facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطأ استراتيجي جسيم


17-05-2014 12:18 AM

حتى الآن، ما تزال القيادة السورية تتفهّم لعبة التوازنات التي خاضتها عمان، خلال ثلاث سنوات من الحرب على سوريا، كانت الحدود الأردنية مؤذية للسوريين بالطبع، وإنما أقل إيذاءً بكثير من سواها، وأكثر انضباطا. وهكذا، يمكن أن تمر الحرب التي توشك على النهاية، من دون أن تلحق بالعلاقات الأردنية ـ السورية، أضرار بالغة، يصعب إصلاحها.

من اليوم، عشية الانتخابات الرئاسية السورية، يجد مطبخ القرار الأردني نفسه في لحظة اختيار صعبة؛ فعدم السماح للمواطنين السوريين المقيمين في الأردن من المشاركة فيها، سيُعَدّ، في دمشق، موقفا عدائيا في عمقه السياسي؛ معناه أن عمان ترفض التجديد للشرعية السورية، وتدعم الاتجاه لإطالة أمد الحرب، وكل ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر ستراتيجية، تتناقض مع التصريحات الرسمية الأردنية حول الحل السياسي ووحدة الجمهورية الشقيقة وسلامها؛ بالنسبة للقيادة السورية لن يمس القرار الأردني بشرعية العملية الانتخابية المتوقع أن تحظى بمشاركة ما لا يقل عن 75 بالمائة من اجمالي السوريين، لكن المتضرر الفعلي هو الأردن.

لقد أصبح هدف إسقاط النظام السوري وراءنا، و لم يعد ممكنا ولا مطروحا، وجملة الأهداف التي تسعى واشنطن اليوم لتحقيقها في سوريا، تكمن في الآتي:

أولا، الضغط على روسيا في سوريا؛

ثانيا، إدامة الحرب أطول فترة ممكنة لإنهاك البلد، واضعافه والسعي إلى تغيير سياساته، سواء نحو إسرائيل أو التحالفات الإقليمية والدولية أو ـ داخليا ـ نحو تفكيك القطاع العام، ومنح حصص للشركات الأميركية في حقول الغاز السورية الواعدة؛

ثالثا، تمكين إسرائيل من ترتيب الجيب الأمني العازل في الجولان ـ بالتعاون مع العصابات التكفيرية العميلة ـ في مسعى لفرض حل ينتقص من الحقوق والسيادة السورية في الهضبة المحتلة.

هذه الأهداف الاستعمارية والصهيونية لن تمر في سوريا التي تجاوزت أسوأ الأوقات، بينما ستكون الانتخابات الرئاسية في 3 حزيران المقبل لحظة الانتقال نحو الحسم السياسي والعسكري والأمني، والولوج إلى مرحلة الاستقرار وإعادة البناء. وللأردن مصلحة استراتيجية في هذه العملية؛ ولذلك، فإن الوقوف في وجهها ـ عدا عن كونه نافلا ـ سيلحق الضرر بالمملكة على عدة صعد، أقلها تردي العلاقة مع دمشق؛ لكن أكبرها، فيكمن في مسألتي اللاجئين والإرهاب.

طالما أن الحرب مستعرة، ترى دمشق أن إطفاء قصة اللاجئين السوريين مفيدة سياسيا، لكن حالما يتم تجاوز هذه المرحلة، سوف تتغير النظرة؛ فالقسم الأساسي من اللاجئين ـ وخصوصا في الأردن وتركيا، وإلى حد ما في لبنان ـ يمثلون حاضنات اجتماعية معارضة ، بالإضافة إلى أنهم يشكلون عبئا اقتصاديا على عملية إعادة البناء في البلد، وتوطينهم النهائي في بلدان الاستضافة لن يمثل، بعد، مشكلة سورية، وإنما مشكلة لتلك البلدان.

وانطلاقا من الحرص على المصالح الأردنية بالدرجة الأولى، طرح وفد المجلس الأردني للشؤون الخارجية، على الرئيس بشار الأسد والمسؤولين السوريين، مبادرة تمت متابعتها حتى التوصل إلى موافقة سورية صريحة على ترتيب فوري لاستعادة عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى سوريا والمقيمين الآن في الأردن، بالإضافة إلى تشكيل لجنة أردنية ـ سورية مشتركة للبحث في صيغ لتأمين عودة وسلامة جميع اللاجئين السوريين في الأردن إلى بلادهم. هذه المبادرة قوبلت بالصمت في عمان؛ أكثر من ذلك، فإن عرقلة مشاركة اللاجئين السوريين في العملية السياسية السورية، يمهد، سياسيا، لتوطينهم في الأردن. ويتحمل مطبخ القرار الأردني، اليوم، المسؤولية التاريخية، أمام الله والوطن، عن هذا المآل للتطورات.

وفي مسألة الإرهاب، وافق الجانب السوري على التنسيق لإغلاق المعابر، والحيلولة دون تسرّب الإرهابيين من درعا ـ لدى تحريرها ـ نحو المملكة. الجانب الأردني ما يزال يغامر بحثا عن مكتسبات آنية، ومن المؤسف أن تجري معركة درعا من دون تنسيق ثنائي ما يعني انتقال آلاف الإرهابيين إلى الأراضي الأردنية، بينما سيشكل قسم كبير من اللاجئين السوريين، حاضنات اجتماعية لهؤلاء؛ وهكذا، سنكون أمام مشكلة اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية، لا نملك القدرة على استيعابها.

عدم المبادرة إلى التنسيق الأمني والسياسي مع الجانب السوري في مسألتي اللاجئين والإرهاب، خطأ استراتيجي كارثي، ويبدو لي، من خلال الاتجاه إلى عرقلة مشاركة السوريين المقيمين في البلاد في الانتخابات الرئاسية السورية، أن السياسة الأردنية ممعنة في هذا الخطأ.




  • 1 دعاء 17-05-2014 | 12:42 AM

    بارك الله في قلمك استاذ ناهض.. وانا شخصيا تأثرت كثيرا بكتاباتك تجاه سوريا.. ولم تفلح مئات الفضائيات من تغييب حقائق ما تكتب.. جزاك الله خيرا عن كل الانسانية.

  • 2 حكمة 17-05-2014 | 12:46 AM

    لن يسقط نظام بين مؤيديه امثال...... ولن تنجح ثورة مرشدها العرعور

  • 3 متابع 17-05-2014 | 12:54 AM

    اتابع الوضع في سوريا منذ اندلاع الازمة.. وطوال الفترة الماضية كانت هناك روايتين للاحداث..واحدة اتيح لها كل الدعم واعطت مواعيد تلو المواعيد لاسقاط النظام ولكنها كانت غير صادقة ...ورواية اخرى يمثلها ناهض قالت منذ البداية ان ما تواجهه سوريا هو حرب كونية وارهاب تكفيري...ويبدو وبعد مرور ثلاث سنوات ان ما يقوله ناهض هو الاقرب الى الحقيقة.. على الاقل حتى الان

  • 4 انتخابات وبراميل متفجرات 17-05-2014 | 12:58 AM

    نحن نعرف ان هذا النظام الذي تتغزل به ليل نهار ما كان سيبقى لولا عصابات ايران والمالكي وحسن نصر الارهابيه من سيتخب من هنا هل هم بضع عشرات في عمان اعدهم النظام لذلك ام الملاين التي تعيش في المخيمات . اذكر هنا قول ليث شبيلات لاحد اعوان ايران عند احتلال العراق وقد اصبح الشيطان الاكبر جاركم لماذا لا تقاتلوه بدل ان تصدر فتوى السيستاني بتحريم قتال الامريكان

  • 5 أحمد الرفايعة 17-05-2014 | 01:31 AM

    سواليفك سواليف حصيدة ، ( معناه أن عمان ترفض التجديد للشرعية السورية)أي شرعية تتحدث عنها بعد مقتل مئات الألاف من السوريين ، أما إسرائيل فهي ليست بحاجة لجدار عازل لأنها لن تجد أفضل من بشار وخلال 40 سنة لم تطلق رصاصة واحدة من الجولان ، فلا داعي للجيوب وفي يدها كامل الثوب ، حلوا عنا انت وزلم بشار

  • 6 ..... 17-05-2014 | 02:03 AM

    السفير الأمريكي في عمان لايستطيع أحد تجاهل أوامره

  • 7 من الذي يقرر 17-05-2014 | 02:22 AM

    يعني السفير الأمريكي والإسرائيلي ........

  • 8 كلوب باشا 17-05-2014 | 02:32 AM

    ليش مين هو إلي بقرر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

  • 9 sami 17-05-2014 | 03:04 AM

    عندما تصل النرجسية الى هذا الحد فان صاحبها يكون قطعا قد اصيب بمرض نفسي خيل له انه راسم سياسات الدولة ووحده الذي يملك الحقيقة التي دفعته لايجاد ما يسمى بمجلس الشؤون الخارجية في حكومة الظل التي شكلها ......

  • 10 أردني 17-05-2014 | 08:13 AM

    للكاتب وكل المعلقين والقارئين المؤيدين له،، لالالالالالالا تنسوا ان الثورة السورية قعدت ستة شهوووووور سسسسسلمييييية وكان فيها النظام يذبح ويقنص عن جنب وطرف ولا تنسوا الاطفال الذين قتلهم النظام في بدايات الثورة،، سياسات النظام الفاشلة هي التي استزرعت وولدت الارهابيين في صفوف الثورة السورية لتقول انها تقاتل الارهاب!!! شمس الحقيقة لا تغطى بغربال الظلم والكذب.

  • 11 ابراهيم حجايا 17-05-2014 | 10:23 AM

    الحكومه بين مطرقتين امام موضوع تصويت اللاجئين يا اخ ناهض الاول ان رفضت مشاركة اللاجئين فهي كما قلت تكون راغبه بعدم استمرار النظام السوري والامر الثاني ان سمحت بمشاركة اللاجئين وكانت نسبة تصويتهم٩٠% بلا الى هذا النظام ستكون الحكومه محل شك بانها اجبرت اللاجئين على التصويت ضد بشار فأين المفر اخ ناهض من هذه الامر ارجو الرد من الكاتب

  • 12 رعد الهزايمه -ابوظبي 17-05-2014 | 12:05 PM

    اولا هذا اعتراف منك بنجاح السياسة الاردنية اتجاه سوريا وهذا ما يتناقض مع مقالاتك السابقة ،............

  • 13 مصطفى 17-05-2014 | 12:08 PM

    سواليف خارج الواقع .......

  • 14 الكرك 17-05-2014 | 12:37 PM

    صح لسانك ولاتهتم لبعض المعلقين......

  • 15 اردنيون احرار 17-05-2014 | 12:38 PM

    سلمت ولافض فوك ايها القومي النبيل .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :