facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العلاقة بين القطاعين العام و الخاص


د. موفق العجلوني
05-05-2014 02:28 PM

العلاقة بين القطاعين العام و الخاص ورسالة جلالة الملك إلى الحكومة بوضع تصور مستقبلي


في معرض ردود الفعل على رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله إلى دولة الدكتورعبدالله النسور يوجه فيها الحكومة بوضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشرة القادمة, صرح سعادة العين السيد نائل الكباريتي رئيس غرفة تجارة الاردن يوم امس بأن العلاقة بين القطاعين العام والخاص مقتصرة على المجاملات والزيارات , علماُ بأن الرسالة الملكية للحكومة الحالية كانت واضحة وضوح الشمس و تستند الى مبدأ التشاور بين القطاعين العام و الخاص . و كما هو معرف للجميع فان جلالة الملك حفظه الله يقدم دائماُ مبادرات ورؤيا مستقبلية لما هو افضل للاردن من كافة النواحي و خاصة الناحية الاقتصادية، وهو ما عبر عنه جلالته الى الحكومة الحالية و القطاع الخاص في رسالته الاخيرة.

و اضاف العين الكباريتي انه تبين للقطاع الخاص ان جلالة الملك عبد الله الثاني هو الوحيد المتفهم للتشاركية مع القطاع الخاص وللوضع الصعب الذي يمر على اقتصادنا الوطني . بنفس الوقت استغرب العين الكباريتي عدم وجود رد فعل حقيقي من الحكومة على ارض الواقع يترجم ما تضمنته الرسالة الملكية واهمية التشارك مع القطاع الخاص لوضع تصور عشري للاقتصاد الوطني مثلما طلب جلالة الملك.

هذا وانتقد العين الكباريتي اقرار قوانين تتعلق بالضمان الاجتماعي و الاستثمار و الضريبة ,و لم يتم التشاور مع القطاع الخاص .اضافة الى عدم تجاوب القطاع العام مع وجهات النظر للقطاع الخاص , الامر الذي سيكون له انعكاسات غير ايجابية على انتعاش الاقتصاد الاردني .و طالب الحكومة بتوضيح موقفها من قضايا الاصلاح الاقتصادي معرباُ عن مخاوفة ان تكون اجراءات الحكومة ما هي الا املاءات من البنك الدولي .

تصريحات العين الكباريتي برأي تصريحات حساسة لا بل خطيرة , فهذا الرجل يقف على مرتفع يشرف من خلالة على الحكومة من جهة من خلال موقعة في المجلس التشريعي مجلس الاعيان و بحكم هذا المجلس بالاعراف التشريعية الدولية يمثل مجلس مستشاري جلالة الملك و تأتي هذه التصريحات انسجاما مع الخطة الاستراتيجية لغرفة تجارة الاردن و التي تعتبر الذراع المساند لجلالة الملك في تسويق الاردن استثماريا ووضعه في مكانه بين دول العالم اقتصاديا , وان يكون هنالك اليات جديدة لتعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بحيث تكون مبنية على الثقة المتبادلة وان يكون هنالك تواصل وترابط خصوصا فيما يتعلق في رسم السياسات الاقتصادية. وأن مبدأ عمل الشراكة بين القطاعين يجب ان يكون من خلال رسم السياسات الاقتصادية وسن وتشريع القوانين المتعلقة بالقطاع والابتعاد عن «سياسة الفزعة» في إدارة المواقف. وإن تعزيز الشراكة ما بين القطاعين يعتبر مفتاح النجاح للخروج من المأزق الاقتصادي وضرورة عدم قيام الحكومة باتخاذ اي قرارات سريعة دون مناقشتها مسبقا مع القطاع الخاص من اجل التوصل الى توافق على القرارات دون الحاق الضرر بالقطاع الخاص.

من جهة فالعين الكباريتي يتربع على احدى قطبي الاقتصاد الاردني و هو القطب التجاري و المكمل للقطب الاخر الصناعي. وباعتقادي في غياب القطب التجاري يبقى الاقتصاد الاردني يمشي على عكازتين , عكازة المواطن المرهق بالابتزاز الضريبي و ارتفاع الاسعار و الفقر و البطالة والتي لا تقوى على حمل حالها و عكازة المديونية و العجز في الموازنة و المستأجرة من البنك الدولي و البنوك المحلية بفوائد عالية تفوق فوائد بطاقات الاعتماد , و التي اشار اليه العين الكباريتي بطريقة مباشرة.

وتكمن اهمية تصريحات العين الكباريتي ,انه رئيس مجلس ادارة اهم ثلاثين حقل تجاري تتحكم في الاقتصاد الاردني , من ضمنها ستة عشر غرفة تجارية تغطي كافة محافظات ومناطق المملكة واربعة عشر قطاعاُ تجارياُ تتمثل بـ: قطاع الخدمات و الاستشارات , الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات , المالي و المصرفي , السيارات و الالات الثقيلة , الصحة و الادوية ومستلزماتها , الكهرباء و الالكترونيات , الاثات المنزلي و المكتبات , المجوهرات و الالبسة والنوفتيه , و المواد الغذائية , هذه القطاعات تضم كافة المنشأت التجارية الصغيرة والمتوسطة و الكبيرة . اضافة الى ارتباط غرفة تجارة الاردن بـ ستة عشر اتفاقية موقعة مع دول شقيقة و واحد و اربعين اتفاقية موقعة مع دول صديقة .

كما ان العين الكباريتي بالاضافة الى مسؤوليته التشريعية في مجلس الاعيان و رئاسة مجلس ادارة غرفة تجارة الاردن , فهو رئيس غرفة تجارة العقبه , و الجميع يعي جيداُ اهمية منطقة العقبة الاقتصادية , الشريان الاردني الوحيد على البحر الاحمر ,وما تشكله العقبة الاقتصادية من مورد تجاري و اقتصادي للاردن .

ومن هنا فان العين الكباريتي لدية عدة مفاتيح للاخد بالاقتصاد الاردني الى معارج التقدم و النماء و النجاح و خاصة الجانب التجاري, الا انه و من خلال تصريحاته الجريئة و الصريحة , أرى ان هذه المفاتيح تعترضها اقفال كبيرة من الحكومة , كلما حاول القطاع الخاص فتح هذه الاقفال يجد اقفالاً اخري وضعتها الحكومة وعلى الرغم من ان الحكومة احياناً تقوم بتسليم المفاتيح الى القطاع الخاص , سرعان ما يكتشف القطاع الخاص ان الاقفال لها اكثر من مفتاح , و لكي تفتح الاقفال , لا بد من تواجد المفاتيح جميعها , و المشكلة الكبرى صعوبة تجميع هذه المفاتيح , فاحياناُ هنالك مفتاح في مجلس الوزراء و واخر في مجلس النواب و اخر في مجلس الاعيان و اخر في الجمارك و اخر في ضريبة الدخل و اخر في بغداد و اخر في القدس و اخر في مخيم الزعتري و اخر في البنك الدولي و اخر في مجلس التعاون الخليجي , واخر في علم الغيب .

السؤال , لماذا لا يجلس القطاع العام صاحب الصدر الاوسع مع القطاع الخاص و يتم الاتفاق على قفل واحد و عمل نسختين من نفس المفتاح , نسخة مع القطاع الخاص و النسخة الثانية " الماستر كي " مع القطاع العام في حالة حدوث امر طارىء ,الحكومة معها الماستر كي .

تصريحات العين الكباريتي هامة جداُ بحاجة الى وقفة تمعن و دراسة ومراجعة و تطبيق و تنفيذ وبالتالي باعتقادي انها تشكل الحل الاكبر للمعطيات التشاركية بين القطاع العام و الخاص . وهنا نكون استجبنا الى رؤيا جلالة الملك حفظه الله في رسالته الاخيرة للحكومة , و تكون العلاقة علاقة تشاركية حقيقية بين القطاع العام و الخاص لا علاقة مجاملات و زيارات .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :