facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خصوصية "الإخوان" أردنياً!


جهاد المحيسن
12-03-2014 02:04 AM

القرار المصري الذي سبق القرار السعودي، بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية، يشكل تحدياً خطيرا يواجه مستقبل الجماعة، خصوصا بعد الخسارات التي منيت بها في الساحتين المصرية والسورية.
ليس سراً أن منظومتها الفكرية تقوم على وحدة "جماعة الإخوان"، وأن أي عمل سياسي في إطار وطني أو إقليمي لا يتم التعاطي معه إلا بما يخدم مصالح الجماعة. لذلك، أخذ التنظيم قوته من هذا الإطار المغلق، وبات تنظيماً عالميا نتيجة لمركزية القرار الذي يخدم مصالح الجماعة.

والضربات المتوالية التي منيت بها جماعة الإخوان المسلمين في ما يسمى "الربيع العربي"، جعلتها في وضع لا تحسد عليه، خصوصا أن التحالف التاريخي بين الإخوان المسلمين والسعودية أصبح في حكم الماضي، وأن دول ما يعرف بـ"الاعتدال العربي" (دول الخليج والأردن ومصر ما قبل الثورة)، التي كانت، وعلى درجات متفاوتة، تدعم الجماعة سياسياً وماليا، لم تتخل عنها فحسب، بل وضعتها على لوائح الإرهاب، مما يشكل أكبر نكسة في تاريخها السياسي المعاصر، بعد أن كانت حليفاً تقليدياً لهذه الدول، وفي أحيان كثيرة كانت ذراعها للتعبير عن توجهات هذه الدول في مواجهة المدين القومي واليساري في خمسينيات وستينيات القرن الماضي!
بالنسبة للحالة الأردنية، يشكل تاريخ الإخوان المسلمين فيها جزءا أصيلا من الحركة السياسية الأردنية.

\وفي الوقت ذاته، شكلت الجماعة، وعبر مسيرتها السياسية على الساحة الأردنية، تحالفاً تاريخيا مع النظام؛ ما يعني أن ثمة خصوصية تتمتع بها جماعة "الإخوان" في الأردن، تدفعنا إلى عدم التعامل معها بالطريقة التي تعاملت بها مصر والسعودية، بحكم شكل العلاقة بينها وبين النظام من جهة، وبينها وبين الحركة السياسية الوطنية والمجتمع من جهة ثانية.

التعاطي مع الإخوان المسلمين بنفس الطريقة التي تعامل بها الآخرون معهم، يؤدي إلى ردود فعل متطرفة، العالم العربي في غنى عنها، خصوصا في هذا الوقت بالذات، مع تصاعد وتيرة المد الإسلامي المتطرف، والذي أسست قواعده، وللأسف، الجماعة ذاتها، عندما تفرخت من رحم أيديولوجيتها جماعة القاعدة والسلفية الجهادية!

"الإخوان" في الأردن لا يتركون مناسبة إلا ويؤكدون فيها على أنهم جزء أساسي من حركة النظام والمجتمع. وعلى هذا الأساس يجب التعامل معهم، بعيدا عن المؤثرات الإقليمية التي جعلت من أصدقاء الأمس أعداء اليوم. وفي حال بقي الوضع الإقليمي يستعدي الجماعة، فإننا في الأردن معنيون باستيعابها أكثر من أي وقت مضى، لأن أي طرح آخر يتم التفكير فيه سيؤدي إلى ثلاثة سيناريوهات:
الأول: انشقاق الجماعة وانضمام جزء منها، وخصوصا الانتهازيين، للسلطة.
الثاني: لملمة التنظيم وقيام تنظيم جديد يلغي الخصوصية الأردنية.
الثالث، وهو الأسوأ: قيام تنظيم متطرف يهدد أمن البلد.
لذلك، على الجماعة مراجعة حساباتها بما يخدم خصوصيتها الأردنية!
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :