facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هذا ما سيحصل في قمة الكويت!


فهد الخيطان
15-03-2014 03:16 AM

هذا الأسبوع، تبدأ في الكويت الاجتماعات التمهيدية استعدادا للقمة العربية الدورية المقررة يومي 25 و26 من الشهر الحالي. والقمم العربية، كما تعودنا، هي حدث إعلامي بامتياز، تنتهي قيمته بانفراط القمة.

صحيح أن أحوال الأمة العربية تغيرت في السنوات الثلاث الأخيرة؛ أنظمة سقطت، وحروب اشتعلت، وفوضى حلّت في أكثر من دولة عربية. لكن، باستثناء التغيير الذي حصل في وجوه الزعماء الحاضرين، لم نلحظ أي فرق بين قمم ما قبل 'الربيع' وما بعده.

في الكويت، ستكون الأمور أسوأ مما كانت في قمم أخرى. فبالإضافة إلى ملفات الخلاف المعهودة، والحساسيات الموروثة بين الأنظمة، ستشهد القمة المقبلة تجليات الأزمة بين الدول الخليجية؛ السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى.

مندوبو الدول سيمضون ساعات طويلة قبل الاتفاق على صياغات للبيان الختامي وإعلان الكويت، ترضي الأطراف كافة. وقد نشهد انسحابات و'زعبرات' كالتي كانت تحصل أيام القذافي.

قبل المؤتمر بأيام، ستنشغل الدولة المستضيفة ووسائل إعلامها في تفقد الحضور: من يغيب من الزعماء ومن يحضر؛ فنجاح القمم العربية يقاس عادة بعدد الرؤساء الحاضرين، وأوزان دولهم.

وفي يوم افتتاح القمة، يعيش المواطن العربي يوما طويلا من المعاناة؛ فكل المحطات الإخبارية تنقل خطابات الزعماء على الهواء مباشرة. وهي بحق 'فرجة'؛ فمن يتابع تلك الخطابات يخيل له أنها لدول مجموعة 'الكومنولث'، وليس لزعماء ينتمون لأمة واحدة، تتحدث لغة واحدة.

بعد استراحة غداء طويلة، تصبح الجلسات مغلقة، وتتحول قاعة الاجتماع إلى ميدان صراع وجدل. ومع أنها جلسة مغلقة، إلا أن تفاصيل ما دار فيها سرعان ما يتسرب للصحفيين، فلا يعود لمقررات القمة قيمة بجانب التسريبات عن مواجهات القادة، وما دار بينهم خلف الكواليس.

القمة في العادة تستمر ليومين، لكن معظم الزعماء يغادرون في اليوم الأول. وعندما تستعرض وجوه الجالسين على الكراسي في جلسة اليوم التالي، يصيبك شك بأنها قمة ثانية، غير تلك التي شهدتها في اليوم السابق. ولتجنب هذا الإحراج، يبادر رئيس القمة إلى استباق الموقف بالإعلان أن القادة العرب قرروا اقتصار أعمال قمتهم على يوم واحد.

الحدث الختامي للقمة يكون بمؤتمر صحفي يعقده أمين عام الجامعة العربية، ووزير خارجية الدولة المستضيفة. والوزير هذا يحضر مبتهجا إلى لقاء الصحفيين، بعد أن تكون بلاده قد تسلمت رئاسة القمة. والمؤتمر الصحفي يتحول إلى مهرجان خطابي، يمتد لساعات؛ الصحفيون يلقون محاضرات ولا يطرحون أسئلة، و'الأمين' والوزير يردون بمعلقات سياسية لا تخرج منها بخبر مفيد من فقرتين. عندما كان عمرو موسى أمينا للجامعة العربية، كان بخفة ظله ونوادره مع الصحفيين، يضفي جوا مرحا في المؤتمر. لكن بغيابه، يبدو الوضع كئيبا ومملا.

في الأثناء، تنتقل كاميرا تلفزيون الدولة المستضيفة إلى المطار لتصوير لحظات الوداع، وطائرات الزعماء وهي تشق السماء عائدة إلى ديارها. وهكذا، ينتهي الفصل الأخير من 'حدوتة' القمة.
يبقى تصريح أخير من أمين عام الجامعة العربية؛ يؤكد فيه نجاح القمة، ويشكر الدولة المستضيفة على ما بذلته من جهود 'لإنجاح أعمال القمة'.

راجعوني إذا شذّت قمة الكويت عن هذا البرنامج بحرف واحد.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :