facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الفوسفات .. عظام الأجداد وأساس القنبلة النووية


اسعد العزوني
06-05-2014 04:23 PM

حبا الله الأردن بالكثير من النعم التي يستحقها الشعب الأردني ،وتؤهله للعيش حياة كريمة، بعيدا عن المساعدات الخارجية المكبلة،فهو من جهة متحف مفتوح يضم تراث كافة الأمم التي رغبت بدخول فلسطين منتصرة ،وخرجت منها مهزومة ،وكان الأردن بوابتها الوحيدة الشاهدة على نصرهم وهزيمتهم،ومع ذلك نجد من يمارس العبث في هذا المتحف ويسرق وينهب ويخرب المواقع الأثرية بحثا عن الذهب .

كما أن الله جلت قدرته أوجد في الأردن ترابا ذهبا ، هو عظام الأجداد وأساس القنبلة النووية، ما أوجب علينا جميعا الحفاظ على هذه النعمة ،من خلال الإخلاص لشركة الفوسفات ودعم إدارتها الجديدة ،وإعطائها فرصة للخروج من المأزق الذي تمر فيه ،كي تصل أرباحها إلى 60 مليون دينار بدلا من ستة ملايين حاليا.

قبل أيام نجحت إدراة شركة الفوسفات الجديدة ،في إبرام إتفاق مع العمال المضربين عن العمل منذ اسبوعين ،رغم أن الشركة تكبدت خسائر تقدر بعشرين مليون دينار جراء ذلك الإضراب،وكم كان يجدر بهؤلاء المضربين أن يلجأوا لوسائل سلمية لتحقيق مآربهم، لكن ما يطفو على السطح ،أنه تم إستغلالهم وتحويلهم إلى حصان طروادة لتخريب الشركة ،لصالح اطراف تمارس لعبة "الويوي"أو العرائس عن بعد، بهدف عرقلة سير مخطط الإدارة الجديدة بقيادة المهندس عامر المجالي ،لكن الله سلم ،ونجح المجالي في هندسة إتفاق مع العمال حفظ للجميع حقوقهم.

لسنا ضد تحسين واقع عمال الفوسفات التي تمتاز عن غيرها من الشركات إيجابيا ،ولكننا ضد أن يقال عنهم أنهم يخربون مؤسستهم بأيديهم،وكان الأحرى بهم أن يشكلوا لجنة موثوقا بها ،لتفتح حوارا مع الإدارة ،وتتبع قاعدة "خذ وطالب" ،آخذة بعين الإعتبار مصلحة الوطن والشركة ومن ثم مصالح العمال، ولا أظن أن أحدا في إدارة الفوسفات سيرفض مثل هذا التوجه،لكن ما حصل ،يثبت وجهة النظر التي تقول أن وراء الأكمة ما وراءها ،ولكن الله سلم.

زيادة رواتب العاملين في شركة الفوسفات ،كما قلنا مطلوبة ،فهي تعود على الوطن بخير من كل الجوانب،وأولها تحريك السوق الأردنية الراكدة ،وتوفير العيش الكريم لعائلات هؤلاء العمال وأبنائهم،وتؤدي بالتالي إلى زيادة منسوب السعادة في المجتمع الأردني،لأن المشكلة الأصعب في الأردن هي إقتصادية بإمتياز،ولا يغيبن عن البال أن إرتفاع حالات الطلاق في الأردن مرده إلى سوء الوضع الإقتصادي،علما أن رواتب موظفي شركة الفوسفات هي الأعلى في الأردن ولهم إمتيازات كبيرة من تأمين صحي ومنح دراسية،وعليه فإنهم مطالبون بتعزيز قدرات الشركة وعدم التشويش على الإدارة الجديدة من باب الإصطفافات التي يقوم بها البعض لصالح آخرين هم يعرفونهم جيدا.

تضخ شركة الفوسفات الأردنية الملايين للخزينة ،وهي مصدر إستقرار وسعادة عائلات الآلاف من العاملين بها ،في ظل ما نعيشه هذه الأيام من بطالة باتت تشهد نموا متسارعا منذ أن تم السماح للأخوة اللاجئين السوريين بالنفاذ إلى المجتمع المحلي والعمل بدلا من الشبا ب والصبايا الأردنيين ،الأمر الذي جعل منسوب الجريمة يزداد في الأردن .

المطلوب من الدولة الأردنية الحفاظ على شركة الفوسفات ،من خلال مراقبة مجريات الأمور فيها ،وإيصال رسالة للمخربين أن يكفوا عن عبثهم ،فهذه الشركة ليست فردية ولا شركة عائلية تابعة للقطاع الخاص ،بل هي شركة وطن ،تستحق من الجميع عمالا وموظفين ومثقفين ،الوقوف معها وبجانبها ،حراسا أمينين على مصالح الوطن.

شركة الفوسفات الأردنية ،لم تدخر جهدا في تقديم العون والمساعدة لمؤسسات المجتمع المحلي ،من مؤسسات خيرية ونواد رياضية ،وتقديم مساعدات للمحتاجين من أبناء الجنوب الغالي،ومساعدة طلبة معوزين ضمن نطاق المسؤولية المجتمعية،وأجزم أن أي تخريب لمسيرة هذه الشركة ،يعد عملا تخريبيا يعاقب عليه الله سبحانه وتعالى قبل القانون ،لأنه يحرم المحتاجين من مساعدات هذه الشركة الوطنية،فحرمان اليتيم أو المحتاج يعد جريمة إرتكبت عن سابق تصميم وقصد.

ما نراه منذ مجيء القيادة الجديدة لشركة الفوسفات ،هو أن هناك من يضع العصا في الدولاب ،ليقال أن هذه الإدارة فشلت في قيادة الشركة ،وبالتالي بات لزاما على صانع القرار أن ينظر في أمرها ،ويستبدلها طبعا ،بمعنى أن هناك من يشعل النيران ليشوي علهي رغيفه كما يقول المثل الدارج.

نريد الأفضل لعمال الفوسفات لكننا نهمس في آذانهم :لا تكونوا حصان طروادة للبعض،ولا تقبلوا معسول الكلام ، ولا تغرنكم الشعارات الرنانة والكلمات المعسولة ،فهي التي تحوي السم في الدسم ،وضعوا مصالحكم في أولويات إهتمامتكم ،وإلا ضاعت الشركة وضعتم معها ،وعندها لات ينفع الندم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :