facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القدس .. نداء قبل الأخير


أ.د. عصام سليمان الموسى
09-03-2014 12:25 PM

ماذا تقول الوكيبيديا عن القدس؟ لقد أصبحت الانترنت وسيلة الاتصال والتواصل الأولى، وأصبحت مصدرا رئيسا للمعلومات، وصار الباحث عن أية جزئية من المعرفة يبدأ بحثه بولوج بوابة العملاق (جوجل)، فيأخذه هذا عبر الطريق السريع الى عالم قواعد المعرفة. وفي الأغلب يفتح (جوجل) بابا رئيسا عنده هو موسوعة الوكيبيديا.

وتقرأ عن القدس دراسة طويلة رجع كاتبوها ل 366 مصدرا، وردت فيها معلومات مختلطة، بعضها فيه خروج خطر عن الموضوعية العلمية. اما مصادر الدراسة الـ 366 فلا يورد منها سوى مصدرين او ثلاثة تشير الى أسماء مراجع عربية- من بينها القرآن الكريم.

وهذا يعني ان لا وجود لوجهة النظر العربية في هذه الدراسة المطولة عن القدس، التي يبدأ بقراءتها عادة كل باحث عن أسرار هذه المدينة التاريخية حين يتصفح من على شاشة حاسوبه الشخصي معلومات تصل اليه وهو جالس مسترخيا دون عناء الذهاب للمكتبة والبحث بين صفوف كتبها الجامدة.

حين نقرأ ما هو منشور في هذه الموسوعة عن القدس نصاب بصدمة، ونجد معلومات تغاير قناعاتنا كعرب، وتفزعنا كباحثين عن الحقيقة.

مثلا تذكر الموسوعة ان عدد السكان اليهود في القدس بين 1922 و 1948 قد بلغ 165 ألفا، كان ثلثاهم من اليهود اي ما يزيد عن مائة الف يهودي.

بالمقابل، تذكر المصادر العلمية ان عدد سكان فلسطين كان عام 1918 يقارب ستمائة الف وكانت نسبة اليهود الى المجموع الكلي لا تزيد عن 10%، اي حوالي 60 ألف يهودي فقط عاشوا مع العرب في انسجام قبل وعد بلفور المشؤوم.

طبعا تتجاهل الوكيبيديا ان الهجرة اليهودية في ظلال الانتداب البريطاني الاستعماري تزايدت وتزايدت حتى بلغت ما بلغته.

ولا حاجة للقول ان الوكيبيديا تدمغ النضال الفلسطيني باستخدام كلمات سلبية المعنى مثل قولها
(Arab riots occurred in 1920 and 1929) اي قيام العرب بإحداث اضطرابات، بما يعنيه ذلك من الإخلال بالأمن والسلام الوطني.

المشكلة هنا ان الندوات التي تعقد عن القدس كثيرة في عالمنا العربي والإسلامي. ووسائل الإعلام تردد يوميا كيف تقضم القدس. ووزراء الإعلام يشجبون كالعادة.. ونحن لا نحرك ساكنا. ولا نصحح الوكيبيديا بالحجة والمنطق؟
لنذكر دائما ان كل طالب الآن، الغربي والعربي على حد سواء، يقرأ الوكيبيديا حين يبدأ بحثا عن اي موضوع يطلب اليه دراسته. ومن هنا تبدأ عملية غسل الدماغ وتزييف الحقائق.
المطلوب من الباحثين المختصين بالتاريخ العربي والفلسطيني قبل غيرهم ان يفندوا الحقائق الملتوية على الوكيبيديا، وغيرها على الشبكة الاكترونية، وألا ينتظروا الحكومات ومؤسسات الدفاع العربية عن القدس، فكلهم لا يحسنون غير الشجب قولا وينامون بعد ذلك.. وإلا ضاعت القدس... حين يرسخ في الوجدان ما تذهب اليه الدعاية الخبيثة التي ترتدي رداء العلم.

في المطارات، حين توشك الطائرات على الإقلاع، ينادون "النداء الأخير" للركاب ليسرعوا الى طائراتهم. ونحن هنا نطلق نداء أخيرا يمكن ان يكلل بالنجاح اذا انهد لتنفيذه علماء التاريخ العرب.
حمى الله القدس عربية بمقدساتها المسيحية والإسلامية.




  • 1 احمد عريقات 09-03-2014 | 03:46 PM

    احسنت استاذي العزيز على هذه المعلومات المهمة مما يؤكد على حقيقة أن ما يكتب عندنا عن القدس يبقى على رفوف المكتبات أو ينتهي أمره بين أجندات المؤتمرات ، وحكاية الموسوعة الالكترونية تلك فهي حكاية كبيرة جدا وتستحق أن يتم دراسة المحتوى فيها والمتعلق بالشأن العربي بشقيه المسلم والمسيحي لمعرفة حجم المغالطات التي يحويه .

  • 2 قاعدين بالاردن وبيبيعوا حكي 09-03-2014 | 04:25 PM

    ممكن نعرف شو الفايدة من الحكي الفاضي الي مابجيب لاقدس ولا فلسطين

  • 3 ........ 09-03-2014 | 04:29 PM

    وش جابها على بالك بعد 47 سنة

  • 4 ابن بطاطو 09-03-2014 | 07:01 PM

    المقال يضع اساتذت التاريخ على المحك..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :