facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيري ووحدات وفيصلي


جمانة غنيمات
29-03-2014 01:51 AM

كلما اقترب موعد لقاء 'الكلاسيكو' الأردني، زاد التوتر، ولاحت في الأفق مخاوف من مواجهة بين الفريقين، تحاول تقسيم المجتمع تبعاً للأصول والمنابت؛ ولتكونَ المباراة بذلك عرضاً لأمراض تنخر في المجتمع.

مواجهة الفيصلي والوحدات، أضحت، وللأسف، عنوانا للتقسيم وليس الوحدة؛ حيث يُسمَع تبادل الشعارات الإقليمية من جمهورَيّ الفريقين، في انعكاس خطير لمواقف سياسيين يتلاعبون بالخطوط الحمراء.

الأبواب التي تجلب الهواجس كثيرة ومختلفة، منها حديث سياسيين ما فتئوا يحاولون النخر في علاقة مكونات المجتمع بعضها ببعض؛ فتعلو أصواتهم للتحذير من مخاوف وتهديدات تمحو هوية الأردن، لكأنه بلد هش ضعيف غير قادر على حماية نفسه!

هؤلاء الساسة إنما يسعون إلى منبر يحفظ لهم مواقعهم ومراكزهم، وأداء دور يبقيهم في الواجهة، مستخدمين في ذلك أخطر الأدوات لتحقيق غاياتهم؛ عبر اللعب على وتر شديد الحساسية والخطورة، مثيرين من خلال ذلك المخاوف والغرائز لدى العامة، ومؤججين لمشاعرهم.

محاسبة كل من يسعى إلى إثارة الفرقة في تركيبة المجتمع، باتت أمرا مطلوبا، في ظل تزايد هذه الجريمة في الآونة الأخيرة. والحديث ليس عن فريق دون الآخر، فالأصوات النشاز تخرج من كليهما.

رئيس اتحاد كرة القدم الأمير علي بن الحسين، كان محقا حين حذر في البيان الصحفي الذي أصدره أول من أمس، من الخلط بين السياسة والرياضة، مطالبا بعدم إقحام الأولى في الثانية، لما يترتب على ذلك من تبعات خطيرة، تتجاوز شغب الملاعب إلى اللعب على وتر الوحدة الوطنية.

وفي ظل تكاثر التهديدات الخارجية والمحلية، يبدو من الحكمة القفز عن كل الكلام الرسمي المتعلق بماهية العلاقة الأردنية-الفلسطينية، والوقوف على حقيقة هذه العلاقة؛ بما تحمله من هواجس متبادلة بين الجانبين، سعياً إلى معالجة هذه الهواجس، في سبيل إصلاح وتمتين البيت الداخلي في مواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة.

العلاقة هشة إلى درجة أن التفكير بمنح حقوق مدنية أو 'امتيازات خدمية' لأبناء الأردنيات، كما يحلو للحكومة تسميتها، يعيدنا إلى المربع الأول من الخوف والشك بالآخر، ويخلق شعورا بالخوف لدى طرف من ناحية، ولا يطمئن الآخر في الوقت نفسه، ما يزيد تعقيد الأمور.

بصراحة؛ هذه العلاقة، ورغم كل الحديث عن الوحدة الوطنية ومتانتها، سرعان ما تتعرض للاهتزاز أمام التسريبات عن خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وكأن أحد الفريقين متآمر يسعى إلى تطبيقها لتكون واقعا! فيما حقيقة الأمر أن ما يتسرب يضر بالفريقين وليس بأحدهما، كون تصفية القضية الفلسطينية ستأتي على حسابهما معاً، إن تمت.

ما يحدث على مدرجات الملاعب، للأسف، ليس إلا مرآة لمزاج تسعى نخب إلى خلقه، فيما العامة يلحقون و'يطبّلون ويزمرون'، من دون أدنى وعي بخطورة ما يفعلون، وآثاره المدمرة على مجتمع تعايش بسلام لعقود طويلة.

العلاقة الصحية تقتضي حديثاً صريحا، وحواراً وطنياً على مستوى العقلاء، يعيد ترتيب هذه العلاقة من دون تشوهات، وبما يجفف مخاوف كل طرف، إن كان لها أساس؛ وليكونَ الأردن بحق مجتمع تكافؤ الفرص والعدالة.

الحرص على الأردن واستقراره لا يحتاجان إلى مزايدات وتنظير يقتل الوحدة الوطنية، بل إلى عقلاء ينظِمون علاقة صحية بين مكونات المجتمع، لتقوية الجبهة الداخلية، فتبقى سداً منيعاً عالياً في ظل كل التحديات التي تُطلّ برأسها في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة.

يمكن للمجتمع، بأطيافه المتنوعة، الاختلاف؛ إنما ليس على أساس الأصول والمنابت، بل بحسب البرامج والأفكار. فالاختلاف مطلوب، شريطة أن لا تكون الغاية منه تمزيق المجتمع وتفرقته.
الأردن إن دخل هذه الدوامة، فلن يخرج منها أحد بسلام. هل من متعظ؟
(الغد)




  • 1 هاني الجغبير 29-03-2014 | 02:14 AM

    الاردن وطن بديل ولن يكون غير ذالك ,.............

  • 2 د . ياسرالنشاشيبي 29-03-2014 | 02:20 AM

    لايوجد اردنيين ,ماتسمونهم اردنيين هم مجموعات من اللاجئين الشركس والشيشان والترك والأرمن والكرد وبقايا بدو رحل(عابرين حدود) من اليمن والصومال

  • 3 عامر 29-03-2014 | 06:01 AM

    الئ المعلقين 1 و 2 عيب الحكي ما عندكم ايمان ببلدنا الاردن بلد المهاجرين والانصار

  • 4 محمد جبر 29-03-2014 | 12:17 PM

    هذه المرة الاولى التي ساعلق بها على صفحتكم، لانني عادة ما كنت اجد ان معظم التعليقات خالية من اي فكر او منطق.
    الا ان ما استفزني بعد قراءة مقال موضوعي جدا و غير منحاز، يعرض و يشخص اهم مشكلة في مجتمعنا و يبين كمية الفاءدة التي يتحصل عليها عدونا منها، ثم اجد تعليقين في الاتجاه المعاكس تماما، تماما كالذين يضخون في هذا الاتجاه من اجل السيطرة على هذا الطرف او ذاك.

  • 5 محمد جبر، يتبع 29-03-2014 | 12:23 PM

    ارحمو بعضكم....

  • 6 الدكتور محمد العلي - الامارات 29-03-2014 | 02:45 PM

    الى النشاشيبي ...كل تعليقك هو هراء و تخبيص .......الاردن والاردنييين وجودهم يمتد الى عرب الانباط ..والى عشائر الاردن ما قبل الف عام ...

  • 7 فاروق العقباوى 29-03-2014 | 02:58 PM

    الى رقم 2 د ياسر كيف مافى اردنية يعنى شوا بتقصد مافى اردنية ولا وين راحوا العشائر الاردنية والقبائل وحتى لو شخص واحد اردنى موجود فهى الاردن ملك له .....

  • 8 محمد 01-04-2014 | 09:26 AM

    سيدة جمانةانت سيدة رائعة وهناك كثر مثلك من رجال ونساء الاردن---ولابد من تحرك حكومي جاد لترسيخ روح المواطنة والمحبة بين جميع فئات الشعب---قبل ان يفوت القطار--


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :