facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأكاذيب لا تحجب الواقع


جهاد المنسي
11-05-2014 02:59 AM

يتعلق البعض بثياب الديمقراطية للدفاع عن ظلاميين قتلة، تقودهم غريزة المال، وإرهابيين لا يردعهم رادع، للتأشير لإنعدام الديمقراطية وضياع حقوق الانسان في هذا البلد أو ذاك.

فحينا يستحضر أولئك صنوف الديمقراطية، ويتباكون على حقوق الانسان عندما يتعلق الأمر بسورية وما يجري فيها، وتارة يستحضرون الطائفية، وضياع حق طائفة إثر (تغوّل) طائفة أخرى عليها، عندما يتعلق الأمر بالعراق او لبنان، فتراهم يدسون السم في كلام معسول يتشدقون به بحجة البحث عن حق شريحة وكشف تمادي شريحة أخرى عليها.

أولئك يريدون منا أن لا نرى إلا ما يرون، ولا نقرأ إلا ما يكتبون، ونغض النظر عن تهديدات تنطلق من ظلاميين بحق بلادنا، ونؤمن أن هذا التنظيم أو ذاك (صنيعة نظام الأسد وأعوانه!!!) كما يقولون، وأن أولئك الذين نراهم على شاشات التلفاز وكأنهم قادمون من عصور الظلام يؤمنون بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية والتعددية، وهم بديل لنظام يقولون إنه (ارتكب أفظع الجرائم بحق شعبه!!)، وأن نصدق أن أولئك أيديهم طاهرة بريئة من الدم السوري، فأي منقلب يريد أولئك أن نذهب إليه؟!.

ما يريده اولئك، بعيدا عن معسول الكلام وطيّبه، ليس له علاقة لا بديمقراطية، ولا بحقوق إنسان، ولا بحق الناس في التعبير عن رأيها، وإنما هدفهم قلب الحقائق وتجميلها، والترويج لطرف دون آخر، وتصوير طرف وكأنه قاتل وجلاد، وطرف آخر كملاك ومحرر، وفاتح وإصلاحي، رغم أن واقع ما بتنا نراه ونسمعه يكشف خلاف ذلك.

من يشاهد شاشات التلفزيون (باستثناء بعضها التي اختارت تأييد طرف ضد آخر)، ومن يقرأ ما يكتب في صحف العالم، وماذا يقول المحللون، ومن يراقب ما يحصل في بعض الدول، يعرف يقينا أن ربيعنا العربي الذي أملنا ان يكون سلميا ديمقراطيا، لا يستقدم الغرب ولا يطلب من الآخرين احتلال الدول، تحوّل لشتاء قارس في دول، ودفع خفافيش الظلام لتخريب بيوت دول أخرى، وأمّن بيئة خصبة لظلاميين للتمدد وتكريس فكرهم الإرهابي الإقصائي، وهؤلاء الظلاميون يجدون من يدافع عنهم بشكل مباشر أو غير مباشر.

مثلا، أنا ما أزال لا أعرف يقينا علاقة ما يعرف بـ'داعش' أو 'جبهة النصرة' مثلا، بسورية، ولماذا اختار التنظيمان الذهاب الى هناك!، ولماذا مُهّدت لهم الأرضية لتأمين موطئ قدم لهم في سورية والعراق، وربما لاحقا لبنان؟!!.

من حقي وحق كل مواطن السؤال؛ لماذا يريد لنا أولئك من خلال وسائل إعلامهم المنحازة أن نكره دولا وتنظيمات وأحزابا وشخصيات ناصبت إسرائيل العداء؟!!، ونرحب بأخرى فتحت ذراعيها لاسرائيل ولدول غربية، وأمّنت لها مستقرا ومنطلقا لعدوان لم يغب عن بالنا حتى الان!!.

أولئك يريدون اللعب بعقولنا، فتراهم يعزفون حينا على وتر الطائفية والمذهبية والجهوية والقطرية لتعزيز رؤيتهم، وتارة أخرى على وتر حقوق الإنسان والديمقراطية، ووحشية هذا النظام وقتله للأطفال والشيوخ والبراميل المتفجرة، لتعزيز رؤيته واستمالة أولئك المؤمنين حقا وقولا، وفعلا بالديمقراطية وحقوق الإنسان والدولة المدنية والعدالة الاجتماعية.

الجميع يعرف أن الديمقراطية لا تتجزأ، وأن حقوق الإنسان هي المعيار الأساسي الذي يتوجب الحكم من خلاله على الأنظمة والدول، وأن الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب، وليس حكم الظلام والظلاميين تحت ستار الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا حكم الاستبداد والقوة.

كفاكم... فإن الأكاذيب لا تحجب الواقع، فقد رأينا ما تسوّقون له على أرض الواقع، كفاكم يا من تريدون أن يصبح العدو صديقاً ومعلما للديمقراطية، وأن يكون الاستسلام ممانعة، والهزيمة والخيانة وطنية وانتصارا!؟ كفاكم ... فقد مللنا ما تدعون إليه، وكشفنا حقيقة أمركم، وحقيقة ديمقراطيتكم المزعومة.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :