facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النساء والأحزاب


المهندس مصطفى الواكد
16-03-2014 11:58 AM

نشرت إحدى الصحف المحلية اليومية ، مقالا بعنوان ( وأما المرأة فلا بواكي لها ) ، اعتمد فيه الكاتب على بعض الدراسات والأبحاث لانتقاد حجم تواجد المرأة وتمثيلها في عدة مجالات كحقول الإنتاج والسياسة سواء في الأجهزة الرسمية أو في مؤسسات المجتمع المدني ، وعندما وصل إلى تواجد المرأة في الأحزاب وصف ذلك الوضع ( بالفضيحة ) معمما الوصف على كافة الأحزاب السياسية الأردنية ، دونما ذكر لنسبة النساء في تشكيلة كل حزب واكتفى بذكر تواجدهن في المواقع القيادية لحزبين فقط ، إحداهن في موقع أمين عام حزب ، وأخريين أعضاء في قيادة حزب آخر ، دونما التطرق إلى معلومات موثقة عن بقية الأحزاب ، وفي ذلك ظلم مؤكد للمرأة وللأحزاب في آن معا .

بداية لا بد من الإشادة بهذه الفزعة للنساء اللواتي يشكلن نصف المجتمع ، لكنه من العدالة أيضا حساب نسبة النساء اللواتي يشغلن مواقع قيادية في أي حزب إلى عدد النساء المنتميات لذلك الحزب ، إذ كثيرا ما تفوق هذه النسبة ، نسبة الرجال القياديين في الحزب من مجمل الذكور المنتمين له ، ولكن ذلك لا يعني الرضى عن عدد النساء المنتميات للأحزاب أو القياديات منهن ، بل يعني النظر إلى أساس الموضوع وهو عزوف جمهور المواطنين ذكورا وإناثا عن العمل الحزبي نتيجة عوامل كثيرة ، وقد أشبع ذلك الموضوع بحثا ونقاشا في عدة مقالات وندوات ومحاضرات دونما خطوات عملية لعلاجه واجتثاث أسبابه ، ولست هنا في معرض تكرار تلك العوامل ولا ما قيل عن تقصير الأحزاب ذاتها أو مناقشة ما يوضع أمامها من عقبات تحد انتشارها ، لكنني كأحد أعضاء حزب الإصلاح ، أستطيع وبكل فخر القول بأن نسبة النساء في حزبنا ليست ( فضيحة ) ، فقد جاوزت نسبتهن من المؤسسين 33% ، وهن الآن يشكلن ما نسبته 27% من مجمل أعضاء الحزب ، ولا أمتلك إحصائيات دقيقة عن نسب النساء في الأحزاب الأردنية الأخرى ، فقد تكون أكثر أو أقل .

أما بخصوص ما تشغل النساء من مواقع قيادية في حزب الإصلاح فهنالك (8) ثماني سيدات أعضاء في المجلس المركزي وسيدة واحدة في المكتب التنفيذي ، وتنشط نساء الحزب بشكل لافت في عضوية اللجان المختلفة ولهن دور فاعل في توصياتها وقراراتها ، إذ يشكلن نصف أعضاء لجنة الشباب والمرأة ونصف أعضاء لجنة التنظيم والتثقيف الحزبي إضافة إلى عضوية سيدتين في اللجنة السياسية وواحدة في اللجنة الإعلامية ، ناهيك عن تنوع العنصر النسائي في الحزب من حيث الأعمار والمهن والمستوى التعليمي والإختصاص .

الأمر ليس منوطا بالنساء وحدهن ، ولكنها مسؤولية دولة بكل مكوناتها لتفعيل دور الأحزاب وإعطائها فرص المنعة والتأثير ، بعد أن ثبت بالوجه القاطع أن لا تنمية شاملة دون ديموقراطية حقيقية ولا ديموقراطية دون تعددية عمادها أحزاب قوية ولا أحزاب قوية دون مشاركة فعلية من جناحي المجتمع الرجل والمرأة ، إذ لا يمكن لطير أن يرتفع دون جناحين متكافئين في القوة متناغمين في الحركة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :