facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاحزاب السياسية


17-02-2008 02:00 AM

لا شك أن وجود الاحزاب السياسية في اي بلد كان أصبح يُعتبر جزء أساسي من مفاصل الحكومة الحديثة ، و أصبح أمرا صحيا محمودا ، و الاردن كغيره من الدول الحديثة تنبه الى هذه النقطة و اطلق العنان للتعددية الحزبية و أنشئ قانون الاحزاب بتوجيهات من جلالة الملك ، حيث يُعتبر هذا القانون ( مع تعديلاته الاخيرة ) من أفضل القوانين الموجودة على مستوى المنطقة العربية من حيث مواده و شفافيته و انتهاءا بنتائجه الايجابية التي ظهرت على الساحة و لله الحمد . و لا شك أيضا أن هذه التجربة الاردنية الرائدة أدت الى حدوث حراكا سياسيا إنعكس بشكل ايجابي على الوضع الداخلي ، و أعطت المزيد من الحرية للأفراد و الجماعات للتعبيرعن آرائهم و توجهاتهم بشكل حر و ديموقراطي ،

و قد حرص جلالة الملك من خلال خطاباته و توجيهاته الدائمة على ضرورة تفعيل العمل الحزبي من خلال إنشاء ثلاثة تيارات قومية ودينية و وطنية تنضوي تحتها الاحزاب وذلك بهدف تقويتها وجعلها برامجية وتمكينها من ممارسة دورها الفاعل في المجتمع .

أعتقد أن كل هذا وضع الكرة في ملعب الاحزاب لتقوم الان بدورها المرجو و المنشود ، و بناءا عليه ( و حسب رأيي الشخصي ) فإن أي حزب يرنو الى النجاح لا بد أن يُراعي النقاط التالية :

أولا - الايمان بمبدأ الأردن أولا ، لذلك يجب دائما تغليب الانتماء للأردن على أي انتماء حزبي مهما يكن ، فالأردن أولا و ثانيا و ثالثا ، بالاضافة الى المحافظة التامة على أمن و سلامة البلد و المواطن ، فالأولوية للوطن و ليست للأحزاب أو للشراكات الحزبية .

ثانيا - احترام الدستور ، و الالتزام التام و الكامل به ، و اعتباره المرجعية التي يستند عليها الحزب ، و الفاصل في كل ما قد يطرأ أو يستجد من أمور أو تطورات على الساحة ، و ان تتماشى نشاطات الحزب مع النظام و القانون ، و تعتمد مبدأ احترام الهيئات و الكفاءات ، بالاضافة الى عدم الالتفاف على مؤسسات الدولة أو تجاوزها .

ثالثا - فهم و استيعاب المجتمع الاردني بكافة شرائحه ، و عدم التشكيك في وطنية أو انتماء أي طرف ، أو محاولة الحزب ( إحتكار ) الوطنية لنفسه ، بالاضافة الى العمل على صهر جميع هذه الشرائح ضمن الحزب ليقوموا بتأدية دورهم المطلوب و الفاعل في المجتمع .

رابعا - أن يكون هدف الحزب خدمة البلد و المواطن - بعيداُ عن أية أفكار صدامية أو توجيهات و أفكار خارجية .

خامسا - إن نجاح أي حزب يُقاس بما يقدمه للمواطن من إنجازات على أرض الواقع ، و ليس بما يقدمه من شعارات ، لذلك يجب الانصراف عن طرح الشعارات الطنانة و عدم تغليب الطابع الحماسي والانفعالي و تكثيف الجهود للعمل الجاد .

سادسا - عدم محاولة استيراد انماط حزبية تتنافى و تتعارض مع طبيعة و خصوصية مجتمعنا ، فلكل مجتمع خصوصياته و ظروفه و تركيبته ، و يجب العمل بشفافية و في الضوء و العلن لا في الغرف المظلمة .

سابعا - الاستعداد التام للتعاون مع كافة التيارات الاخرى لخدمة الوطن و المواطن ، و اعتماد مبدأ ( أن اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية ) ، و عدم تحويل الخلافات الى مخالفات ، و استيعاب مبدأ الرأي و الرأي الآخر و العمل به ، و القبول بالحلول الوسطية كسبيل للخروج من الخلافات في حال حدوثها ، و إعمال العقل في الطرح و تقبُل النقد .

ثامنا - تفعيل الممارسة الديموقراطية داخل الحزب نفسه و بث الفكر الديموقراطي و روح التسامح و الاخاء ، و التميز بخطاب ديموقراطي متزن و سياسة منفتحة ، و انتقاء الكوادر المتميزة القادرة على العطاء .

تاسعا - أن يُقدم الحزب خطة عمل منهجية و علمية واضحة ، و أن يُوضح آلياته في التنفيذ ، و أن يكون دوره مكملا و داعما و مساعدا لعمل مؤسسات الدولة .

عاشرا - الابتعاد عن الطلاسم السياسية عند مخاطبة الجمهور ، و عدم استغلال العامل الديني و العاطفي لاستثارة الناس بهدف تحقيق مصالح حزبية .

أعتقد أن هذه النقاط هي جزء اساسي يجب على اي حزب الالتزام بها إذا كان فعلا يسعى الى تنمية المجتمع و خدمة الوطن .

yousco1@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :