facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





توأمة العلاقة بين الموارد والانسان .. والادارة والتشريعات


مثقال عيسى مقطش
24-04-2014 02:23 AM

ثمة تعافي نسبي تحقق محليا في البعد الاقتصادي ، وثمة صمود واضح امام تداعيات الازمات المحيطة في الاقليم .. ولكن هذا التعافي لم ولن يكون نهاية المطاف للخروج من عنق الزجاجة ، وانما لا بد وان ندرك اهمية تحقيق الاستغلال الامثل لمواردنا المتاحة ، من خلال الارتقاء بمنهجية التعامل مع هذه الموارد ، وكيفية تسخيرها لخدمة الانسان من خلال منظومة تشريعات ، وادارة حديثة ومرنة تواكب تطور الحياة ومتطلباتها الاجتماعية والاقتصادية !

ووقفة بتمعن امام الواقع الذي تمر به اقتصاداتنا المحلية ، وانعكاساتها على ممارساتنا الاجتماعية .. فانه يتعين الاشارة الى عدد من الحقائق هي :

الاولى : لا يمكن لأمة ان تواصل مسيرتها ، وان تبقى شامخة الاّ اذا عاشت الواقعية من خلال الاستغلال الامثل لمواردها المتاحة ! وهذا يعني ان حاجات الشعوب تأتي في المقدمة اذا تعاملنا مع واقعنا بمصداقية بعيدا عن الشموخ الاصطناعي القائم على الرفاهية المؤقتة المستندة الى القروض والمنح الخارجية ، وكثيرا من دول العالم استطاعت ان تقف على اقدامها بقوة بعد ان عاشت تقشفا قاسيا لسنوات ضمن خطة مدروسة وهادفة !

والثانية : ان ازمة المال العالمية التي بدات منذ 2003 ، وتبلورت اثارها وتداعياتها ابتداء من منتصف 2008 على دول العالم الناشيء ومن ضمنها الاردن ، وما تبعها من ازمات في دول الاقليم ، يجب ان يستفاد منها دروسا وعبر في مقدمتها اهمية الاعتمادية على الذات . وان الرفاهية لأي مجتمع يجب ان تقاس بالقدرة على الاستمرارية وليس في فصول زمنية عابرة او في سنة معينة . كما ان الرفاهية يجب ان تغطي الشريحة الاكبر في المجتمع ، والتي يعبر عنها عادة بالطبقى الوسطى ، وليس بفئة معينة من المجتمع لا تتجاوز نسبتهم 10% من تعداد السكان !

والثالثة : ان معضلة دول العالم الناشيء والاكثر فقرا هم الاكثر تأثرا بتداعيات الازمات . ولقد رأينا ما هو وضع الموازنة الاردنية ، وتحدثنا سابقا تحت عنوان 'الاردنيون يشدّون الاحزمة على البطون ' !! والجميع يعرف جيدا ماذا تخبيء للأردنيين الموازنات منذ 2010 حتى الآن ، ومقدار العجز الذي تجاوز بليونين دينار اردني !

والرابعة : ان مصدر الاعتزاز باوضاعنا الاقتصادية يستند الى مؤشرات نقدية قوامها ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية ، وان قيمة الودائع لدى الجهاز المصرفي زادت الى 23 مليار دينار ! ولكن ، ما مدى انعكاس هذه المؤشرات على واقع حياة الناس ؟
وما تأثيرها على حركة الاموال في السوق المحلية .. وما دورها الايجابي في تحريك عجلة الاقتصاد .. وهل الهدف فقط ان نستعرض الارقام الصماء وارتفاعاتها بنسب ليس لها انعكاسات ايجابية على الوضع الاقتصادي العام !

وخلاصة القول : ان الاعتمادية على الذات اثبتت جدواها في دول تعرفت جيدا على مواردها ، ووضعت خططا استراتيجية تأسيسا على واقعها .. واتجهت نحو اهداف محددة امكن تحقيقها .. وها هي اليوم تبدي النصائح والمقترحات الى الدول الاسيوية ، بأن تعمل على تأمين مصادر ذاتية للنمو .. انها سنغافورة .. ومن قبلها ايرلندا .. وكلاهما مشابه للأردن في الصفات الجغرافية والطبيعية والديمغرافية .. ولكن الفارق في كيفية تقوية وتمتين العلاقة وتوأمتها في التعامل مع الموارد .. والانسان .. والادارة .. والتشريعات ! فهل نقتدي بغيرنا ؟




  • 1 لاماء ولا غذاء ولا صناعة ولا زراعة ولا طاقة 24-04-2014 | 05:19 AM

    فقر الاردن لامثيل له بين الدول


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :