facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيف تصبح وزيرا ناجحا؟


فهد الخيطان
19-05-2014 02:47 AM

قبل حقيبة التربية والتعليم التي يحملها حاليا، تولى الوزير د. محمد الذنيبات وزارة التنمية الإدارية بمسمياتها المختلفة لمدة ست سنوات في عدة حكومات. كان بلا شك اسماً بارزا في تلك الحكومات، وارتبط حضوره فيها بدور سياسي أكثر منه تكنوقراطيا، بوصفه شخصية قريبة من الإخوان المسلمين؛ هكذا كان يفسر توزير الذنيبات.

عمل الوزير الذنيبات في ملف الإصلاح الإداري، لكن الأثر الذي تركه كان محدودا، ولا يقارن بما يحققه حاليا في وزارة التربية والتعليم، رغم قصر المدة.

عند توليه وزارة التربية والتعليم، تساءل كثيرون: ما علاقة الخبير الإداري بمشاكل المناهج والمدارس والامتحانات والتوجيهي؟ لكن بعد أسابيع قليلة من تولي المنصب، بدأ أداء الذنيبات يلفت الأنظار. وبقدر ما كان 'التوجيهي' امتحانا لآلاف الطلبة، كان في الوقت ذاته امتحانا لقدرة الوزير على إعادة الهيبة والمكانة لهذا الركن المهم في العملية التعليمية. وقد فاق نجاحه في الامتحان نجاح المتفوقين من الطلبة؛ لقد سجل بالفعل علامة مميزة حين خاض معركة شرسة لفرض القانون، ومحاربة الغش، ومهزلة تسريب الأسئلة التي تكررت في السنوات الماضية، وضربت مصداقية 'التوجيهي' في الصميم.

ثم تبين أن لدى الوزير برامج أوسع وأشمل لإصلاح منظومة التربية والتعليم، تتجاوز قضية 'التوجيهي'؛ تطوير المناهج الدراسية للصفوف الأساسية، ومواجهة تحدي الأمية عند طلبة المدارس، واستعادة هيبة المعلم، والتصدي لظاهرة المتاجرة باسئلة الامتحانات، خاصة 'التوجيهي'. والأهم من ذلك الإرادة الصلبة لتنفيذ هذه البرامج بحذافيرها من دون استسلام لضغوط القوى الاجتماعية المستفيدة من حالة الفلتان، ومراكز التأثير في الجهاز البيروقراطي للدولة.

لم يكن الأمر مجرد كلام ووعود، بل خطوات عملية ملموسة وسريعة، صار بالإمكان قياس أثرها في الواقع، وفي غضون فترة زمنية قصيرة.

ما يزال أمام الذنيبات الكثير ليفعله؛ فمصائب التربية والتعليم تراكمت على مدار سنوات طويلة، ولا يمكن التغلب عليها في سنة أو سنتين. لكن تجربته أثبتت أن بوسع المسؤول أن يُحدث فرقا في الأداء في وقت قصير، وليس كما يدعي بعض الوزراء ممن أخفقوا وزعموا أنهم لم يُعطوا الفرصة الكافية لتحقيق برامجهم، مع أن عددا منهم جلس على كرسي الوزارة لسنوات.

والمسألة اللافتة في تجربة الذنيبات، تخص الرأي العام الأردني عموما؛ فهو ليس كما تدعي النخب، عدمي وسلبي ولا يرى غير النصف الفارغ من الكأس. إذ باستثناء قلة قليلة من المتضررين من سياسة الوزير، وقفت الأغلبية إلى جانبه، وساندته في ما اتخذ من إجراءات لصون سمعة 'التوجيهي'، ومحاربة الأمية في المدارس، وإعلاء شأن المعلم. وهو الموقف ذاته الذي اتخذه الإعلام أيضا من خطوات الوزير الإصلاحية.

هذا النوع من الإصلاحات التي يشعر بها المواطن، وتنعكس مباشرة على حياته، هو الذي تطالب به أغلبية الأردنيين. الناس يطمحون إلى رؤية الفرق في الخدمات المقدمة لهم؛ سواء كان ذلك في قطاع التعليم أو الصحة أو المياه.

وللإنصاف، فإن في حكومة د. عبدالله النسور عددا محدودا من وزراء القطاعات الخدمية الذين يفكرون ويعملون على طريقة الذنيبات؛ البلديات والمياه والأشغال العامة مثلا، ومن تبقى لا نسمع منهم غير الوعود والشكوى من الضغوط.

تجربة الذنيبات تقدم وصفة بسيطة وسهلة لكل من يرغب في النجاح في المنصب الوزاري. لقد وضع الرجل بالفعل دليلا يمكن اتباعه، والنتيجة مضمونة: دعم الناس واحترامهم، وإصلاح حالهم.
(الغد)




  • 1 علاء شاهين 19-05-2014 | 01:47 PM

    مقال جميل و إن كان العنوان عام والمضمون خاص ، د.الذنيبات كان من الاخوان وعندما عرضت عليه الوزارة استقال في صمت ، على كل فالنهوض بالتعليم كان بحاجة إلى إداري يقظ أكثر من مربي ، وإلى إرادة أكثر من المال .

  • 2 اشرف 19-05-2014 | 03:39 PM

    بالفعل وزير مميز اتمنى له ان يبقى اكبر وقت ممكن في وزارة التربية و التعليم و التي تحتاج الى مدد اطول لمعالجة التشوهات التي اغرقتها في بحر من الفساد و المحسوبية .

  • 3 عطاالله 19-05-2014 | 05:03 PM

    فعلا أستاذ فهدالوزير المحترم على الرغم من الحملة الشرسة ضده إلا أن إجراءاته في الصميم وفي الإتجاه الصحيح، وعليه فلا بد من دعمه لأنه أوقف مسخرة التوجيهي والتي تضررت بموجبها سمعت بلدنا الحبيب.فعلا نحن بحاجة لمسؤلين لهم الشخصية والقدرة على إتخاذ القرار.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :