facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





زيـــــن الشــــرف


خلف وادي الخوالدة
30-04-2014 04:00 AM

يستذكر الأردنيون ونشميات الوطن بشكل خاص في هذه الأيام ذكرى وفاة الملكة زين الشرف طيب الله ثراها، أم الحسين التي كانت رمزاً من رموز النساء الأردنيات والعربيات والمسلمات لما اتصفت به من خلق وأدب واحتشام يمثل الوجه الحضاري للمرأة الأردنية والعربية والمسلمة، مما جعلها قدوةً حسنة لنساء الوطن وأم لكل الأردنيين.

ولأن للاسم نصيب من المسمى فإن زين الشرف كانت زينة بالخلق والأدب والاحتشام والالتزام بالموروث والقيم الحميدة للعادات والتقاليد التي ورثتها عن آل هاشم الأبرار الأطهار وكرستها على أرض الواقع عملاً التزمت به لا إعلاماً تسعى للبهرجة من خلاله. كان الشرف والعفة والنزاهة والمثل العليا عنوان حياتها ومنهج عملها وسبيل سلوكها، حيث ركزت ومعها نشميات الوطن على العمل الخيري الإنساني دون أن تتدخل بالقرارات السياسية أو السيادية أو التجارية أو محاولة بسط نفوذها على كافة مرافق الدولة أو البهرجة الإعلامية لتصنع لنفسها تاريخاً هشاً لأن تاريخ آبائها وأجدادها غني بالموروث الاجتماعي والإنساني ومنظومة القيم الحميدة التي تعتبر مثلاً يحتذى.

ومن خلال حكمة أن ' وراء كل رجل عظيم امرأة ' أشرفت زين الشرف إشرافاً مباشراً على إعداد وتربية أنجالها على منظومة القيم الحميدة وأوفدت مع الحسين رحمه الله عندما ذهب للدراسة في لندن شيخاً جليلاً وعالماً فاضلاً حكيماً ليشرف على تدريسه القرآن والفقه والسنة واللغة العربية والتمسك بالقيم والتقاليد الحميدة. ومن خلال متابعتها الحثيثة لجلالته لم تكتفي من مصدر معلومات واحد للاطمئنان عنه وإنما كانت تركز تركيزاً مباشراً على الاتصال مع جميع من كان حوله كلٌ على حده، حتى أصبح الحسين طيب الله ثراه قائداً فذاً وحكيماً ملهماً نال إعجاب وثقة كافة شعوب وقادة العالم وكان أباً وأخاً لكل أبناء شعبه الذين بادلوه الحب بالحب والوفاء بالوفاء المطلق مما مكّنه من ارساء قواعد الأمن والاستقرار للوطن وحوّل صحراء بلاده القاحلة إلى جنّات غنّاء واستبدال صخورها وقلاعها بصروح شامخة شمّاء أصبحت محجاً للآخرين وملاذاً للوافدين واللاجئين ووحد أبناء شعبه ضمن أسرة واحدة متحابة متعاونة بدليل أن جنازته رحمه الله كانت جنازة العصر التي لم يشهد التاريخ لها مثيلاً.

لم تفكر زين الشرف أو تحاول في أي يوم من الأيام أن تستعين أو تفرض بعض الأجندات الأجنبية غير الموثوقة على مؤسسات الدولة بحجة حقوق الطفل والمرأة والإنسان وسيداو وما أدراك ما سيداو وما يسمى بالوسائل التربوية الحديثة التي كانت نتائجها سلخ الجسم التربوي عن التربية وفتنة وفلتان وما نشاهده من عنف مجتمعي وفلتان أمني لقناعتها التامة أن هذه الأجندة لا يمكن أن تريد لأوطاننا الأمن والاستقرار ولا لشعوبنا النمو والتقدم والازدهار وتركت المجال لذوي الخبرة والاختصاص كل في مجال عمله وتخصصه. كما أنها لم تسعى إلى محاولة تغيير الديموغرافيا الأردنية وتفتيت الهوية الفلسطينية من خلال الادعاء ببعض الحالات الإنسانية أو من خلال ما يسمى بالحقوق الإنسانية لأبناء بعض الأردنيات من غير الأردنيين وغيرها من الحجج الباطلة.

رحم الله زين الشرف أم الحسين أم كل الأردنيين وقدوة الأردنيات بالمثل العليا. وتحية فخر وعز ومجد وكبرياء للأمهات الأردنيات اللواتي يسرن على هدي وطريق زين الشرف بزين الخلق والاحتشام والشرف والأدب والنزاهة، اللواتي يشرفن اشرافاً مباشراً على تربية وإعداد الأبناء أمل الأمة وقادة المستقبل بعيداً عن السعي للمناصب والمكاسب والبهرجة الإعلامية مدركات أن رب العزّة جل جلاله عندما خلق الرجل والمرأة لم يساوي بينهما بالحقوق والواجبات وإنما جعل لكل منهما منهج عمل وسبيل حياة. وستبقى ذاكرة آل هاشم الأبرار الأطهار ومن عملوا بمعيتهم في بناء الوطن في الذاكرة والوجدان تتوارثها الأجيال عبر الأيام والزمان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :