facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرية الوصول الى المعلومات


رشيد حسن
27-02-2008 02:00 AM

تعميم رئيس الوزراء إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية ، بحجب الوثائق التي تتعلق بالتجاوزات الإدارية والمالية عن الصحفيين ، يعني التضييق على الصحافة ، في مرحلة استثنائية ، تستدعي تكاتف الجميع لكشف التداعيات المؤلمة لقرار رفع الأسعار ، لخطورة الآثار المترتبة عليها ، وخاصة على النسيج الاجتماعي ، ومسؤولية الحكومة في التصدي لهذا الوباء لحماية أمن واستقرار الوطن والمواطن. خطورة القرار تنبع اولا: من الإقرار بوجود تجاوزات ، وهي الكلمة المخففة للفساد الإداري والمالي ، وحجب المعلومات عن الصحافة ، والتي تنبع وظيفتها بالأصل في كشف الغطاء عن الفاسدين والمفسدين ، والإشارة إلى جرائمهم وخطورتها على المجتمع ، وتحذير المواطنين من مغبة التعامل مع هذه الفئات من ناحية أخرى ، وهذا في حد ذاته يمثل علاجا وقائيا لصد الرياح الصفراء عن الوطن والمواطنين ، هذا أولا ، أما ثانيا: فإن القرار يخالف الدستور ، وقانون المطبوعات والنشر وكافة التشريعات ، التي تعطي للصحافة الحق في الحصول على المعلومة ، والحق في متابعتها من مصادرها للوصول إلى الحقيقة ، مما يقطع دابر الشك والإشاعات ، ويعزز المصداقية ، ويعلي من قيمة رسالة الصحافة الحرة النزيهة ، التي تستهدف بالأصل تحصين المواطنين ضد الفساد وتعرية الفاسدين. في هذا الصدد فلا بد من التذكير بحرص جلالة الملك على حرية الصحافة ، والتي وصفها بأنها بلا حدود ما دامت تتمتع بالحرية المسؤولة. هذا وعلاوة على ما ذكرنا ، فإن تعميم رئيس الوزراء يتناقض مع بيان الحكومة أمام مجلس النواب ، الذي أكد حرصها على حرية الصحافة وحرصها على الرأي الاخر ، وحقها في الحصول على المعلومة من مصادرها ، فكيف يتم التوافق بين حرية الصحافة ، كما تقول الحكومة في بيانها ، وبين عدم اطلاع الصحفيين على أية وثيقة تتعلق بالتجاوزات ، أو بالأصح بالفساد؟؟.

نتمنى على الحكومة أن تعيد النظر في موقفها ، وان تلغي هذا التعميم الذي يتناقض تناقضا صارخا مع رؤية جلالة الملك لحرية الصحافة ، ومع مبدأ الحريات الصحفية ، ومع رسالة السلطة الرابعة. ومن جانب اخر فليس سرا أن الصحفيين أصيبوا بالدهشة والذهول حينما قرأوا التعميم المشار اليه ، خاصة وقد لمسوا من الحكومة في وقت سابق ، الحرص على حرية الصحافة وحماية الصحفيين ، كما تفاءلت مؤسسات المجتمع المدني والنقابات خيرا حينما تم سحب مشروع قانون النقابات والاجتماعات العامة من مجلس النواب ، وجاء تأكيد وزير الدولة لشؤون الإعلام بان الحكومة عازمة على تطوير قانون الاجتماعات بما يتماشى مع الحريات العامة والدستور ، ويساهم في تجذير الديمقراطية ، وترسيخ مناخ الانفراج الذي شرعت الحكومة أبوابه منذ أن تولت الحكومة مسؤولياتها. وأخيرا... ليس سرا أن الوطن المواطنين يمرون بمرحلة انتقالية ، بسبب الارتفاع المذهل في أسعار المحروقات ، وتداعياته الخطيرة على الأسواق ، مما يستدعي تكاتف الجميع للجم المحتكرين وحيتان الأسواق ، وكشف الفساد الإداري والمالي ، وهذا لن يتحقق إلا بوجود صحافة حرة ومسؤولة.

والله من وراء القصد.

Rasheed_hasan@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :