facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مسخرة علمية تصدر من جامعة هارفرد الأمريكية


13-04-2014 02:02 PM

السيد المسيح له مكانته في الديانات السماوية و هو شخص مكرم عند المسلمين و المسيحين، ففي الديانة الإسلامية هو نبي طاهر مرسل لهدى الناس و بحسب نصوص القرآن الكريم الذي نحترمه كمسيحين، و عندنا كمسيحين في الكتاب المقدس هو كلمة الله المتجسد و قيمته من قيمة الإرادة السماوية الطاهرة و العرش الإلهي فلا أعلم كيف يتم التطاول عليه من قِبَلْ بعض من الأكاديمين في جامعة عريقة بأمريكا و بهذه الصورة الغير مهذبة فلا مجالس حوار الأديان توافق على استفزاز مشاعر المسيحين حول العالم بالتصريحات الغير مسؤلة المبنية على ضعف اكاديمي و لا المنطق و العقل يقبلان بمثل هذه التصريحات، و أكتب هذه الاسطر كَرَدْ على تصريحات دكتورة بجامعة هارفرد الشهيرة قامت بِطَرْح نظرية أن المسيح متزوج من قِبَلْ أحدا مرافقاته إستنادا لمخطوط ضعيف المضمون و الجوهر تم دراسته لأسباب غير دينية و اكاديمية، و لا يمهني ان أكتب هذه الأسطر باللغة الإنجليزية، فالأهم هو التواصل مع ابناء الدين المسيحي بالشرق كي لا يكونوا لقمة سهلة لبعض من التصريحات الغير منطقية التي تصدر من باحثين ينطلق فكرهم الأكاديمي من مستوى اكاديمي بحت ضاربين بعرض الحائط بعض من الأركان التي تقوم عليها الديانة المسيحية و التي استخدمتها لتوثيق نسخ الإنجيل المقدس و التأكد من صحتها، و هذه الفقرات التي تلي تناقش صحة الكتاب المقدس و اللاهوت المسيحي كرد على هذه الإدعاءات السافرة التي من شأنها تشويه صورة الديانة المسيحية و صورة المسيح السمحاء و الطاهرة مع كل اسف.

صدر من جامعة هارفرد عن الباحثة كارين كنغ تصريح عن صحة وثيقة يعود تاريخها للقرن التاسع او السادس ميلادية تروي ان المسيحين الأولين كانوا قد تناقلوا عن لسان السيد المسيح بأنه كان ينادي احدى مرافقاته "بزوجتي"، و لكي يفهم القارئ المَغْزَى من هذا الحديث دعونا ننوه عن فكرة هامة جدا بهذا السياق، عندما دَرَسَتْ الكنيسة الأولى عبر فترات قديمة دِقَةَ روايات الأناجيل الاربعة و الذين كُتِبوا بفترات متفاوتة تعود جميعها لقبل القرن الأول الميلادي تم اعتمادهم لأجل المصداقية التي يتمتعوا بها و لأنهم يخبروا نفس التفاصيل عن حياة السيد المسيح و الكثير عن الأحداث التاريخية بدقة متناهية، فَنُسَخْ الأناجيل الأربع تخلوا من الأخطاء الجغرافية عن المناطق التي بشر بها السيد المسيح في اليهودية حينها و تخلوا أيضا من الأخطاء اللاهوتية عن شخص السيد المسيح و تتفق فيما بينها على هوية السيد المسيح و على تجسده الإلهي و تكرر ايضا نفس الكلام بدقة متناهية عن مواعظه و كلامته و عن ما قال بالسنبة لتجسده و آلآمه و قيامته من بين الأموات، و هنا تكمن المعجزة الحقيقية...فالأناجيل الأربعة يُرَجًحْ أنها كُتِبَتْ بالتواريخ التالية المتفاوته و حسب موسوعة ويكيبيديا (و بحسب ما تداولته نسخة NIV STUDY BIBLE التي صدرت أَوًلْ نشراتها بعام 1985) إنجيل متى بين سنة 50-70 بعد الميلاد، مرقس بين سنة 50-60، لوقا بين سنة 59-63 او ربما بين سنة 80-85، و يوحنا بين سنة 90 – 110، فأكبر دليل على صحتها يكمن بأنها كُتِبَتْ بتواريخ متفاوتة و بمناطق جغرافية مختلفة و التي تم تأسيس بها الكنائس الأولة و رغم هذا حملت نفس الرواية التي إتفقت على شخص السيد المسيح و كلاماته و على دقة المناطق الجغرافية التي بشر فيها السيد المسيح على عكس الكثير من المخطوطات و الأناجيل المنحولة التي رصدتها الكنيسة الأولة التي حملت المعلومات المتناقضة و الأخطاء و التي بالتالي جعلت الكنيسة ترفضها تماما بسب ضعف مَنْطِقِهَا، فالديانة المسيحية ارتكزت على الفعل الخلاصي الذي قام به السيد المسيح الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس له المجد بلحظة تجسده و تعاليمه و آلآمه ثم قيامته من بين الأموات و التي حفظها الاثني عشر رسولاً، ثم بشروا بها العالم بأسره، و كما أسلفت بالرغم من تفاوت تواريخ كتابة الأناجيل إلا أنها كُتِبَتْ بدقة متناهية و خَلَتْ من الأخطاء البشرية بنقل المعلومة، فلماذا لا يشيروا مؤرخين هارفرد لهذه النقطة بتصريحاتهم؟

إذاً هنا نصل الى نقطة جوهرية أخرى لا تَقِلْ أهمية عن النقطة الأولة، قيمة الشهادة بالقانون البشري كمادة يُعْتَمَدْ عليها، فشهادة الشهود مرتكز قانوني هام يَقْبَلْ به القانون البشري و كان كذلك على مر العصور المختلفة للبشرية، فالشاهد هو الذي عَايَنَ حدث مُعَيًنْ فلذلك تُقْبَل شهادته بحسب الأعراف القانونية، و هذا ما إرتكزت عليه الكنيسة الأولة التي اعتمدت على النشاط التبشيري لتلاميذ السيد المسيح، فقاموا بعد صعود السيد المسيح الى السماء و بعد ان تمم رسالته التي تجسد من أجلها بتبشير المسكونة بهذه الرسالة، فكان عِلْم تأريخ الأحداث موجودا و الكتابة موجودة في تلك العصور فكان بإستطاعت التلاميذ كتابة الأناجيل قبل التبشير و لكن شاء الله ان يكون نشاطهم تبشيريا و ان يخاطبوا البشرية بما رأوا من أحداث و معجزات على يد السيد المسيح لأن شهادة الشاهد صادقة بما أنه يُخْبِرْ بما عاينه و رأه و شاء الله ان تتأسس الكنيسة على شهادة الرسول كَرُعَاةْ و شهود لتلك الأحداث و رُعَاةْ لكنيسته الأولية...لأنهم اختبروا محبته و رأوا معجزاته و لم يقرأوها من مرجع آخر...فالذي يرى حادثة بصورة بصرية و حِسِيَةْ يُصَدِقُهَا و يرويها بنبرة صادقة قوية لها تأثير على الآخر، و لأن الشهادة هي إثبات على مصداقية حدث إزدهرت الكنيسة الأولة و نشأت بِكَنَفِ رُسُل الرب يسوع و من ثم تم توثيق هذه الأحداث بالأنايجل الأربعة كدلالة على صحتها، و لأن مع مرور الوقت كانت رعايا الكنيسة تَكْبُرْ بالحجم و النسمة أصبحت الكنائس بحاجة لدستور منظم ينظم عملها الرعوي و يوثق العقيدة التي تؤمن بها كحماية لها، و لكي تنظم شأنها الرعوي أيضا، فلا أعلم لماذا جامعة هارفرد لم تتطرق الى بند الشهادة الذي هو مقبول بأعرافنا كبشر و الذي هو مقبول حتى بالقانون التشريعي للبشرية جمعاء.

أما بالنسبة للوثيقة، فإنها لا تُعَدْ ذات أهمية بتاتا لنا كمسيحين لأن لا يستطيع أحد توثيق تاريخها بدقة، فًكُتِبَتْ بين القرن التاسع و السادس ميلادية و بفترة بيعدة جدا عن تاريخ كتابة الأناجيل الاربعة، حيث إثنين من الأناجيل كُتِبَتَ على يد تلميذين عاصروا السيد المسيح مباشرة و تلقوا التلمذة على يديه و هما يوحنا و متى، و ايضا مرقس حيث تلقى التلمذة على يد بولص مباشرة و لوقا أيضا الذي روى بسفر أعمال الرسل كيف ظهر الرب لبولص بمعجزة ليتحول بعدها من مُضْطَهِدْ للديانة الميسحية الى مبشر بها، و لا ننسى أن بولس كان من اكبر ناشطي التبشير بالديانة المسيحية، والإنجيلين الذين كتبا على يد هؤلاء التلميذين لوقا و مرقس يتفقا مع باقي الأناجيل، و بناءا عليه لا نستطيع قبول هذه الوثيقة مباشرة لأنها علميا تعود لتاريخ بعيد كل البعد عن حياة السيد المسيح لتفقد مصداقيتها تماما.

أخيرا و ليس أخرا هنالك نقطة جوهرية تجعل هذه الوثيقة مرفوضة قلبا و قالبا، فآدم و حواء حينما كانوا بالجنة ارتكبوا الخطيئة، فَبِحَسَبِ رواية سفر التكوين عن هذه الحادثة أَغْوَةْ الأفعى حواء لتأكل من الشجرة المحرمة عليهم من الله، فتجاوبت حواء مع إغواء الأفعة و لَحِقَ بها آدم حيث أكل من الثمر المحرم، و بعد هذه الحادثة ناداهم الله و وَبًخَهُمْ على فعلتهم و يقول لنا سفر التكوين بالإنجيل أنهم حينها و بعد دخول الخطيئة الى حياتهم (اي مصعية الله) عرفوا أنهم عريانين فاختبؤا من أمام وجه الله خجلا، و بعد طَرْدِهِمْ من الجنة و بعد حُكْم الله عليهم يقول لنا الإنجيل أنه حينها عرف آدم حواء زوجته و أنجبوا الأولاد، فإذاَ الخطيئة وجدت لها مأوى بحياة آدم و حواء و نسلهم من بعد حادثت الجنة حيث بعد أكلهم للثمر المحرم و دخول مفهوم معصية الله لحياة البشر اقتضى هذا الشيئ دينونة الله عليهم ، و بعد طردهم من الجنة دخلت الخطيئة حياة البشر من جيل الى جيل، و حينها أصبح الجنس جزءا من حياة البشر بين الرجل و المرأة، و بدخول الخطيئة الى حياتنا كبشرأصبحنا بحاجة للخلاص الذي وَفًرًه ُالرب يسوع و لهذه المصالحة السامية التي وفرها بآلآمه و قيامته من بين الأموات مع الإرادة السماوية، أما على النقيد المطلق ماذا راينا بالمسيح له المجد الذي هو صورة الله الكاملة على الأرض و الاقنوم الثاني المتجسد؟ فاللذي يقراء في الإنجيل عن صيام الرب يسوع قبل رسالته الكرازية بين الناس و رواية تجربة الشيطان له سيقراء كيف أن المسيح لم يتجاوب مع هذه التجارب و مع إغراءات الشيطان إطلاقا، فإنجيل لوقا إصحاح 1 من أية 1-4 يقول : "أما يسوع فرجع من الأردن وهو ممتلئ من الروح القدس وحمله الروح إلى البرية.

أربعين يومًا يجربه إبليس. ولم يأكل شيئًا في تلك الأيام. ولما تمت جاع أخيرًا. فقال له إبليس ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجران يصير خبزًا. فأجابه يسوع قائلًا مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. ثم أصعده إبليس على جبل عال وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان. وقال له إبليس لك أعطي هذا السلطان جميعه ومجده لانه قد دفع إليّ فأنا أعطيه لمن أشاء. فان أنت سجدت أمامي كان لك جميعه. فأجاب يسوع وقال له مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد. وجاء أيضًا به إلى أورشليم وأقامه على جناح الهيكل وقال له إن كنت أنت ابن الله فالق بنفسك من ههنا إلى أسفل لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك ليحفظوك ويحملوك على أيديهم لئلا تصدم رجلك بحجر فأجاب يسوع وقال له انه قد قيل لا تجرب الرب إلهك. فلما أتمّ إبليس كل تجربة انصرف عنه إلى حين."

عندما نتكلم عن الرب يسوع نحن لا نتكلم عن إنسان كانت الخطيئة و الغريزة فاعلة بحياته، فالمسيح هو الإله المتجسد الذي كان كاملا بكل شيئ و مُنَزًهْ عن الخطيئة، فالله هو الذي أخذ خطوة نحو عالم البشر و هو ارتضى ان يتجسد من مريم العذراء ليرفع من قيمة البشر و شأنهم و يعيدهم الى سابق عهدهم حينما كانوا بتاصلح مع الله بشخص آدم و حواء في الجنة، فلذلك لم يتجسد من مشيئة رجل و إمرأة و لا من مشيئة بشرية...بل تجسد من أحشاء العذراء فقط لأن رب المجد لا يلبس جسدا آدمي أتى بمشئة أدمية ناقصة، و بذلك يلبس جسد يحمل الخطيئة؟ فكيف لرب الكمال ان يتجسد من مشيئة بشرية؟ الله أزلي الوجود و هو رب الكمال و لا يحمل صفات البشر الخاطئة لذلك حينما تَجَسَدَ فعل هذا بجسد من العذراء الطاهرة بمعجزة ربانية طاهرة، و عاش حياة البشر مثلنا مثله و لكنه كان مُنَزًهْ عن الخطيئة إذ لبس جسدا طاهرا...و بإتحاد الًاهوت مع الناسوت (الله بالجسد) فِكْر الإنسان المتمركز حول إرضاء الشهوات البشرية لم يكن موجود بشخص المسيح لأن اللاهوت بكامل مجده (الأقنوم الثاني) كان حالاً بالسيد المسيح وجوداً و فكراً و مجداً لإتمام معجزة التجسد الإلهي و لتأيده بالبَيِنَاتْ الإلهية و الكَمَال الإلهي، و بنفس القدرة و المعادلة التي استطاع بها ان يبقى من دون طعام أربعين يوما بحسب رواية الكتاب المقدس لأنه الإله المتجسد المنزه عن حاجات البشر لم يكن بحاجة لعاطفة بشرية من أحد...و لا حتى من النساء لأنه الإله الكامل الذي يُوَفِرْ للبشر و لا يخضع للعَوَزْ البشري الذي نختبره كَبَشَرْ، فالمسيح له المجد كان إنسان كامل بجسد بشري و روح بشرية و كان الأقنوم الثاني حالا بالجسد طوال فترة تجسده على الأرض منذ لحظة إعلانه للعذراء للتجسد بها عن طريق بُشْرى الملاك الى لحظة صعوده الى السماء بمجد إلهي بعد آلآمه و موته و قيامته من بين الأموات، و لا يسعني بنهاية حديثي إلا أن أقول لتلك الناس التي تعتقد أن بمقدورها تحطيم الأيمان المسيحي كفوا عن ما تفعلوه...فنحن نؤمن بإله حي لا بِكُتُبْ و مخطوطات و وثائق بالية بشرية الصنع تخضع للخطئ البشري و لا تعني لنا شيئا على الإطلاق.




  • 1 متفكر 13-04-2014 | 02:15 PM

    تخابيص لماذا تستدل بالتوراة ولا تستدل بالقران هل تؤمنون بالتوراة والقران لا

  • 2 يعقوب سابقا 13-04-2014 | 03:14 PM

    يبدو ان السيد فراس الور ..متأثر جدا بتعاليم الآب رفعت بدر ونهجه ..فصح مجيد يا صديقي

  • 3 الدكتور بارت ايهرمان 13-04-2014 | 05:40 PM

    الحقيقة يقولها هذا الرجل

    ..........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :