facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الملك يطالب الحكومة عدم التهاون بتوجيهاته


نايف المحيسن
02-04-2014 04:37 PM

«لا نريد لهذا التصور الذي نعوّل عليه كثيراً أن يكون وثيقةً توضع في الأدراج»
بهذه العبارة الهامة جدا ختتم الملك رسالته الى رئيس الوزراء والتي طالب فيها الحكومة بوضع تصور واضح للاقتصاد الاردني للسنوات العشر المقبلة ومعالجة التحديات الصعبة التي تواجه هذا الاقتصاد والذي ينعكس سلبا على حياة المواطنين.

وقد سبق هذه العبارة عبارة هامة ايضا وهي الطلب من الحكومة التعامل بمنتهى الجدية وعدم التهاون في تنفيذ توجيهات الملك بما يعزز مصداقية عمل الدولة بكل مؤسساتها.

فالملك يقول ان ارتفاع الاسعار والضغوط المالية على مواطنينا باتت واقعا صعبا اضافة الى تأكيده على ضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية من خلال التركيز على البرامج التنموية في المحافظات.

وقد استشعر جلالة الملك الضغوط التي يعاني منها المواطن والتي زادت في السنتين الاخيرتين من معاناته ويريد ان يرى رؤية جديدة يتم من خلالها التركيز على نهج اقتصادي اردني ثابت ضمن رؤية تعالج من خلال استراتيجيات طويلة الامد تصل الى عشر سنوات بدل الحلول القصيرة الامد التي كانت في غالبها على حساب المواطن.

لم تكن مثل هذه الرسالة التي وجهها الملك لحكومته رسالة يتم قراءتها والسلام بل انها جاءت في ظرف دقيق ولوجود احساس ملكي عميق بالمعاناة التي انعكست وستنعكس اثار استمرارها على المواطن ان لم تكن هناك حلول جذرية وقد حدد لها جلالته فترة العشر سنوات ورسم من خلالها الرؤية الاردنية المستقبلية سواء لهذه الحكومة التي من المفترض ان تقوم بالتنفيذ بأسرع وقت او من خلال الحكومات المتعاقبة.

تركيز الملك على قضايا يعاني منها الناس كانت هي المحور الاساس في هذه الرسالة وعلى رأسها وضع البرامج اللازمة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك من غول الاسعار وضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية مع التركيز على المحافظات وتنفيذ البرامج التنموية فيها هذا بالاضافة الى وضع منظومة تعزز الامن الغذائي والمائي والتزود بالطاقة خاصة في ضوء ما يشهده الاردن من معاناة في موضوع التزود بالطاقة وبشكل اساسي تكرار انقطاع الغاز المستورد من مصر وضرورة ايجاد الحلول المناسبة لهذه الاشكالية لتأثيرها المباشر على ديمومة الاقتصاد الاردني.

فنحن في الاردن ايضا زيدت علينا الاعباء من كثرة اعداد اللاجئين السوريين الذين فاقموا ازماتنا وشكل وجودهم استنزافا لمواردنا المحدودة اصلا واعتقد انه كان من المفترض على الحكومة الحالية والتي سبقتها اخذ هذا الجانب ضمن اهتماماتها وهي تستقبل هؤلاء اللاجئين فخطر استنزاف الموارد سيضرنا اكثر من اللاجئين لأنهم اي اللاجئين في حال عدم توفر الموارد اللازمة لحياتهم بامكانهم العودة الى ديارهم ونحن من سيتضرر من ذلك وعلى الحكومة وضع حلول ناجعة لمثل هذه القضية وتدارك ما يمكن تداركه في قضية اللاجئين السوريين الذين زاد عددهم عن مليون و300 الف لاجىء ان لم يكن اكثر.

الحكومة امام استحقاق ملكي مطلوب منها، ختمه الملك في رسالته بالتأكيد على التنفيذ وان لا تكون رسائله رسائل توضع في الادراج بل يجب ان تكون نبراسا عمليا للحكومة وان يتم التعامل معها كرؤى ملكية للاصلاح الاقتصادي المطلوب من الحكومة تنفيذه فالحكومات عندما تشكل تأتي وفق برنامج وزاري شامل تقدمه للملك ولمجلس النواب ونعتقد ان مثل هذه الرسائل الملكية تأتي دائما وفق منطلقات تقتضيها الظروف المحيطة والارهاصات التي قد تعترض طريق الانجاز لتكون مثل هذه الرؤى نهجا لمرحلة مختلفة في عمر الحكومة الموجودة ولتكون ايضا هديا تسير على نهجه الحكومات اللاحقة ونعتقد ان الجدية تكمن بالمساءلة.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :