facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردنيون الأحرار التمسوا عذراً لحكومة النسور وأصحاب القرار .. *د.نواف العبابنة

16-03-2014 01:25 AM

منذ بداية ثورات الربيع العربي أي قبل حوالي ثلاث سنوات ونيف وأردننا العزيز يتعرض لتحديات داخلية وخارجية عديدة جعلت أصحاب القرار في الأردن يتعرضون لضغوطات شديدة أمام كثير من القضايا الإقليمية والمحلية وأصبحوا في حيرة وقلق اتجاه كثير من المواقف وتم التعامل مع هذه القضايا بكثير من الحكمة والصبر والتروي بهدف الوصول الى قرارات صائبة وسليمة تنقذ الوطن وتجعله في منأى عن كثير من الأحداث والمشكلات والتي نحن في غنى عنها. أما التحديات الخارجية فتمثلت بثورات الربيع العربي في كل من ليبيا ومصر واليمن وسوريا والعراق وغيرها وما ترتب عن هذه الثورات من ارتدادات على الواقع الأردني بالإضافة الى الضغوطات الدولية والإقليمية والعربية على الأردن لاتخاذ مواقف اتجاه كثير من القضايا.

أما التحديات الداخلية التي واجهت الأردن فهي تتمثل بالقضية السورية واهتزازاتها وانعكاساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدولية اتجاه الأردن وذلك بسبب الهجرة السورية وتكبيد الأردن أعباء اقتصادية واجتماعية لا تطاق بالإضافة الى تحديات القضية الفلسطينية والحلول المنتظرة لها حسب مشروع كيري الذي يلوح في الأفق وتخوفات الأردن من هذا التحدي التاريخي المتمثل بالحدود والأمن والمياه واللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وحرص الأردن دائماً على تحقيق سلام شامل وعادل لهذه القضية، وعدم انعكاسها أو حلها على حساب الأردن ومصالحه الوطنية.
أما التحديات الأكثر سخونة والتي واجهها الأردن في الفترة الأخيرة وهي تحدي إسرائيل الشرس بخصوص الولاية الهاشمية على مدينة القدس الشريفة وتلويح إسرائيل بإلغاء هذه الولاية التاريخية والشرعية للهاشميين والتحدي الآخر والمزعج الذي واجه الأردن في هذه الفترة بالذات هي استشهاد القاضي الأردني العزيز على الأردنيين جميعاً القاضي رائد زعيتر الذي قتل برصاص الغدر والخيانة والجبن. هذان التحديان كان لهما ارتدادات شعبية واسعة بالإضافة الى ردود الفعل العنيفة من القوى الداخلية المتمثلة بمجلس النواب الأردني والنقابات المهنية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والقوى العشائرية وغيرها. بالاضافة الى موقف الحكومة الرسمي اتجاه هذه القضية المتمثلة بالاحتجاجات والإصرار على التحقيقات العادلة لينال المجرمون جزائهم بما اقترفوا. وهب الجميع بقوة رسمية وشعبية عنيفة وردود فعل إيجابية اتجاه ما حدث وهذه من صفات الأردن والأردنيين لمواقفهم النبيلة في الحفاظ على وطنهم وممتلكاتهم وشعبهم والحفاظ على كرامتهم الغالية.

وأما أكثر المواقف صلابة وقوة هي ردود الفعل النيابية والتي اتخذت قرارات وامهالات للحكومة الأردنية اتجاه ما حدث تمثلت بإلغاء اتفاقية وادي عربة وطرد السفير الإسرائيلي في عمان واستدعاء السفير الأردني في إسرائيل، والمطالبة بإخراج الدقامسة من سجنه والتلويح في سحب الثقة من الحكومة إذا لم يتم تنفيذ هذه القرارات. ويعني ذلك أن الدولة الأردنية أصبحت في مأزق كبير وظروف صعبة وقاسية اتجاه ما حدث. والواضح بأن الجميع على حق سواء كان مجلس النواب أو موقف الحكومة اتجاه هذه القرارات ولكن الموضوع برمته يحتاج الى تأني ودراسة معمقة واتخاذ قرارات صائبة ومدروسة من قبل الجميع سواء كانوا نواباً أو حكومةً وذلك حفاظاً على وحدة الأردن الداخلية ويتضح من ذلك أن صاحب القرار في الأردن أمام واقع صعب فالقرارات التي اتخذها مجلس النواب قرارات ليس من السهل تنفيذها في هذا الوقت بالذات لأن تلك القرارات سيكون لها صدى كبير على الواقع السياسي الأردني ومن الصعب على صاحب القرار تحملها وذلك للأسباب التالية:
أولاً: ليس من السهل الغاء معاهدة وادي عربة لأن هذه المعاهدة معاهدة دولية ومن الصعب التنصل منها إذ عقدها الأردن وبموافقة مجلس النواب الأردني انطلاقاً من مصالح الأردن العليا وحفاظاً على كيانه ووجوده.

ثانياً: إن الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري العربي الحالي المؤلم والضعيف والذي نعرفه جميعاً وضع أصحاب القرار في الأردن في موقف لا يحسد عليه والذي انعكس سلباً على مواقف الأردن وقراراته واختباراته الصعبة فدمرت قدرات الثالوث العربي (سوريا ومصر والعراق) وسادت الحروب الأهلية في ليبيا واليمن وبدأت انقسامات دول الخليج العربي وزعزع الأمن والاستقرار العربي.

ثالثاً: أن الأردن يعمل الآن بجد واجتهاد من أجل انقاذ القضية الفلسطينية من خلال لعب دور الوسيط ما بين أمريكا وإسرائيل والفلسطينيين من أجل انقاذ هذه القضية ومساندة المفاوض الفلسطيني للحصول على أفضل المكتسبات وليبقى الأردن على اتصال مباشر اتجاه ما يحدث في القضية الفلسطينية فقطع العلاقات مع إسرائيل يعني النأي في الأردن اتجاه ما يحدث وهذا الذي تريده إسرائيل بهدف اضعاف الموقف الفلسطيني والانفراد به وحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن ومصالحه.

رابعاً: محاولة إسرائيل بث الفرقة والفتن والدسائس داخل الأردن ومحاولة شق الصف الأردني من خلال خلق بعض القضايا السياسية لإضعاف موقفه وتعكير صفو الأمن فيه.

خامساً: لكي يتمكن الأردن من الحفاظ على علاقاته الدولية والإقليمية وإن الغاء معاهدة وادي عربة سيكون لها انعكاسات سلبية في هذا المجال اذ يترتب عنها اضعاف دور الأردن العربي والإقليمي والدولي.

سادساً: إن الأردن يتعامل مع الموقف الرسمي الإسرائيلي بطرق قانونية ضاغطة على هذا الكيان لتطبيق القوانين التي تعاقب المجرمين وان الموقف الرسمي الأردني لا يهون عليه دماء أبنائه ولن يسمح بهدر هذه الدماء وان الحكومة مصرة تمام الإصرار بأن الجاني سينال العقاب الذي يستحق.

سابعاً: أن الإصرار على حجب الثقة عن حكومة النسور في هذا الوقت قرار يحتاج الى تأني ودراسة وخصوصاً في هذا الوقت لأن اسقاط الحكومة لا يعني بأن الحكومة القادمة سيكون لها دور مختلف وانما ستزداد الأمور تعقيداً وصعوبة لما لهذا الموقف من تأثير على أصحاب القرار والزيادة في الارباك والخطر على الجبهة الداخلية الأردنية المتماسكة.

ثامناً: كلنا يعرف بأن ما حدث مع القاضي الشهيد هو حدث فردي قام به جندي إسرائيلي جبان بعيد عن الإنسانية وسبق للأردن بأن تعرض لنفس الموقف بما حدث لأحمد الدقامسه وأن مثل هذه الحوادث حدثت وقد تحدث مستقبلاً بين الجانبين وما يهمنا هو أن ينال الجاني جزاءه وأن تتخذ إسرائيل العبر بأن دم الأردنيين غالي ولن يذهب هدراً.

تاسعاً: لو افترضنا بأن الأردن قام بإلغاء اتفاقية وادي عربة وتم طرد السفير الإسرائيلي لنكن واقعيين ما هو البديل عن ذلك في ظل الظروف الراهنة والقاسية لذا من الحكمة ألا نجعل منفذاً لعدونا المتربص الذي يريد النيل من وحدة هذا الوطن ومصيره.

إن الخروج من هذا المأزق الآن ليس بالأمر السهل ولا بالهين سواء كان مأزق الحكومة أو مأزق النواب ولكن الحل الوحيد هو تراص الصفوف وتوحيد الكلمة والبعد عن الفتن والحفاظ على الأمن والاستقرار والعمل معاً نواباً وحكومة ونقابات وقوى شعبية وعشائرية للخروج من هذه المأزق الصعب بأقل الخسائر بهدف الحفاظ على جبهتنا الداخلية المتماسكة وذلك من خلال دراسة كافة الخيارات والقرارات وصداها على الوضع الداخلي والخارجي والإقليمي والدولي لأن التسرع في اتخاذ القرارات سيولد الخلل الذي نحن في غنى عنه كما أن الوقت الحاضر يحتم علنا جميعاً أن نقف صفاً واحداً وجبهة واحدة أمام كل التحديات للحفاظ على هذا الوطن الغالي ودماء أبنائه الغالية في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية المظفرة ليبقى هذا الوطن قلعة صامدة في وجه كل الأعداء والطامعين وليبقى هذا الوطن واحة أمن واستقرار لأمته.
حفظ الله الأردن وشعب الأردن وقيادة الأردن ليبقى هذا الوطن ذخراً لأمته العربية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :