facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في التطرف: كلنا يقرأ كتابا واحدا ؟!


د. وليد خالد ابو دلبوح
06-04-2014 02:53 AM

احذر من لا يقرأ الا كتابا واحدا ... بنجامين فرانكلين

قلة من هؤلاء ... وأقلية من هؤلاء ... متطرفين متناقضين ... يقودان مسيرتنا ومسيرة اجيالنا رغما عن أنفنا ... وكأنه كُتب على المواطن العربي اليوم... ومستقبل أحفاده ... أن لا يختار كتابه ... وأن يُساق مرغما الى جحيمين ... نار 'اصولية' متشددة لا تقبل الاخر ولا الجغرافيا ... أو نار 'أصولية' متحررة لا تقبل الدين ولا التاريخ ... متطرفين متناقضين ... متنافسين يسيران بنا بسرعه الى عالم مجهول ... 'يجب' للاسف على الأغلبية أن تتقبلها ... راضخين ... مذعنين ... لا حول لهم ... ولا قوة!

في مصر أمامك طريقين فقط لا غير ... اما عليك أن تذهب مع 'أصولية' مرسي والمرشد والانغلاق وما رافقهم ... واما ان تذهب مع 'أصولية' السيسي والانفتاح وفيفي عبده وما يتبعهم ... ما بين ان تلبس البرقع من الراس الى القدمين ... أو أن تخلع كل حاجة من القدمين الى الرأس ... اما تشدد ديني ... او استبداد سياسي ... جنرال بلحية ... او جنرال برتبة ... غلو في التزمت ... أو غلو في في التحرر ... عليك أن تخنع لأحدهما ... اما العيش في جهنم هذه ... واما العيش في جهنم تلك ... ولا جنة هناك تلوح في الافق ... تنتظر أحد!!

وفي سوريا ... اما ان تختار الاسد .... وحزب الله وايران والشبيحة والفئوية والمد الشيعي المنتظر ... واما داعش والاقصاء واقامة الخلافة بالسيف على طريقتهم ... اما الدين المتطرف وأقصى اليمين ... واما الانفتاح والانسلاخ والتحرر وأقصى اليسار!!

وفي ليبيا أمامك اما انفصاليين وسماسرة ورجال مافيا ... واما ان تعيش في ظل دكتاتورية أمنية في زي 'ديموقراطي 'يعاد تشكيله ...

التطرف و الدول ... العصبية والافراد وفي العلاقات الاجتماعية!

صاحب الشهادة العلمية ... صاحب 'الدين' ... صاحب العباءة... صاحب الابتسامة ... صاحب الكشرة ... صاحب 'الايتيكيت' ... صاحب 'السلام عليكم' ... صاحب 'جود باي' ... خريج اميركا ... خريج اسبانيا ... خريج بريطانيا ... خريج مصر وماليزيا والسودان والهند ... أيضا كثير منهم يملكون نزعة عصبية ... لم تفلح المدنيه والغربة والتعليم في صقل شخصيتهم ونبوغهم ... الا في المناسبات الرسمية والمظاهر العامة! لا يغرنك طريقة لبسهم أو قص شعرهم ... فبعضهم في العصبية والفئوية والشخصنه والمحسوبية ... مثل 'داعش' ويزيد !!

جلهم متعصبون حتى النخاع مهما بدر منه من تصرفات 'متحضرة' .. أو 'حركات' المدنية المصطنعه ... لا تستطيع أن تدرك ذلك الا عند الأزمات ... وعند المحك وعملية اتخاذ القرار ... عندها ... يزيحون الاقنعة المزيفه ... يغيبون العقل والمنطق ويعودون بسرعة ... الى التاريخ والجهل وابو جهل في ثوان معدودة .... فترى موقفهم لا يتناسب مع طريقة لبسهم ومظهرهم وتصنعهم ... والمصلحات الاجنبية التي غالبا ما يكررونها!

ومن هنا نقول ... لا غرابة ان نرى ... 'المتدين' ... والجاهل ... و'المتعلم' ...و المهندس ...والمحامي ... والدكتور ... والفنان ... والمهني ... والرياضي ... والطباخ ...يجمعهم للأسف ... كتاب واحد ... العصبيه فقط لا غير!

الخاتمة: التطرف والعصبية ... تاريخهما مشترك!

تاريخ التطرف في المذاهب والاديان والافكار يعودنا بقوة الى التاريخ البعيد ... وتاريخ العصبية في الاقطار والمحافظات والعشيرة والعائله ... يفصل الشرق عن الغرب ... والشمال والجنوب ... والجار عن الجار .... يعود بنا بقوة الى التاريخ القريب وما تبع سايكس بيكو ...

ثقافتنا اصبحت عنيدة ... مجتمعات متحجره ... لا تقرأ الا كتابا واحدا ... ولا تقبل الاخر ... اما الاصوات المعتدلة ... والمواقف المتوازنه ... و التوجهات الوسطيه ... لا ترى النور في فضاءنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي ... ثقافتنا للأسف لم تنضج حتى اليوم لتسمح بذلك!!




  • 1 خالد العرامين 06-04-2014 | 03:07 AM

    شكرآ دكتور كلام رائع باعتقادي جميعهم اصحاب شركات عابره للقارات مجتمعاتنا لا تحلل الامور اصبحت تمشي عكس التيار لا سياسي يقنع ولا اقتصادي ينفع ولا ديني يهدي الخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 2 محمد العليمات 06-04-2014 | 03:11 AM

    اجدت دكتور بل لعل البعض لم يقرأ ولا كتابا واحدا لانه من الاصل لا يقرأ والذي يقر استغنى عن غذاء العقل بأن اجر عقله اما الى شيخه او الى فيلسوفه .امة اقرا يادكتور وليد لم تعد تقرا

  • 3 معن مقدادي 06-04-2014 | 03:11 AM

    مبدع دائما وننتظر المزيد من ابداعاتك

  • 4 محمد البواريد 06-04-2014 | 10:27 AM

    الوسطيه شعار يجب ان يرفع في وجه الطرفين لكي تمضي الحياة بتطور ابدعت دكتور

  • 5 قاسم الدروع 06-04-2014 | 03:00 PM

    احسنت واجدت يا دكتور اضاءت في منتهى الروعه تستحق الاهتمام

  • 6 المهندس خليل المشاقبه 06-04-2014 | 09:39 PM

    انصاف المثقفين يقرأون ولا يقرأون تجمعهم مصفوفة مشتركة من المواصفات هجين هي بين التطرف والغباء , لا يزينها منطق يحتكم الى منهج سوي في الطرح ولا في الممارسة , وهم من وضعوا انفسهم قاضيا وحاكما , ساعدتهم مٍسألة تماهيهم مع النظم الحاكمة ولم توقضهم كل ابواق النهضة تلك التي اطفأوا بريقها لتتحول الى ما نراه اليوم من سفك للدماء لم يحمي ظهراً ولا ارضاً قطع , والعربي بقي رافعاً ذراعية داعياً بالنصر بلا استجابة لغياب نصرته لنفسه ,,,,, وشكراً موصولاً لصاحب الهمة العالية د وليد الذي دائماً ما يلتقط اللحظة .

  • 7 أمل العزة 07-04-2014 | 02:18 AM

    أشكرك يا دكتور فعلا تستحق التفكير .. لكن هناك سؤال يشغلني
    لماذا خياراتنا دائما قليله ومؤلمه ؟؟؟ لماذا ليس لنا الحق في إختيار أقل القليل من الحريات ؟؟ لماذا جنة أو نار فهناك طريق تسمى
    """الأعراف """ !!!

  • 8 أمل العزة 07-04-2014 | 02:20 AM

    أشكرك يا دكتور فعلا تستحق التفكير .. لكن هناك سؤال يشغلني
    لماذا خياراتنا دائما قليله ومؤلمه ؟؟؟ لماذا ليس لنا الحق في إختيار أقل القليل من الحريات ؟؟ لماذا جنة أو نار فهناك طريق تسمى
    """الأعراف """ !!!

  • 9 لينا طعيمة 18-04-2014 | 02:36 AM

    مقالةرائعة دكتور وليد و تلامس صميم الواقع. بالفعل نحن نعيش هذه الحالة من انعدام الوسطية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :