facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأمن القومي العربي في ظل المتغيرات العالمية الجديدة


د ابراهيم الهنداوي
09-05-2014 04:29 AM

إن بروز المتغيرات العالمية المتسارعة في قريتنا الكونية الصغيرة وعظم اثرها وانعكاساتها على الساحة الإقليمية والدولية تعد التحدي الأكبر الذي يستدعي الإعداد والتخطيط لها بكل دقة موضوعية وشفافيه عالية لمحاولة سبر غور هذه المتغيرات ودلالاتها وعظيم أثرها وانعكاساتها إن كان على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو على صعيد بروز التكتلات والاحلاف الجديدة في ظل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وبالرغم من هذه الحقائق لازال عالمنا العربي غير قادر على دراسة وتحليل هذه المعطيات في محاولة منه لتأسيس مرحلة جديدة للنهوض بهذه الأمة لتعظيم الإيجابيات والتجاوز عن السلبيات التي كادت ان تعصف بأمن هذه الدول وتقدم شعوبها، وهذه المتغيرات والحقائق هي:

أولا:إقرار الولايات المتحدة الأمريكية باستغنائها عن نفط الشرق الأوسط في مطلع عام2015.

ثانيا: إقرار الولايات المتحدة الأمريكية بأهمية الانسحاب من الشرق الأوسط واعطائها الأولوية لدول جنوب شرق آسيا ومحاولة التصدي للتهديد الصيني.

ثالثا: سقوط الأحادية القطبية على يد الدهاقنة الروس ملوك لعبة الشطرنج.

رابعا: تغير مفهوم الأمن القطري لدول الر بيع العربي.

خامسا: الأزمة الاقتصادية العالمية ومديونية الولايات المتحدة العالية وغير المسبوقة والتي تهدد بالإفلاس كما برز من خلال تصريحات وزير الخزانة الأمريكية.

سادسا: متغيرات الأزمة السورية وبروز التفاهمات الإيرانية - الأمريكية.

سابعا: سقوط مفهوم الأمن الإسرائيلي المطلق وإقرار وزيرة الخارجية الأمريكية امام الايباك بعقم نظرية بقاء إسرائيل بالاعتماد على الأمن والتفوق الاستراتيجي بمعزل عن السلام وإعادة الحقوق المغتصبة.

ثامنا: الإقرارالإسرائيلي بهشاشة الوضع الأمني الداخلي لدولة اسرائيل في اي حرب قادمة وعقم نظرية الردع الإسرائيلي.

تاسعا: إعادة تموضع السياسة المصرية والتحالف مع الدب الروسي.

ونظرا لعظيم اهمية هذه العوامل وسقوط الاحادية القطبية ولعدم قدرة الامة العربية على ارساء مفهوم الامن القومي الاستراتيجي الخاص بدولها نظرا لعدم وجود الاستراتيجية الاقتصادية الواحدة التي ترسي مفهوم الامن الاقتصادي العربي المشترك القادر على صهر مصالح الشعب العربي في بوتقة من المصالح المشتركة والملزمة لهذه الدول دستوريا وعمليا علينا ان نعمل سريعا (وهذا اضعف الايمان) بان نسقط مفهوم التمحور لدولة عظمى او دول في سياساتنا وان نسعى بانفتاحنا على الجميع بمفهوم المصالح المشتركة وان نشرع القوانين التي تحمي صناعاتنا الوطنية، ولكي نكون اقرب الى هذا على الدول العربية الغنية والخليجية خاصة ان تكمل ما بدأته مع مصر العظيمة (ومع باقي الدول العربية الاخرى) والذي تجلى بدعم مالي غير مشروط سعى لتحريرها من المساعدات الدولية المشروطة وذلك لدعم قرارها السياسي والسيادي إن كان برفضها لمساعدة البنك الدولي او بدعمها بقرارها الخاص بتنويع مصادر السلاح والذي كان له عظيم الاثر بهرولة الراعي الامريكي بإلغاء قراره السابق بوقف المساعدات المالية والعسكرية(طائرات الأباتشي)، وهذا خير دليل على ان عدم التمحور لشرق او لغرب وانما السعي الى المصلحة الوطنية هو الكفيل الوحيد لعدم استعداء اي قوة مهما تكن لدولة غير متمحورة وبغض النظر عن عقيدتها السياسية او الاقتصادية، ولعلي لا ابالغ القول ان التجربة الصينية الرائدة في مجال الاقتصاد خاصه والتي اعتمدت على عدم التمحور لدولة عظمى بعينها هي التي جعلت الصين اكبر دائن للولايات المتحدة الامريكية واكبر مصدر لها واكبر مستقطب للصناعات الغربية (وخاصة الالمانية) على ارضها واكبر مستورد للسلاح السوفياتي ولهذا اقر العالم حديثا ان الاقتصاد الصيني سيكون الاول عالميا في 2014 لانه لم يتمحور لايدولوجية سياسية او عقائدية في نهجه، وانما كان ديدنه المصالح المشتركة مع جميع الدول إن كانت عظمى غربية او نامية آسيوية وافريقية.

ولما لعظيم ما يزخر به عالمنا العربي من العقول الكفؤة القادرة على تحليل العوامل السابقة واستنباط الجديد من الممارسات القادرة على الإبداع والتميز ادعو ان تكون قممنا اللاحقة مسبوقة بتوصيات نخبنا من المفكرين المبدعين (اسوة بقمم الدول الاوروبية المشتركة) وكل في مجاله لإقرار توصيات تسعى لتعظيم المصالح المشتركة لهذه الدول املا وسعيا لبدء وضع المدماك الاساسي لنهوض ورفعة شعبها ولتحصين امنها القومي الجامع لعالمنا العربي..
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :