدة الدستور .. وقد عزّ ذلك على أحد المتخصصين باللغة العربية . فكتب مقالة في جريدة الدستور- يرى فيها ، من دون أن يورد – ولو دليلاً واحداً على رأيه ، أن – التحقيق في اللغة والتجديد – فيها – يجب أن يقتصر على المجامع اللغوية ...
- فكتبت أوضّح بأن المجامع اللغوية ( ومثلها كل أنواع المجامع ، الفقهية، والتاريخية ، والطبية ...إلخ) – هي مجامع (محافظة) – غالباً – تجهد في أن تحافظ على الموجود.. هذا .. من ناحية ، ومن ناحية أخرى..فإن التفكير بقصر الاجتهاد ، في كل مجال، على – المجامع- هو تفكير بائس، لأنه يحرم الأفراد المبْدعين- الذين لا يُسمح لهم- غالباً- بأن يدخلوا المجامع إلا بعد أن تشيب رؤوسهم – يحرمهم من التجديد والإبداع ، أيْ : يحجر على حريتهم في التعبير عن أفكارهم وآرائهم . والحريةُ هي من أعظم المنح التي أعطاها الله تعالى – لبني الإنسان . أمَا قال عُمر ابن الخطاب – رضي الله عنه- ( متى استعبدتُمُ الناسَ ، وقد وَلَدتْهم أمهاتُهم .. أحراراً ؟)
بيان من دائرة الإفتاء:
- وقد أصدرت دائرة الإفتاء، في الأردن ، بياناً تُفتي فيه باعتراضها على الفتاوى الدينية التي كثرت من أُناس غير متخصصين ، أو لا يملكون أدوات الاجتهاد ...
- وأقول، أمام هذا : في الحقيقة أن التذرُّع بعدم التخصص ، أو بادّعاء عدم إمتلاك مثل هؤلاء الناس المجددين أدوات الاجتهاد – تذرّع .. باطل، وحُجّة داحضة ، لماذا ؟- لأن الأهم والأصحّ هو النظر في – أدلةِ – المجدّد الذي تصدّى لإبداء الرأي أو الآراء ، ( وليس الفتوى) في الشرع، أو في أيّ مجال آخر. فإذا كانت قويّة لا تنقض ، أو لا يسهل نقضها ، فرأيُهُ ، الإبداعيّ صحيح ، ولو كان ليس لديه مؤهّل إلا الثانوية العامّةً . وإذا كان يسهل نقضها.. فلا وزنَ لها ، ولا ثباتَ : ولو كان أستاذاً دكتوراً : ( فأمّا الزَبدُ فيذهب جفاءَاً . وأمّا ما ينفعُ الناسَ فيمكُثُ في الأرض )- (الرعد- 17) .
- ومن ناحية ثالثة : فإن الحاضر ( فضلاً عن التاريخ ) يشهد بأن رجالاً أصبحوا علماء في الدين، وقادرين على النقد والإفتاء ، وهم لا يحملون الدكتوراه في الشريعة . ومن هؤلاء المرحوم – الشيخ حسن البنا – رئيس الإخوان المسلمين ، في مصر، في عصره – والأستاذ الشهيد سيد قطب ، أحدُ رؤساء الإخوان – والمرحوم الشيخ علي الطنطاوي ، والمرحوم الشيخ – ناصر الدين الألباني – العَلَمُ الفرد في الحديث الشريف . وغيرهم كثير ...
ومن ناحية رابعة : فإن الذين يجتهد ون ويجددون في الشريعة ، وفي غيرها من حقول العلم – لا يدّعون أنهم يُفتون ، وإنما هم يقدمون آراءَاً تجديدية ، ليس أكثر فلا يجوز ولا يصح ولا يعقل منعهم ، وإلا أصبنا حرية التفكير ، وحريّة الرأي – المنضبط بمنهج العلم – بمقتل أكيد . أمّا دائرة الإفتاء ، أو المجامع في الموضوعات المختلفة – فواجبها أن تدرس الآراء التي تُطْرَحُ – حَسَبَ أدلتها ، ومنهجها : أَعَلْمِيّ منهجها أم غير علمّي ؟ فإذا كانت الأدلة لا تنقض واتبع الباحث المنهج العلمي في البحث – كان عليها أن تجيز ذلك ، وأن تعلن إجازتها للناس . وإذا كانت الأدلة داحضة ، والمنهج ليس علمياً .. لا تجيزها ، وتعلن ذلك للناس ، أيضاً
- ومن ناحية خامسة / أخيرة =إنّ تقديم الفتاوى والآراء العلمية " مُعَلّبةً " عن طريق المؤسسات المتخصصة – كالأطعمة المعلبة .. فلا تُشجّع الناس على التفكر والتدبُّر – والشّكّ والنقد . بل تتحجر عقولهم ، وكأنهم الأطفال الذين يعتمدون في تغذيتهم على أمهاتهم .
- إن تقديمها هكذا .. يصيب الناس بجمود العقل ، وضعف التفكير . فتموت – عندهم – حياة التفكر والشكّ والنقد . وإن أهّم ما في الإنسان – استعمال النفس والعقل – بحيوّية ، وحريّة .- أما قال الشاعر الجاهلي – زُهيُر ابن أبي سُلْمى :
( لسانُ الفتى .. نصفٌ ، ونصفٌ فُؤادُهُ ----فلم تبقَ إلا صورةُ اللحم والدّمِ ) ؟
- ثم .. أما يعلم الكثير أن حاكم المسلمين – أبا جعفَر المنصور – قد عرض على الإمام مالك ابن أنس – رضي الله عنه – أن يُعّممَ أبو جعفرعلى الأمصار الإسلامية أن يعتمدوا كتاب مالك وهو ( الموطّأ ) في الإفتاء – فلم يقبل الإمام العظيم ، لأنه يريد أن يستعمل العلماء ، في الأمصار الإسلامية عقولهم .. فيفُتوا ، حَسَبَ زمانهم وظروفهم ، ولاَ يأْطُرُ الناس على كتاب واحد – وفي أيّامنا نقول ، بنفس السياق : ولا يُؤْطرُ الناس كلهم على ما يصدر عن دائرة إفتاء ، أو عن مجمع ، في أيَّ مجالٍ أو تخصصٍ .
- أمّا اطلاع عموم الناس على الآراء والأفكار – الإبداعية – الفردية- فإنه يحفزهم على التفكُّر والتدبر – والشكّ ، والنقد، والمقارنة – وهذا .. يُنمّي عقولهم ، ويجعلهم قادرين على – حَلَّ – ما يصادفهم من مشكلات وعلى حُسْن التصرف في المواقف الحرجة والمفاجئة .
- وهذا .. ما تفقده طريقة التعليم في العالم الثالث ، لأنها طريقة ( تلقينية ) من الروضة ، حتى الدكتوراة . ولهذا ( ولأسباب أخرى كثيرة ) فالمجتمعات في العالم الأول تبني وتبدع وتتقدم ، أما نحن .. فنستهلك – للأسف الشديد – فحسْبُ .
- أخيراً .. يا أحبتنا في دائرة الإفتاء .. لا تضيّقوا واسعاً . ولكم ، بَعْدُ ، أن تراجعوا ما يُكتب ، فتجيزوا – أو لا تقبلوا – ومع ذلك .. فيظلّ – لعموم الناس – رأيهم . وبالله التوفيق .
=================




  • 1 مبدع 21-02-2014 | 07:49 PM

    هذا رأي وجيه، وليس فتوى، وهو رأي صحيح، ومن له رأي معارض، يمكنه أن يدلي به.
    أما الزعم بأن فوضى الفتاوى أربكت الناس،.......

  • 2 باحث عن التاريخ 21-02-2014 | 08:04 PM

    يا ريت يا دكتور عودة ان تكتب لنا مقالا عن تاريخ نشوء اللغة العربية وكيف صارت على ما هي عليه؟ ما هي مصادرها؟ من هي امها ومن هن اخواتها؟ وكم فيها اصيل وكم فيها من دخيل؟ وكيف دونها الاقدمون وكيف ترجمت كتاباتهم من بعد الى النص الذي نعرفه اليوم. مع التحية

  • 3 حادي العيس 22-02-2014 | 04:23 PM

    دعك من الشطط ما هكذا تورد الأبل يا سعد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :