facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أسرى مصريون أم فلسطينيون .. جريمة حرب


جودت مناع/ لندن
05-03-2007 02:00 AM

تظهر جريمة إعدام مائتين وخمسين جنديا مصريا أسروا عام 1967 أن جرائم الحرب التي وقعت على أيدي جنرالات إسرائيليين لم تجد بعد ركنا لها في محكمة جرائم الحرب الدولية.وتعود القضية لفيلم وثائقي إسرائيلي كشف وفقا لتقارير إعلامية أن وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي كان يقودها وزير البنية التحتية الحالي بنيامين بن أليعازر قتلت 250 أسيرا مصريا في منطقة العريش (شبه جزيرة سيناء)، بدلا من نقلهم إلى معسكرات أسرى الحرب.

ومما يبعث على الاشمئزاز هو تصريحات أليعازر المتهم الرئيس في هذه الجريمة البشعة في معرض تعليقه على الفيلم الوثائقي الذي بثته لقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي حين قال بأن الجنود الذين قتلوا كانوا فلسطينيين من لواء الفدائيين وليسوا مصريين.

لكن تصريحات أليعازر تعد اعترافا واضحا من قبل بالمسؤولية عن المذبحة التي راح ضحيتها هذا العدد من الجنود بغض النظر عن هويتهم وأصولهم.

إذ تكشف هذه التصريحات مدى مضي مجرمي جنرالات الحرب الإسرائيليين في غيهم وعدوانيتهم فتبرير فعل الجريمة لكونهم فلسطينيين من لواء الفدائيين وليسوا مصريين يؤكد مجددا طابع التمييز العنصري الفظ لجنرالات إسرائيل .

وبرغم مضي الوقت الكافي للتأكد من صحة هذه المعلومات واستدعاء السفير المصري في القاهرة شالوم كوهين لطلب إيضاحات ونسخة من الفيلم من الحكومة الإسرائيلية، إلا أنه لم يصدر أي تعقيب عن أي مسؤول فلسطيني حول هذه القضية.

ولئن كان بث الفيلم الوثائقي في القناة الأولى الإسرائيلية يحمل دلالة إعلامية مميزة، إلا أن تزامن بث الفيلم مع التحضير لعقد القمة العربية يحمل في طياته معان خفية لا يمكن التنبؤ بها إلى ما بعد حين.

كما لا يمكن للمواطن العربي إغفال دور مصر الكبير في وساطتها لإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير لدى رجال المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة حيث يعامل معاملة أسير حرب.

ذلك بالإضافة إلى جنديين آخرين أسرا من قبل مجموعة مقاتلة في حزب الله الصيف الماضي واتخذت إسرائيل ذريعة للعدوان على لبنان ما أدى إلى تدمير غير مسبوق أصاب البنية التحتية بسبب أسراها.

وعليه فإن الأنظار تتجه نحو مصر وفلسطين أولا والمجتمع الدولي ثانيا لأخذ المبادرة من أجل رد الاعتبار إلى أسر الضحايا التي تجهل مصير أبنائها أو مكان رفاتهم بعد مضي أربعين عاما على فقدانهم في تلك الحرب وذلك بملاحقة المجرمين ومحاكمتهم كمجرمي حرب. فهل تكون بداية لأن تطأ قدم جنرال إسرائيلي قاعة محكمة جرائم الحرب؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :