facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جولة في النفقات الرأسمالية


د. فهد الفانك
18-03-2014 01:36 AM

الاعتقاد السائد أن أعمال التقشف في الموازنة العامة يجب أن تقتصر على النفقات الجارية فالنفقات الرأسمالية لا ُتمس لأنها تعتبر استثماراً ذا مردود مستقبلي ومحركأً فعالاً للنمو الاقتصادي.
الدخول في تفاصيل النفقات الرأسمالية يدل على أن التوفير فيها ليس ممكنأً فقط بل ضروري أيضاً ، ذلك أن جزءاً منها ليس رأسمالياً أو استثمارياً أو مولدأً للنمو.

الموازنة تصنف ما تسميه نفقات رأسمالية إلى صنفين أولهما نفقات رأسمالية ممولة بالقروض والمساعدات ولا غبار عليها لأنها تمثل استثمارات حقيقية في الماء او الكهرباء أو السدود والطرق أو بناء المدارس والمستشفيات ، ذلك أن جهة خارجية تراقب أو تشرف على اختيار المشاريع وتنفيذها.

وثانيهما نفقات رأسمالية ممولة من الخزينة أي بناء على قرارات داخلية ، وفيها العجب ، بحيث يمكن شطب الجزء الأكبر منها أو تحويله إلى أبواب النفقات الجارية إظهاراً للحقيقة.

تصنيف بعض النفقات الجارية على أنها رأسمالية يساعد في تجميل الموازنة شكلياً ، وُيظهر الحكومة وكأنها مستثمر كبير ومحرك للنمو الاقتصادي ، وربما ينخدع المحللون بهذه التسمية ويتوهمون أن حجم الاستثمار العام في الأردن كبير ولكن مردوده بشكل نمو اقتصادي قليل أو غير ملموس.

بفحص مكونات النفقات الرأسمالية يتبين انها تشمل: رواتب ، أجور ، مواد ولوازم ، دراسات ، أبحاث ، استشارات ، مركبات ، آليـات ، دعم وحدات حكومية مستقلة ، صيانة وإصلاحات ، تجهيز وأثاث ، إدامة وتشغيل وما إلى ذلك.

من المفهوم أن نجد نفقات رأسمالية حقيقية في وزارة المالية ، التخطيط ، المياه ، الأشغال العامة وما إلى ذلك. أما أن نجد فصولاً لنفقات رأسمالية في مؤسسات لا علاقة لها بالموضوع مثل ديوان التشريع ، وديوان المظالم ، ووزارة التنمية السياسية فأمر يلفت النظر ، فما هي على سبيل المثال مخصصات وزراة التنمية السياسية للإنفاق الرأسمالي؟ الجواب: عقود خدمات ، ترويج وإعلان وتوعيه ، مؤتمرات ، احتفالات ، ورش عمل ، دراسات مختلفة!.

يذكر أن الحساب الختامي لسنة 2012 يدل على أن المصروف الفعلي على الإنفاق الرأسمالي المزعوم لجميع الوزارات كان أقل من المخصصات ، أي أن الموازنة كانت سخية في تخصيص الأموال ، والوزارات غير قادرة على التنفيذ ، وقد بلغت المخصصات الرأسمالية لسنة 2012 التي لم تصرف 320 مليون دينار ، لا ندري هل نضعها تحت باب التوفير أم التأخير والبطء في العمل.
(الرأي)




  • 1 محمود الحياري 18-03-2014 | 11:13 AM

    نشكر الفانك الاستاذ الدكتور فهد على اضافتة القيمة ومداخلتة حول تصنيف النفقات الرأسمالية في الموازنة العامة اما عن المخصصات الراسمالية التي لم تصرف لسنة 2012 فيمكنة ان يعتبرها في باب عدم توفر السيولة واللة اعلم.اما مايلفت نظرة حول بعض النفقات الرأسمالية في بنود موازنات بعض الوزارات فهو محق في ذلك ولابد من معالجة ذلك في الموازنات القادمة بحول اللة وتوفيقة .نكرر الشكر للاقتصادي والريادي المبدع الدكتور الفانك والشكر موصول لعمون الغراء لافساح المجال لنا بالمشاركة عبر فضائها الرقمي الحر.

  • 2 واللهط من راس الكوم 18-03-2014 | 10:35 PM

    الوطن البديل بني على عدم الشفافية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :