facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مروان المعشر


جهاد المنسي
20-04-2014 04:36 PM

عندما نريد تسويف قضية أو القفز عنها باتجاه قضية اخرى نذهب لمعالجة قضايا فرعية دون أن نمس بالعلاج القضية الجوهرية التي هي أصل الداء.

ونحن في الاردن غير بعيدين عن هذا الواقع، فكلما أردنا ارسال رسائل للعالم بأننا نسير في طريق الاصلاح للامام، نشرع بالحديث عن تعديلات على قانون الاحزاب او البلديات دون ان نمس قانون الانتخاب، الذي هو اصل الاصلاح وأباه الشرعي.

في هذا اتفق تماما مع مذهب وزير خارجيتنا الأسبق ورئيس لجنة الاجندة الوطنية الملكية مروان المعشر الذي لخص الداء وصرف الدواء لأي عملية اصلاح تريد ان تسير للامام، وهو اجراء تعديلات جوهرية وشجاعة وحاسمة على قانون الانتخاب والخروج من خندق الصوت الواحد، الذي أدى لتراجع تطلعاتنا باتجاه الدولة المدنية وقادنا لمطارح أخرى لا تبني دولا حديثة.

ذاك صحيح تماما، فعمود الإصلاح السياسي هو قانون الانتخاب وليس قانون الأحزاب، وقانون الاحزاب بمثابة مقبلات لعملية الاصلاح المنشود, ويبقى قانون الانتخاب هو اصل اي تقدم للامام.

فوجود قانون انتحاب حقيقي يضرب عرض الحائط بكل الاصوات المرعوبة، وتلك التي تريد للاردن ان يبقى مشدودا للخلف، قانون يضع حدا لكل قوى الشد العكسي التي ترعرعت وتربت جراء غياب برلمان قوي يؤطر لدولة المؤسسات والقانون، قانون يعزز فكر العدالة الاجتماعية والمواطنة، ويذهب باتجاه الدولة المدنية، ويبني فكرا اصلاحيا يؤمن بتقاسم للسلطات، وبعدم تغول إحداها على الأخرى.

بدون ذاك لا نستطيع ولا يمكن لنا ان نتحدث عن أردن مزدهر، وعن دولة مدنية حديثة تستطيع ان تنقل اقتصادنا من مرحلة التراخي والاعتماد على الهبات والمعونات الى اقتصاد قوي يعزز مبدأ الشفافية والمساءلة ويكشف بواطن الفساد ويمنع الترهل والفوضى.

لا عجب ولا غرابة ان يهاجم مروان المعشر لانه يحمل افكارا اصلاحية يرى انها تضع الاردن للامام وتذهب به نحو الدولة المدنية، ولا عجب ان نسمع اصواتا وهمهمات تشكك بمرامي الرجل واهدافه، وتتهمه بابشع الاتهامات وتصفه باعنف الاوصاف.

مشكلتنا اننا اعتدنا الهجوم وتخوين اية فكرة جديدة، واتهام اصحابها بانهم صنيعة اميركا والصهيونية، فتلك تهمة جاهزة دوما، دون ان نقدم افكارا اخرى، ودون ان نطلع حتى على الافكار المطروحة، وهذا ما يفعله البعض مع مروان المعشر، وما فعلوه مع شخصيات غيره تجرأت سابقا وتحدثت عن الدولة المدنية واهمية ان نخرج من ثوب الرعوية، ونذهب الى طريق العمل والانجاز، والدولة المدنية وعنوانها عدالة اجتماعية ومساواة في الحقوق والواجبات.

لا نريد ان نبقى في حالة ارتجاف متواصل من اية فكرة جديدة، وتخوين اصحابها وشن حملات غير مسبوقة عليهم، دون ان نقارع الافكار والمقترحات بافكار اخرى، ودون ان يقدم اولئك المهاجمون رؤى اخرى منافسة لرؤية اولئك الذين يؤمنون بما يقوله المعشر ومؤيدوه.

المشكلة ان اولئك انفسهم من ساهم قبل سنوات في وئد اطروحة الاجندة الوطنية التي قدمت حلولا ناجعة وشافية وكاملة ومتكاملة لكل القضايا التي تعيشها البلاد سواء ما يتعلق بالموضوع الاقتصادي، والطاقة وقضايا تربوية واجتماعية، وكذا القضية الاصلاحية، وفيها قدمت الاجندة رؤية متقدمة لقانون انتخاب حقيقي كان من شأنه أن يؤطر للدولة المدنية، ولكن الاصوات ذاتها التي نسمعها اليوم، هي التي ساهمت في وأد الاجندة الوطنية ووضعها على الرف، دون تفعيل ودون تنفيذ ما جاء فيها من افكار.

ان كنا نريد حقا اصلاحا حقيقيا وواقعيا، وليس كلاما في كلام، فعلينا ان نذهب لاصل الداء، وخاصة اننا نعرف الدواء، فأصل الداء هو معالجة مشكلة قانون الانتخاب، وتقديم قانون قوي من شأنه معالجة كل الترهلات والضعف التي أصابت جوانب كبيرة في الدولة، فهل نفعل؟!!!
(الغد)




  • 1 كلام غير منطقي 20-04-2014 | 05:20 PM

    الحل برلمان صح بصوت او اكثر المهم بدون الاستثنائات للشركس والشيشان المسيحي والهندي الاحمر والاجيء والنازح وابن السبيل وكوتة المراه وقائمة الدولارات وال..........
    المشكله مش بالصوت الواحد ابدا وانت تعلم و.........؟

  • 2 كلام غريب 20-04-2014 | 07:47 PM

    هل مشاكل الاردن محصورة بقانون انتخاب ؟؟ اقترج تأسيس مجلس وطني استشاري اشرف مثل الـ الثمانينات .

  • 3 الى رقم ١ 21-04-2014 | 01:24 AM

    احسنت القول

  • 4 متابع 21-04-2014 | 01:28 AM

    المشكلة ليست في قانون الانتخاب و من يريد الدولة المدنية باختصار هو يريد تحويل الاردن لجكعية خيرية ويضرب العشائر والنظام الابوي في سياق انهاء القضية الفلسطينة على حساب الاردن وهو مشروع يعرف الكاتب من يقف خلفة ومن يروج له

  • 5 مواطن 21-04-2014 | 02:15 AM

    " مشكلتنا اننا اعتدنا الهجوم وتخوين اية فكرة جديدة، واتهام اصحابها بانهم صنيعة اميركا والصهيونية" يا عزيزي الزلمه افكاره مش جديه فالرجل مجرب وكما يقول المثل " اللي بجرب المجرب عقله مخرب" مين خرب بيتنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :