facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




انشاء كانشاء طلاب المدارس


د.عودة الله منيع القيسي
05-04-2014 03:43 PM

بتاريخ العاشر من شهر كانون الثاني – عام ألفين وثلاثةََ عَشَرَ دخلتُ – دار يافا – للطباعة والنشر – ونظرت في عناوين الكتب ، لعلي أجد كتاباً أرى بأنه يستحق القراءة، فوقع نظري على كتاب عنوانه: ( حافظ إبراهيم – شاعر النيل ... دراسة وصفية تحليلية نقدية ) – الأردن / عمان – 2011م ومؤلفه دكتور زميل.. فقلت : لعلي وجدت ما أريد ، فأخذت الكتاب :

مُقدّمة الكتاب – حَيْصَ بَيْصَ :
- بعد أن نظرت في – الفهرس – شرعت في قراءة مقدمة الكتاب .. فماذا وجدت ؟وجدت العجب العجاب /وجدت إنشاء طلاب مدارس، ممن قرأ كتابا للمنفلوطي ، في أول عهده بالكتابة ، إذْ كان يكتب بعاطفة لزجة رجراجة، أو – كتابا لجبران خليل جبران، في أول عهده بالكتابة ، إذ كان يكتب بشطحات خيالية رومانسية هائمة في فراغ ...!!
- وابدأ معي ،أخي القارئ ، بالمقدمة التي سأنقل عبارات وجُملاً منها ، وأعلق عليها =
- يقول الزميل المؤلف: ( قرأت الشعر ، لكثير من شعراء العربية، قديمهم وحديثهم، - أجوس- في رياضه، وأتصيده – في ديوان أو كتاب أو مجلة – ص-5) .
- أقول: كلمة( أجوس) لا تصحّ في هذا السياق . إنما تصح ، في مواطن الخراب ، قال تعالى- منذراً بني إسرائيل بعذابه ، عندما يفسدون الفساد الأول: ( فإذا جاء وَعْدُ أُلاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أُولي بأسٍ شديد – فجاسوا- خلال الديار) –( الإسراء -5) أي: جاسوا، خلالها، بعد خرابها. ولذا .. يمكن أن يقول : أتنزّهُ في رياضه ، أو- أتجوّل.
- وكلمة ( أتصيد ) –تكون للقليل الذي لا يسهل نواله، ولذلك قالوا : مولع بالصيد والقَنْص – أي: بصيد الحيوانات البرية، لندرتها أو لنفورها من الصياد ،مما يؤدي إلى صعوبة صيدها، لأنها تنفر من الإنسان. أما الكتب ، وما فيها من شعر، فهي موجودة في كل مكان. ولذا.. لا نقول: ( أتصيده) – وإنما: أقرأه ، أو أحفظه ، أو أدرسه، أو أُطالعه أو أحصل عليه .
2- ويقول : في الصفحة نفسها : ( مُسيّر – (هو) بدافع الحّس المفعم بالعاطفة المتأججة، والخيال المجنح المشبوب ، والشعور الملتهب) .
- أقول: هذا .. كلام إنشائي مجّاني: فالذي – يمكن – أن يقول: يمكن ..أن يُسَيّر بدافع الحس المفعم بالعاطفة المتأججة ... إلخ- هو شاب في السادسةَ عَشْرَةَ ، إلى العشرين. ولكن، بعد ذلك.. تبدأ العاطفة بالاتزان ،والخيال بالتعقّل ، والشعور بالاعتدال والهدوء. ولوكان زميلنا – الفاضل في شخصه التعاملي –كذلك، وهو في الأربعين ..لما بقي حياً إلى الخمسين ( وهو الآن قد تجاوز الستين ) – لأن الحّس المفعم بالعاطفة المتأججة، وما وَلَيهُ من مهيجات الحّس والوجدان- تأكل من الجسد- كما تأكل النار من الحطب- تبعاً لما تذكره كتب الطب ، ولما هو معلوم – بالتجربة. فلو قال:- مُسَيّر بالرغبة في قراءة الشعر، بل الشغف بذلك – لكان أقرب إلى التعبير المعقول المتزن المقبول .
3- ويقول: ( ولطالما وقفت أمام الصورة الشعرية ، فأغيب عن الوجود ومن فيه، وتتلاشى، أمام ناظريّ مظاهر الألم والشقاء، وأنسى هموم الحياة وتصاريفها، وأشعر أني دخلت عالماً مسحوراً، فيه روائع الرؤيا تلوح للعين ، ويتملّى منها الفكر والقلب، فينغمس في جوّ من البهجة ، وخضم واسع من المعاني السامية الكبيرة -!! ) –ص-6
- أقول= إذا كنت ، عند ما تقف أمام الصورة الشعرية .. تغيب عن الوجود وما فيه- فأنت من جماعة المتصوفة- كابن الفارض ، ورابعة العدوية : هم يدعون أنهم يغيبون عن هذا الوجود ، هياماً بحب الله تعالى، وأنت تهيم عن الوجود، هياماً بالصورة الشعرية ...!
- ثم وأنت أمام الصورة الشعرية – تتلاشى أمام ناظريك مظاهر الألم والشقاء- فأنا أقترح عليك أن تفتح عيادة أدبيّة / نفسيّة – تعلم المألومين والأشقياء " تقنية" تجربتك في قرأءة الشعر، لكي يزول ما بهم من ألَمٍ وشقاء- وجزاك الله خيراً.
- ومثل ذلك .. تُنسّيهم هموم الحياة وتصاريفها – بَدَلَ أن ينسَوْا هموم الحياة وتصاريفها ،عن طريق الخمرة والمخدرات، أو- إذا يئسوا- عن طريق – الانتحار..!
- ثم – تشعر أنك تدخل في عالم مسحور، فيه روائع الرؤيا تلوح للعين...
- أقول : أعوذ بالله من السحر وشياطينه. أما تعلم أن الله كفّرَ المتعامل بالسحر ، فقال: ( وما كفرَ سليمانُ، ولكنّ الشياطينَ كفروا، يُعلمّونَ الناسَ السحَر)؟- ( البقرة -106) .
- ثم .. لماذا لا تبصرنا ، نحن الذين نقرأ الشعر، ونعجب بجّيده( دون رديئة) ونستمتع به، من دون أن ندخل جوّاً مسحوراً – بما تراه أنت من روائع الرؤيا، تلوح للعين، ويتملّى منها الفكر والقلب- فماذا عساك ترى؟- أترى جناناً، عليها طيور تغّرد، والأنهار تجري من تحتها؟- أم ترى حوريات، أحياناً يرقُصْنَ ، وأحياناً يُغنّينَ، وأحياناً ، يتجاذبْنَ أطراف الحديث- كعادة العائدين من مكّة المكرمة ، قديماً ،بعد الحجّ ، الذين قال عنهم وعن نفسه الشاعر، وهو أحدهم:
( ... أخذنا بأطرافِ الأحاديث بيَننَا ----وسالت بأعناقِ الَمطيَّ الأباطحُ )؟
ولكن، إني أطلب ما أطلب- عبثاً – لأنا – نحن الذين لا نرى هذه الروائع من الرؤيا- كما يراها الزميل المؤلف، أو يراها المتصوفة- لا تستطيع أخيلتنا أن تقتنص هذه الرؤيا الرائعة أو تراها أبصارنا أو بصائرنا !!
- أما – الخضمّ من المعاني السامية الكبيرة- فإني، لأول مرة، أقرأ أن المعانيَ السامية الكبيرة تتجمع في – خضَمّ -!!- أنا أقترح – بتواضع – أن تستبدل- بالخضم- البحر، لأن البحر.. أقلّ إرعاباً من الخضم، وأكثرُ ألفةً- لأن الخضم غامض وعلى ما فيه يضطمّ -!
- وأقول أيضاً: إذا كانت كل هذه التهيجُّات والتهيُّئات.. تشعر بها ، عندما تقرأ الشعر الجيد- فإن الذي يهجم على ظنّ المرء أنك- ناقد، محلل للشعر- لا يشقّ لك غبار، ولا تطفأ لك نار- لأنك تدعي ذلك على غلاف كتابك ، إذْ تذكر عن عملك في شعر حافظ هذه العبارة: ( دراسة وصفية، تحليلية نقدية) .بَيْدَ – أني- للأسف- لم أجدك، في كلّ ما كتبته عن الذي أوردته من شعر حافظ- تقدم شيئاً مما ذكرت: لا تحليلاً، ولا نقديّاً -!- بل أنت أعَدْتَ – بالنثر- معانيَ ما اورده حافظ إبراهيم الشاعر الكبير في الشعر.
- ولكي لا أطيل- أكتفي بإيراد مقطع من قصيدة حافظ ، في رثاء- مصطفى كامل- الزعيم الوطني- كما أورد المقطع زميلنا المؤلف وكما علّق عليه- لترى أن هذا الزميل الفاضل في شخصه.. لم يقل شيئاً يوقف عنده- يقول في البدء: ( واستمع إليه، وهو يرثي( مصطفى كامل) في قصيدته التي أنشدها في العشرين من آذار- عام
ألف وتسعمئة وثمانية ) – ص -15+16:
1- نثروا عليك نواديَ الأزهارِ وأتيتُ أنثُر بينهم أَشعاري
2- زيْنَ الشبابِ وزيْنَ طُلاَّبِ العُلا هل أنتَ بالمهج الحزينة داري؟
3- غادَرْتنَا والحادثاتُ بمرصدٍ والعيشُ عيشُ مذلَّةٍ وإسارِ
4- ما كان أحوَجَنا إليكَ إذا عَدا عادٍ وصاحَ الصائحون بَدارِ
5- ورأيتَ كيف تفي الشعوبُ رجالها حقَّ الولاءِ وواجبَ الإكبار
6- تسعون ألفاً حولَ نعشِك خُشّعٌ يمشون تحت لوائِكَ السيّارِ
إلى أن يقول :
7- نِعمَ الجزاءُ ونعْمَ ما بُلِّغْتَهُ في منزلْيك ونعْمى عُقبى الدارِ
و يقول زميلنا المؤلف :القصيدة تصل أبياتها إلى أربعة وأربعين بيتاً، وفيها شاهد ساطع وبرهان قاطع على أن الوفاء في الرثاء لأولئك الذين يستحقون الرَّثاء !
- ماذا قال الزميل الناقد، بعد هذه الأبيات؟- قال : ( والقصيدة تصل أبياتها إلى أربعة وأربعين- بيتاً. وفيها شاهد ساطع، وبرهان قاطع على أن الوفاء في الرثاء، لأولئك الذين يستحقون الرثاء-!).
- أقول: ماذا قال من نقد ومن تحليل هذا الأخ الكريم؟- أذَكَرُ عدد أبياتها أم ذكر نقداً أو تحليلاً ؟ - أَقوُلهُ: وفيها شاهد ساطع وبرهان قاطع- تحليل أو نقد؟- النقد والتحليل يعنيان أن يُبيّن للقارئ أين الشاهد الساطع من القصيدة، يضع أيديَنا عليه- وضعاً ؟وأين البرهان القاطع في القصيدة؟- إن هذا التعميم الهائم في الفراغ.. لا يجعلنا نلمس شيئاً، على الإطلاق، من جمال الأبيات، وما عسى أن يكون في بعضها من خلل- ولا مما فيها من صدق العاطفة الذي يدلّ على الوفاء بالرثاء لمن يستحقون الرثاء! والناقد المبتدئ يتعلم من التحليل لا من العبارات العامة.
- إن النقد ( الموْضِعيّ) –( وليس الموضوعي، فليس في النقد ما هو موضوعي، لأن النقد علم وفن، وليس علماً – وَحْدَهُ) – النقد الموضعي – كما سماه الدكتور محمد مندور- هو الذي يجوز لصاحبه أن يقول بأنه ينقد ويحلل، أما التعميم الذاهب في الفراغ .. فليس بنقد ولا تحليل- على الإطلاق.
- والآن.. لننظر في الأبيات التي أوردها الزميل- لنبيّن ما هو النقد والتحليل.
- البيت الأول- الشاعر.. شاكل(أي: جانس) بين نثْر الأزهار ونثر الأشعار. ووازن بين آخر كلمة في الشطر الأول (الأزهارِ) وآخر كلمة في الشطر الثاني( أشعاري) .فجاء البيت ذا موسيقى حلوة، ونَغَم متسق، سواءٌ في الموسيقى الخارجية(=الوزن) أو الموسيقى الداخلية ( المشاكلة والموازنة) – (ونوادي الأزهار) –هي - الأزهار الندية .
ومما يشير إلى أن الشاعر كان حزيناً على القائد العظيم أنه كان يخاطبه في هذا البيت، والخطاب دلالة الحضور..لكن الشاعر الكبير أبا تمام- كان حضور البطل- محمد ابن حُميد الطوسي- الذي هُزم جيشه، أمام جيش ( بابك الخرّمي) . ولكن هذا القائد العظيم أبى أن ينهزم مع جيشه، فثبت حيثُ كان ، وقاتل حتى قتل- كان حضور البطل في ذهن ابي تمام ووجدانه- أقوى.. إذْ كان الشاعر في بغداد، والمعركة دارت على مسافة بعيدة من بغداد. ولكن ، لقوة شخصية هذا القائد الشهيد، وشجاعته.. كان ذكرُهُ.. يملأ العراق كلها- فاستحضر أبو تمام في عقله ووجدانه- شخص البطل- على بعد المسافة، فقال، في أوّل بيتٍ، في رثائه :
( كذا.. فلْيجلَّ الخطبُ، وليفدحِ الأمُر فليس لعينٍ لم يَفضْ ماؤها عُذْرُ
تُوُفّيَت الآمالُ بعد محمدٍ وأصبحَ في شُغْلٍ عن السّفَرِ – السَّفْرُ )
فقال :( كذا) – أي: هكذا- أي : مثل هذا – أي: مثل هذا البطل..فلْيجلّ الخطب فيه. والإشارة إلى البطل باسم الأشارة القريب- على بُعدَهِ عن الشاعر- يعني أن الشاعر استحضر شخص البطل وكأنه أمامه. وهذا.. أعمق استحضار وأقواه وأصدقه. أي: هذا الأسلوب .. أقوى في الاستحضار مما كان في عبارة حافظ الذي كان القائد المتوفّى، أمامه، حقاً- فقال:( نثروا عليك...) .
- ولا شكّ أن قصيدة أبي تمام في البطل محمد ابن حميد- أقوى وأجزل، وأكثف- فنياً- من قصيدة حافظ في القائد العظيم- مصطفى كامل. ولكن المجال ، في مقالة لا يتسع إلى – المقارنة- ثم .. ليست هذه المقارنة من عرضنا- هنا...
البيت الثاني- قول الشاعر في الشطرة الثانية- بادئاً بالأداة( هل) .. أضعف المعنى. لكأن المعنى ارتّد بهذا البدء إلى نقيضه، لكأن الشاعر- من حيثُ لا يقصد يسخر من المتوفّى، أو يشمت به-!! وأفضّل على هذا البدء بالأداة ( هل)- البدء بالأداة (لو)- إذْ (لو) تعني- التمنّي- وليس التساؤل الذي قد يحسّ المتلقي أنه خرج الى معنى السخرية أو الشماته.
- البيت الثالت – يستمّر الشاعر- فيه- بمخاطبة القائد والثائر العظيم- لحضور شخصه في نفسه- كما أسلفنا- وقول الشاعر:
( غادرتنا والحادثات بمرصد) – أُفضّل عليه:( وفجعتنا ، والحادثات تهزّنا) . فكلمة( فجعتنا) – أقوى من ( غادرتنا) – لأن المغادرة..كأنها توحي بشيء من – التسليم. وكلمة ( تهزنا) – أقوى من كلمة (بمرصد) – لأن (تهزنا) في الإشعار بالجوائح- أما ( بمرصد) فهي توُمئ من بعيد.
- البيت الرابع= بيتٌ متوسط الجودة، فكلمة( كان) الزائدة في عبارة:( ما كان أحوجنا إليك ) توحي بتراخي المشاعر والعاطفة عند الشاعر ، لأنها تفقد التعبير اكتنازهُ. قد يقال: لكن الوزن يختلّ- بدونها- فأقول: الشاعر الكبير- كحافظ- لا يُعجزه استقامة الوزن عندما يكون ضغط المعنى على الإحساس والعطفة قويّاً . وقول الشاعر:( إليك ) ضعيفة. وأقوى منها أن يقول : لشخصك- أو- لرأيك. فتصبح العبارة: ( ... لشخصك إذْ عدا) – فتكون (إذْ) بدَلَ ( إذا) ليستقيم الوزن .
... لكن هذا البيت لا يقرن تعبيره عن المعنى ببيتين جاء بهما الشاعر- سُيويد ابن كُراع العُكلي ، في رثاء زعيم -كمصطفى كمال –، قال سويد :
( لقد كنتَ في قوم عليكَ أشّحةٍ ---بنفسك ، غيَر أنّ ما طاحَ طائحُ )
( يَوَدّون لو خاطواً عليك جلودهم ----وما تدفعُ الموتَ النفوسُ الشحائحُ )
لاحظ : ( أشحةٍ ، بنفسك) – والشحّ هو أقصى درجات الحرص ، والمطلوب ، هنا ، هو الحِرصُ، على زعيم هؤلاء القوم. ولاحظ عبارة: ( طاح طائح ) – أن الطاء .. الضخمة، والهمزة.. الحلْقية، والحاء الحلْقية – لتدلّ ثلاثتها على شدّه الإشعار- بالنوْح- الذي انخرط فيه قوم هذا الزعيم.
.. أمّا عبارة : (خاطوا عليك جلودهم) – فلا يشبع المرءُ من صورة خياطة جلود قومه عليه، بما في ذلك من تضحية غير معهودة، لقد اعتاد الناس أن يُفدوُا زعيمهم بالمال ، إن كان المطلوب الفدِاء، وأن يبكوه أحرَّ البكاء ... أمّا أن- يسلخوا- جلودهم، ويخيطوها عليه، حرصاً منهم على بقائه بينهم- حيّاً ، لو كان ينفع ذلك!!- وما أعظمَهُ – بذلاً- أن يتحمل القوم- سلخ- جلودهم، إذا كانت خياطتها على زعيمهم تنجيه من الموت-!- ثم .. إن الشطرة الأخيرة- مَثَلٌ- يضرب ، في حالات مشابهة . والمثَلُ .. خلاصة التجربة، واستقطار للمشاعر والأحاسيس ، وتعبير عميق عن الصدق.
.. فأين بيتُ حافظٍ من بيتِ سُوَيْدٍ ؟!
- والبيت الخامس من أبيات حافظ إبراهيم = فيه .. مغالطة، في المعنى ،في الشطرة الأولى، فلا يصحّ ( ورأيتَ كيف تفي الشعوب رجالها ) – معنى البيت: أنك لو بقيت، حيّاً ،لرأيت: كيف نضحّي من أجلك. أمّا في البيت الذي قبله فهو يتمنى بقاءه ، لكي ينصرهم في العاديات !- فهل هم ينصرونه- أم هو الذي ينصرهم؟ّ الكلام فيه اضطراب وغموض .
= وبعدُ ..
- فأظنّ بهذا .. أنني أعطيت مثلاً تطبيقياً على – الكيفية- التي يكون بها التحليل والنقد للنصوص الأدبية – وأكتفي بهذا- خَشيَة – الإطالة .ولكن يجدر أن أؤكد أن هذه القصيدة تأتي دون قصيدة – أبي تمام- التي أشرنا إليها- بمرحلتين، فهذه القصيدة ليست مكتنزة التعبير، ولا تتعالق فيها الصور البيانية مع التعبير والمعنى. وهذا ليس راجعاً إلى أن ابا تمام قديم وحافظ إبراهيم معاصر .فليس للزمن هنا اعتبار ، وإنما الاعتبار للبلاغة وعمق الفن الشعري – بدلالة أنني أقدم أحمد شوقي على حسان ابن ثابت المعاصر لرسولنا – صلى الله عليه وسلم ،في مدحهما للرسول المعصوم ، فشوقي أعظم شعر في مدح الرسول المعصوم من مدح حسان للرسول الكريم ، بصورة واضحة . وأن أؤكد أيضاً أن دراسة الزميل لما تناوله من ديوان حافظ- كلُّهُ بهذا الفقر والسطحية والبُعْدِ عن النقد والتحليل- بُعْدَ المشرقين .





  • 1 أبو عمر 05-04-2014 | 04:35 PM

    كان من الجدير بك يا حضرة الدكتور المحترم- لو كنتَ حقاً حريصاً على النقد البنّاء - أن لا تذكر الاسم الكامل للكتاب المذكور أعلاه - و الذي هو محور مقالتك- حرصاً على كرامة زميلك المؤلِّف ....لكن أما و قد فعلتَ فقد أثبتَّ أنك لستَ أفضل منه و أنك إنما تسعى للشهرة و الاستعراض.... عفا الله عنك و أحسنَ إليك...

  • 2 الفرد عصفور 05-04-2014 | 05:17 PM

    بصراحة يا دكتور عنوان مقالك ذكرني بخطب القادة العرب في مؤتمرات القمة. تحياتي

  • 3 مؤدب 05-04-2014 | 10:27 PM

    نعتذر

  • 4 نايف النوايسة 05-04-2014 | 10:46 PM

    اخي واستاذي الدكتور عودة الله منيع القيسي، اعجبتني الكلمات التالية لعائض القرني: (إذا خاصمت أحدا في أمر فاترك للصلح موضعا؛ فإنك لا تدري بالعواقب، واجعل هناك إمكانية للمصالحة، ولا تكثر أعداءك؛ فإن ألف صديق قليل، وعدوا واحدا كثير، إن اتخاذ أي شخص عدوا هو إشغال للفكر وتكدير للخاطر، ويكفي هذا ضررا. وما من أحد إلا سوف يصدر منه خطأ، فتلاف الأخطاء بحلمك، وعالج الخصومة من أول الطريق قبل أن تتعاظم). أتمنى أن تعجبك أيضاً.

  • 5 كركي 05-04-2014 | 11:00 PM

    مقال تافه لا يستحق اهدار الوقت لقرائته

  • 6 نايف النوايسة 06-04-2014 | 01:06 AM

    مرحبا بكم..

  • 7 عبد الملك القيسي 11-04-2014 | 08:21 PM

    استاذ كركي ,,, اعتقد من العيب ان تكتب كهذا وانت كركي ابن اصل ,,, انا اعجبتني المقاله


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :