facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المنح الخارجية .. منظومة لا تسد جوعا ، ولا توقف عجزا او مديونية


مثقال عيسى مقطش
23-02-2014 02:49 AM

سؤال طرحه البعض ببساطة : اذا كان الاردن لا يعتمد على المنح الخارجية .. اذن على ماذا يعتمد !؟

والسؤال باستهجان واكبه استفسارات في مقدمتها : ما هي الميزة النسبية الملاصقة للنهج الاقتصادي ، وتشكل عمودا فقريا في الدخل القومي الاجمالي !؟ هل هي الزراعة التي تئن بين مطرقة التخطيط وسندان الواقع المائي والتسويقي .. ام هي السياحة التي في الظاهر تسهم بنسبة 13% من الدخل القومي الاجمالي ، وهي في تراجع !؟

وهناك وجهة اخرى لهذا التصريح ، تثلج الصدر بواقع لم يدركه البعض ، وهو التمسك بالقول أن : الاردن دولة انتهجت الاعتمادية على الذات ، ورغم الموارد الضعيفة ، الا انها بهمة ابنائها ، استطاعت ان تسير قدما ، ورؤيتها محددة باتجاه اهداف يتطلع الجميع الى تحقيقها ، عبر تخطيط استراتيجي ثابت ، ومنهجية تنفيذية متكاملة ! ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن !!

ويبقى السؤال قائما : هل تفاقم المديونية وعجز الموازنة من تداعيات الازمة العالمية او الازمات الاقليمية ، ام من صنع الاردن ذاته .. ام من جميع المصادر بنسب متفاوتة !؟

وواقع الحال .. ينتاب المواطن طمأنينة ، عندما يرى ان منهاج عمل الحكومة ، يقوم على محاور .. وان الجانب المطمئن هو : ان الحكومة اعترفت ببؤر الفقر الواسعة ، الى درجة انها اشارت الى المحافظات ، الموجودة فيها بنسب عالية ، اكثر من غيرها !!

وحيرة المواطن الاردني تبقى قائمة ومؤلمة ، طالما التغذية الراجعة من التخطيط ، لا تعكس الرضى القائم على توفير الحد الادنى من متطلبات المعيشة ، لنسبة تصل الى 80% من السكان ، وهم فئات متقاربة الدخل من الفقراء !

ولقد عكس الواقع الحياتي ، ان حد الفقر في العاصمة عمان بلغ 500 دينار ، وفي المحافظات تراوح من 300 الى 400 دينار ، وليس هناك توجهات لرفع الحد الادنى للرواتب.. وهذا هو التوجه العملي لمعالجة المعاناة ، التي يعيشها الغالبية العظمى من فئات المجتمع !

ان الملامح العامة ، في الحقبة الزمنية للسنوات القليلة المقبلة لغاية 2017 تستند الى اعادة ترتيب الاقتصاد ، بحقوله وميادينه المختلفة ، عبر توليفة معينة من القوانين والتشريعات والانظمة والاجراءآت ، وولادة المجموعات الاقتصادية الكبيرة بالاندماج او بتضخيم رؤوس الاموال ، للوقوف بقوة امام استمرارية تداعيات المديونية ، والعجز في موازنات الدولة !

ان المنح الخارجية .. سلاح ذو حدين له ايجابياته وسلبياته .. ولكن مهما كبرت وتضخمت ارقامها .. فانها تبقى مؤقتة ومرحلية .. وتعكس اهمية تحقيق الاستغلال الامثل لمواردنا المتاحة ، ومن ضمنها المنح الخارجية !! لكنها حقيقة مرّة : منح لا تسد جوعا .. ولا توقف مديونية ، او عجزا في موازنة دولة !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :