facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تعميم دولة الرئيس .. وصحافة الكلمات المتقاطعة والأبراج!!


اسامة الراميني
26-02-2008 02:00 AM

لا أعلم ما هي الحكمة من وراء تعميم رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي الموجه الى الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة الذي حذر من خلاله من مغبة تزويد وسائل الاعلام بوثائق تتعلق بالتجاوزات الادارية والمالية؟! فالتعميم كفيل بادخال دولة رئيس الوزراء بقائمة اعداء الصحافة كما غيره من بعض رؤساء الوزراء السابقين؟! فهذا التعميم يعني بالعربي الفصيح أن الحكومة لا ترغب في نشر غسيل المؤسسات والوزارات والدوائر الحكومية على حبال الصحافة كون هذا الغسيل سيضر بسمعة الحكومة وعلى الاستثمار وعلى الاداء والفاعلية؟! ذات الحكومة كانت قد أمرت في وقت سابق بضرورة فرض ضرائب مالية على الصحف الاسبوعية لصالح ضريبة المبيعات وهي تعلم ان هذه الصحف لا تملك قوت «يومها» وثمن طباعتها ورواتب موظفيها، لكن جاءت هذه الخطوة لضرب الصحافة المستقلة وتدميرها وتهجير اصحابها وقتل كل العاملين فيها تمهيدا لوأدها والتخلص من شرورها وازعاجها؟ فالحكوومة الحالية وبقراراتها وتعميماتها تخالف التوجهات الملكية والداعمة المساندة لحرية الاعلام واستقلالية الصحافة كما انها تتجاوز وتكسر كل قواعد الحرية ومساندة الانفتاح وعناوين الاصلاح التي قالت أنها جاءت لترشيحها وتدعيمها وتجذيرها مما يطرح تساؤلات واستفسارات عريضة أمام نهج هذه الحكومة التي تحاول «تقييد» وتربيط الاقلام بالسلاسل المالية والقيود الضريبية والاقفال القادمة من غرفة «التعاميم» التي لا معنى ولا طعم لها.

حكومة الباشا الذهبي تخالف روح ونصوص القانون وتوجهات القيادة واستحقاقات المرحلة التي كانت تمنح أدوارا رقابية حقيقية لوسائل الاعلام في متابعة ومراقبة الاداء الحكومي من خلال ضرورة نشر كل المعلومات وكل التجاوزات والاختلالات الادارية والمالية التي تتم من قبل المؤسسات الرسمية .. فالمواطن الذي بات لا يثق الا «بالقلم» كوسيلة رقابية حاسمة خصوصا في ظل غياب البرلمان والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني عن دائرة المراقبة. فلمصلحة من يتم زرع الالغام والقيود في حقول الاعلام والصحافة؟! ولمصلحة من يتم اصدار التعاميم المتناقضة مع قيم الشفافية والاصلاح والتنمية، ولمصلحة من يتم بناء السدود والعقبات والحواجز الاسمنتية امام شلال الحبر المنساب بعفوية ووطنية؟! ولمصلحة من يتم اضعاف الصحافة كسلطة رابعة للرقابة عن هموم ومشاكل المواطن المباشرة ... ولمصلحة من يتم منع نشر التجاوزات المالية التي من حق كل المواطنين الاطلاع عليها وحتى قول رأيه فيها.

تعميم دولة رئيس الوزراء مخالف لكل التشريعات القانونية في منع الصحافة حق الوصول الى المعلومة ويتجاوز كل سنن واعراف المهنة التي باتت تحصل على حقوق كبيرة وواسعة في كل دول العالم وضرب في الصميم لشعارات وبرامج الاصلاح وقيم الشفافية والانفتاح فكيف بالمواطن ان يصدق الحكومة في مسعاها وتوجهها بعد ان سحبت مشاريع قوانين النقابات والاجتماعات العامة وهي تشد بيدها لتخنق الحرية الصحفية التي باتت عليها ان تتخلى عن وظيفتها ودورها الوطني ونشاطها ومسؤولياتها وواجباتها الاخلاقية والمعرفية والوطنية وان تتفرغ للأبراج والكلمات المتقاطعة ونشر حركة الطائرات في مطار عمان ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :