facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«حلول ومقاربات سياسية حول أزمة اللجوء السوري في الأردن»


أ.د. أمين مشاقبة
05-05-2014 03:12 PM

تزداد أزمة اللجوء السوري على الأرض الأردنية تعقيداً وصعوبة مع ازدياد الأعداد والآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى غير ذلك من آثار أخرى مرتبطة بالموضوع، فقد وصل عدد اللاجئين السوريين على الأرض الأردنية من جابر والرمثا وحتى العقبة ما يزيد على مليون وثلاثمائة ألف لاجئ، يقطن منهم ما نسبته 20% في المخيمات والباقي ينتشرون في أرجاء الوطن دون رقابة أو ضبط، ناهيك عن طرق وآليات التسرب من المخيمات بطرق رسمية وأخرى غير رسمية.

إن الأردن ومن منطلق عروبي إنساني لا يستطيع الإغلاق الكامل لحدوده أمام هذا الزخم المتزايد من أعداد اللاجئين فلدينا في الدولة الوطن مبادئ أخلاقية أصيلة تجاه كافة العرب وغيرهم، على الرغم من أن الأردن لم يوقع على أي اتفاقية دولية تتعلق باللجوء الإنساني وآليات حماية اللاجئين وكانت أول اتفاقية دولية العام 1951 وما بعدها من اتفاقيات في نفس السياق لم توقع عليها الدولة الأردنية، والأسباب سياسية بحتة.

إن المتابع للأرقام التي تدخل يومياً إلى الأردن يرى أنها في تزايد مستمر وقد تابعت عبر شهر كامل الأرقام وكان المتوسط الحسابي ما بين 450-600 لاجئ يومياً، وعليه، فإن الرقم في ضوء هذا المتوسط سيصل مع نهاية العام إلى ما يزيد على مليون وثمانمائة ألف مواطن أي قرابة 2 مليون لأن الأرقام في تزايد، وجاءت الأرقام لعدد السكان الآن في الأردن ما يقارب من 9.9 مليون نسمة، إذ قبل سنتين وتقديرياً ظهرت الأرقام في أعداد السكان ما يقارب من 6.2 مليون مواطن، وعبر ثلاثة عقود من الزمن سعت المؤسسات المختصة في هذا المجال إلى تقليص معدل النمو السكاني السنوي من 3.4% إلى 2.8% ومعدل حجم الأسرة الأردنية من 8 أفراد إلى 5.8 أفراد بحسب الإحصائيات المنشورة، وعليه يبنى التساؤل: ما الذي جرى في سياسات ضبط النمو السكاني؟ الأجوبة كثيرة على هذا السؤال، لكن ببساطة نقول إن أزمة أو أزمات الإقليم تشكل ضغطاً متزايداً على الدولة الأردنية منها تكلفة اللجوء التي وصلت إلى 2.2 مليار دولار كآثار مالية على الاقتصاد الوطني غير المتعافي، ناهيك عن الآثار المترتبة على الأمن، والبنية التحية، والمياه، والكهرباء، والصحة، والتعليم، والمواد الأساسية ذات الطابع الاستراتيجي بعيداً عن الحديث عن الآثار الاجتماعية والأمراض ذات العلاقة والقيم الاجتماعية. وبناءً عليه فإن هناك أثرا نفسيا كبيرا على المواطن الأردني الذي زاد من تذمره وإحباطه، تذمراً واحباطاً جديدين. وبالأمس تم الاحتفال بافتتاح مخيم الأزرق الجديد لاستقبال ما لا يقل عن 130 ألف لاجئ، والتساؤل الكبير الذي يطرحه المواطن الأردني: ما هي استراتيجيتنا بمواجهة أزمة اللجوء هذه؟ أزمة اللجوء السوري فقط لأن هناك لجوءا لجنسيات عربية عديدة لسنا في صدد الحديث عنها.

كيف لنا أن نضبط هذا التدفق البشري الذي أثَّر على حياة كل مواطن أردني؟ مع الأخذ بعين الاعتبار عدم الانتقاص من كرامة الإنسان، أي إنسان على الأرض الأردنية لأنني أؤمن بقيمة الإنسان كإنسان. وفي السياق العام تنادت العشرات من منظمات المجتمع المدني العالمية والعربية للإسهام بالمعالجة التي تقدم فقط للاجئين السوريين، إذ أضحى المستوى المعيشي لأي أسرة سورية لاجئة أفضل بكثير من المستوى المعيشي للمواطن الأردني القاطن في المناطق التي يقطنها اللاجئون، ناهيك عن تجارة اللجوء والفساد والإثراء السريع وتحرك المنظمات الأجنبية دون رقيب أو حسيب، فهناك غياب للتنسيق الكامل في أطقم العمل الاجتماعي الميداني، وأكبر تساؤل جاء لذهني هو غياب كامل لما يسمى بـ”الهلال الأحمر الأردني” أين هذه المؤسسة التي يجب أن تكون فاعلة ومظلة في الأزمات؟! هذا غيض من فيض في هذا السياق.

وعليه، فإنني أقترح استراتيجية وطنية لمعالجة الأزمة قبل تفاقمها وربما تكون مقترحاتي قد جاءت متأخرة، “وان تقول قولك خيراً من ألا تقول أبداً”، وباختصار ما يلي:
أولاً: التأكيد على موقف الأردن المُعلن بعدم الانخراط بأي عملية عسكرية تنطلق من الأراضي الأردنية باتجاه الحدود السورية مهما كان الثمن.

ثانياً: ضبط الحدود الأردنية من النواحي الأمنية وعدم تسرب أي أسلحة أو مجموعات عسكرية، أو سيارات مهربة بالاتجاهين.
ثالثاً: منع وضبط أي انتشار أو حمل أو اقتناء لأي نوع من الأسلحة مهما كانت داخل المخيمات السورية في الأردن، ومتابعة القاطنين خارج هذه المخيمات السورية في البادية الأردنية والمدن والقرى والمزارع بهذا الخصوص.
رابعاً: اتباع سياسة التقليص التدريجي للاجئين في مخيم الزعتري من حيث الأعداد ونشرهم بعيداً عن مواقع التجمعات السكانية والمواقع الاستراتيجية ذات الطابع الأمني أو العسكري.
خامساً: إبعاد جميع من لهم صلة تنظيمية رسمية بالنظام السوري من الديار الأردنية.
سادساً: رفض مبدأ دمج اللاجئين السوريين في المجتمع الأردني مطلقاً كما تنادي به بعض المنظمات الدولية.
سابعاً: تحديد الحالات الإنسانية للدخول فقط من فئات: النساء، الأطفال، الشيوخ والمسنون والمرضى والمصابون.
ثامناً: منع دخول الفئات العمرية الشبابية من سن 14 سنة ولغاية سن 50 سنة بالمطلق.
تاسعاً: متابعة الوجود السوري في المدن الأردنية وضبطه وحصره للوصول إلى بيانات رقمية دقيقة وتحديد أماكن الإقامة.
عاشراً: وقف تشغيل العمالة السورية على الأرض الأردنية دون الحصول على تصاريح عمل من الوزارة المختصة، ومحاولة الحد من هذا النوع من العمالة لمنافستها العامل الأردني في لقمة عيشه.
حادي عشر: فرض ضريبة إقامة على كل من يتواجد خارج إطار المخيمات المحددة.
ثاني عشر: إلغاء مبدأ التملك للأراضي والعقارات وعدم السماح بذلك على الرغم من أن ذلك يؤثر على الاستثمار إلا أن السماح به له آثار سياسية كبيرة.
ثالث عشر: تحسين مستوى الخدمات في مناطق اللجوء وهي المحافظات المنكوبة: اربد، لواء الرمثا، المفرق، لواء البادية الشمالية الغربية والشرقية.
رابع عشر: تقديم المساعدات الإنسانية وتحسين مستوى المعيشة للأردنيين في المناطق المتضررة بالوجود السوري.
خامس عشر: حصر المنظمات الدولية، والإقليمية والجمعيات الخيرية وضبطها ومراقبتها ومعرفة كيفية تقديم أنواع الدعم المادي والعيني للاجئين السوريين.
سادس عشر: منع اللاجئين السوريين من المتاجرة بالمساعدات العينية التي يتلقونها.
سابع عشر: ضبط ومراقبة التجار الأردنيين والمستفيدين من الأزمة السورية “أثرياء الحرب الجدد”.
ثامن عشر: وقف سياسات التكفيل لإخراج اللاجئين من المخيمات، وتقليص سياسات الزواج من السوريات بحدود معقولة.
تاسع عشر: ضبط ومراقبة عملية تهريب السوريات للزواج من الجنسيات العربية الأخرى من خلال سماسرة أردنيين.
عشرون: منع حالات التسول من السوريين والسوريات في الأسواق الأردنية وعند الإشارات الضوئية وغيرها، بمعنى إنهاء حالة التسول بالمطلق ومحاربتها.
وأخيراً، هذه ملاحظات نضعها بين يدي متخذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدولة الأردنية علّ وعسى أن تكون حلولا عملية من ضمن رؤية استراتيجية واضحة للتعامل مع أزمة اللجوء السوري على الأرض الأردنية، وهناك ملاحظات أخرى لم يتسع المقام والمقال لإبرازها.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :