facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نهاية الحكومة: الجدل لا يتوقف


جمانة غنيمات
05-04-2014 02:29 AM

ينقل مقربون من رئيس الوزراء، د. عبدالله النسور، شعوره بالارتياح بعد معركة الثقة الأخيرة مع النواب، خصوصا أن القراءات تشير إلى احتمالية مكوثه وفريقه في 'الدوار الرابع' حتى تشرين الأول (أكتوبر) المقبل؛ أي مع بدء الدورة العادية لمجلس النواب.

مسببات راحة النسور ترتبط برضا مختلف مراكز القرار عن أدائه، وقدرته على اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته وتبعاته، بعكس كثير من المسؤولين.

وقد تعمق هذا الشعور بالطمأنينة، بحسب متابعين، بعد توجيه الرسالة الملكية لرئيس الوزراء، لوضع خطة عشرية لإدارة الاقتصاد؛ الأمر الذي يعني أن رحيل الحكومة في هذا التوقيت غير وارد لدى مطبخ القرار.

لكن الرسالة الملكية تُقرأ باتجاه مغاير من قبل البعض؛ إذ يرون فيها تذكيرا بضعف الحكومة على صعيد تنفيذ خطة تحقق التنمية المستدامة، وأنها مؤشر على تراجع الرضا عن أداء الفريق الاقتصادي الذي يعاني من حلقات ضعف، تؤثر في مستوى إنجازه وسرعته.

متابعون لأسباب وظروف رحيل الحكومات، من مسؤولين سابقين، ينقسمون على هذا الصعيد. إذ يرى البعض أن الظروف لم تنضج بعد، على المستوى المحلي، لرحيل حكومة النسور، تاركاً الباب مفتوحاً، في المقابل، لانتهاء عمرها نتيجة أسباب ترتبط أكثر بالتطورات الإقليمية.

آخرون يراهنون على اقتراب مغادرة النسور 'الدوار الرابع'، إنما من دون تحديد أسباب موضوعية، أو دوافع تضطر صانع القرار للتغيير في هذه المرحلة. ويؤكد هذا الفريق أن عمر الحكومة لن يتجاوز منتصف العام الحالي.

الصوت المُروّج لفكرة الرحيل يربطها بشكل كبير بعدم إجراء التعديل الحكومي؛ لـ'شدشدة' الفريق، والتخلص من نقاط الضعف البارزة فيه.

رئيس الوزراء نفى نيته إجراء تعديل، الأمر الذي يبرره وزراء في الحكومة بأن إجراء تعديل في هذا الوقت سيعيق العمل أكثر من تيسيره وتسريعه، لأن دخول أعضاء جدد الفريق سيستنزف أشهرا حتى يتسنى لأصحاب 'المعالي' الجدد فهم الآلية، والبدء بالعمل الجدي. فيما الوزراء الذين تتكاثر الملاحظات حول أدائهم، في المجالات الاقتصادية خصوصاً، يتم تنفيذ الخطط المتعلقة بوزاراتهم من خلال الرئيس نفسه أو الفريق مجتمعا.

مسألة التعديل، ورغم نفي الرئيس وتبريرات وزرائه، بدأت تطفو على السطح مجددا خلال الأيام الماضية. وعاد الحديث عن إمكانية حصول النسور على هذه الفرصة لتقوية الحكومة، ولتتمكن من تنفيذ الطلب الملكي في موضوع الخطة الاقتصادية العشرية.

بالمحصلة، حكومة النسور لا تختلف عن غيرها من الحكومات التي طالما خضعت لهذا الحديث. وغالبا ما يكون رحيل الحكومات مطلبا شعبيا. وفي الأردن، يبقى ملف تغيير الحكومة مفتوحا، وتبقى الصالونات السياسية مشغولة به.


وبنظرة سريعة للخلف، لا يمكن إلا الشهادة لهذه الحكومة بالنزاهة ونظافة اليد. لكنها، في المقابل، لم توفر قرارا صعبا إلا واتخذته، ماسة بحياة الأردنيين ومداخيلهم. كما لم تفعل الكثير في ملف الإصلاح السياسي والحريات. لكنها سجلت منجزا لم يكتمل بعد، في موضوع سيادة القانون، ومحاولات استعادة هيبة الدولة.

المهم أن لا تنشغل الحكومة، رئيسا وأعضاء، بما يدور في الصالونات. فلكل حكومة مريدوها وكارهوها، وهذه الحكومة ليست استثناء، والأًولى أن تنشغل بإحداث فرق إيجابي مع المجتمع، لترحل أيا كان الموعد، مع منجز يسجل باسمها، وهو ما لم يحدث حتى الآن، فيذكر ها الناس بالخير لعمر طويل.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :