facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإسماعيليون المعاصرون كما يقدمون أنفسهم


ابراهيم غرايبه
21-03-2014 01:52 AM

دخلت الطائفة الإسماعيلية في مرحلة من الوضوح والعلنية. وهي تبدو اليوم، كما تقدم نفسها، جماعة شيعية لا تختلف عن المسلمين السنة والشيعة اختلافا جوهريا. وقد تأثرت، مثل جميع المسلمين، بالمؤثرات الصوفية والفلسفية السائدة، كما أن الصراعات السياسية فرضت عليها سلوكا سريا معقدا في معظم فترات تاريخها، وإن استطاعت أن تقيم دولا مهمة، أو أن يكون لها دور وحضور كبيران فيها وفي أحداث التاريخ الإسلامي، مثل الحروب الصليبية والدولة الفاطمية والحمدانية والساسانية، أو أن يكون لها حضور سياسي وعسكري قوي، مثل قلاع "آلموت" وأخواتها المنتشرة في آسيا، والتي كانت مراكز علمية وسياسية ودفاعية.

فقد ظل الأئمة النزاريون يعيشون في آلموت (1094–1256)، وكان لهم حضور سياسي قوي في إيران على مدى قرون عدة.

ثم انتقل تأثيرهم إلى الهند، والتي منذ انتقال الإمام الآغا خان إليها صار الإسماعيليون يؤدون دورا سياسيا واجتماعيا كبيرا فيها وفي العالم. فقد كان الآغا خان الثالث رئيسا لعصبة الأمم في الثلاثينيات، وشغل ابنه علي منصب سفير باكستان في الأمم المتحدة، فيما اختير ابنه صدر الدين مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة. وينتمي إلى الإسماعيلية الرئيس المؤسس لباكستان؛ محمد علي جناح، وعدد كبير من العلماء المشهورين في التاريخ الإسلامي، مثل: ناصر خسرو، وابن سينا، والفارابي، والرازي، والسجستاني، وابن العربي، وابن الفارض، والطوسي، وغيرهم.

وربما يكون من المهم جدا اليوم إعادة دراسة الجماعة الإسماعيلية في العالم، وتقييمها من جديد، وفق تاريخها ورؤيتها لنفسها، كما تفصح عنها الدراسات الإسماعيلية، والأخبار والتقارير المستندة إلى مصادر إسماعيلية.

وإضافة إلى كتاب "الإسماعيليون: تاريخهم وعقائدهم"، والذي تناولناه الاسبوع الماضي (14/3/2014)، فإن كتاب "تاريخ الإسماعيليين الحديث: الاستمرارية والتغيير لجماعة مسلمة"، لمؤلفه الرئيس ومحرره فرهارد دفتري، والصادر عن مركز الدراسات الإسماعيلية في لندن، ونشر مترجما إلى العربية بالتعاون مع دار الساقي (2013)، يقدم دراسة مسحية شاملة للوجود الإسماعيلي اليوم، وتاريخهم الحديث منذ منتصف القرن التاسع عشر.

يقول دفتري: بدأت الدراسات الإسماعيلية منذ منتصف القرن العشرين، تخرج من إطار هيمنة الخرافة والتشويه والغموض والسرية، والمصادر التي جُمعت أو وُضعت من قبل منتقصي الإسماعيلية. وبشكل عام، فإن التاريخ الإسماعيلي -كما يقول دفتري- ما يزال مجهولاً إلى أن يقوم الإسماعيليون أنفسهم بروايته، أو يصل المؤرخون والباحثون إلى الوثائق والروايات الأصلية.

ويتميز هذا الكتاب بأن معظم فصوله كتبها باحثون إسماعيليون، درسوا في جامعات غربية مهمة، ويتقنون اللغات الرئيسة التي ينطق بها الإسماعيليون، مثل الفارسية، والعربية، والأوردو.

ومعظم الإسماعيليين اليوم يعترفون بالآغا خان إماما لهم، وهو اليوم كريم؛ الآغا خان الرابع، والإمام التاسع والأربعون حسب سلسلة الأئمة التي يتبعها الإسماعيليون بدءا من علي بن أبي طالب. وهناك أيضا الإسماعيليون الطيبيون الذين يتبعون سلاسل مختلفة من الأئمة والدعاة .

وقد بدأت الإسماعيلية في عهد الآغا خان الثالث (1877–1957) تنهج نهجا جديدا في الانفتاح على العالم، والمشاركة الاجتماعية والثقافية الواسعة؛ فقد أنشأ شبكة واسعة من المدارس والمعاهد المهنية والمكتبات والأندية الرياضية والمستشفيات. وتنفق شبكة الآغا خان أكثر من 300 مليون دولار سنويا على أنشطتها غير الربحية، في التعليم والصحة والإسكان والثقافة والفنون...

أحاطت بالإسماعيلية بيئة معقدة من الصراعات السياسية، جعلتها تاريخيا جماعة غامضة، وأظهرتها أفكارها ومبادئها لدى كثير من السنة والشيعة كجماعة هرطقة وباطنية. وقد مرت الإسماعيلية على مدى تاريخها بأحداث وتحولات كبرى، أثّرت في مسارها الفكري وبنيتها الاجتماعية، وعملها الدعوي والسياسي. ولكنها اليوم تقدم نفسها بوضوح كجماعة شيعية، تؤمن بتواصل الأئمة حتى اليوم.
(الغد)




  • 1 فلسطيني ابن فلسطيني 21-03-2014 | 08:18 AM

    وكذالك زمزم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :