facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ما هو أبعد من رئاسة عبدالله النسور


19-05-2014 06:42 PM

يشعر المراقب لنقاشات السياسيين والكتّاب الأردنيين، بأنهم غارقون في زوبعة داخل فنجان محلي ضيق عاجز عن ادراك العلاقة الجدلية بين المحلي والإقليمي والدولي.

حتى التسعينيات، كنا نشكو من وضع معاكس؛ فقد كان اهتمام النخبة الأردنية منصبا على الخارج، مما أوجد ردة فعل وصلت إلى مغالاة مضادة، تعبر ، في بعض أوجهها، عن برنامج فصل الأردن عن محيطه العربي والإقليمي، وربطه بالمظلة الإسرائيلية ـ الأميركية، بوظيفة وطن بديل.

يعيش بلدنا اليوم لحظة حرجة من إعادة تشكّل اقليمي دولي:

أولا، في جوارنا السوري تتجه التطورات نحو الحسم السياسي بالمصالحات المحلية وإعادة الدمج والانتخابات الرئاسية؛ النظام السوري ينتصر، لكن سوريا تتغير؛ وهي تدخل مرحلة جديدة من حرب شاملة مع قوى إرهابية أصبح مطلوبا، على المستوى الدولي، التصدي لها؛ سيقوم الجيش السوري وحزب الله بهذه المهمة الملحة؛ فما سيكون تأثير كل هذه التطورات على موقع الأردن؟ نحن مهددون، أيضا، بالزحف الإرهابي، بينما ننشغل في مناقشات حول مزايا أبناء المتزوجات من أجانب! وما هو مصير اللجوء السوري إلى الأردن؟ وهل دخلنا في عملية توطين جديدة؟ .

يقترب الجيش السوري من الشروع في معركة درعا؛ فهل سيكون علينا ـ إذا لم نبادر إلى التنسيق مع السوريين ـ إلى استقبال آلاف الإرهابيين وعشرات الآلاف من اللاجئين الجدد بين عشية وضحاها؟.

ثانيا، في جوارنا العراقي، عملية سياسية وأمنية كبيرة وخطيرة للغاية؛ قد تتجه إلى إعادة صياغة المشهد العراقي في دولة جديدة مستقرة وتتجه إلى التحالف مع سوريا، والانخراط في عملية إعادة بناء إقليمية، أو قد تتجه نحو الانفراط والحرب الأهلية؛ تعتمد الإجابة ـ إلى حد كبير ـ على المصالحة السعودية ـ الإيرانية التي تلوح في الأفق.

الرياض وطهران مضطرتان إلى إجراء سلسلة من التفاهمات؛ بالنسبة للسعودية التي تقع تحت ضغوط التفاهم الأميركي ـ الإيراني وما تولده من ضغوط انفراط مجلس التعاون الخليجي، وجدت نفسها في طريق مسدود إلا من الثغرة الإيرانية، وبالنسبة لإيران، فإن علاقاتها مع السعودية لا غنى عنها للخروج من وضع العزلة المذهبية، وتدعيم التفاهم مع الولايات المتحدة، وتحسين شروط حلفائها في سوريا والعراق ولبنان؛ وفي لبنان تحديدا ربما تكون البداية بالتوافق على زعيم التيار الوطني الحر، ميشيل عون، رئيسا للبنان، لا يعبر فقط عن نقطة التقاء محلية واقليمية، بل يمنح بعبدا رئيسا قويا يوازي حجم المسيحية المشرقية التي وضعتها الحرب السورية على مائدة البحث الإقليمي والدولي.

ثالثا، وتنضج هذه العملية المعقدة في المشرق، بينما تتحضر مصر لرئاسة المشير عبدالفتاح السيسي الذي سيكون لنظامه ـ بغض النظر عن المشكلات الداخلية ـ دور إقليمي مهم، خصوصا كجسر بين الرياض ودمشق، والاتجاه إلى إعادة بناء النظام العربي على أساس هذا الثلاثي التقليدي.

رابعا، ويجري كل ذلك في سياق من التجاذب الدولي البالغ الخطورة بين واشنطن وموسكو. وهو تجاذب ـ مهما ارتفعت حدته من سوريا إلى أوكرانيا ـ فهدفه الواقعي هو التوصل إلى تفاهم حول حدود الصراع والمصالح؛ فالبديل عن التفاهم بين الجبارين ليس سوى حرب ساخنة لا يحتملها العالم.

فأين موقع الأردن من كل ذلك؟ من التفاهمات والترتيبات؟ أين سنكون في مجرى التحالف السوري العراقي، واحتمالية إعادة بناء النظام العربي بقيادة مصرية، وامكانية الشراكة الإيرانية ـ السعودية في إدارة الملفات الإقليمية؟ .

ثم ما هي آثار كل ذلك على القضية الفلسطينية التي سوف يُعاد طرحها في ضوء جديد، قد تكون له تأثيراته العميقة على الأردن، سواء لجهة تراجع الملف الفلسطيني إلى الجمود والنسيان أو البحث عن فرصة أو الاتجاه نحو تجديد المقاومة.

وأخيرا، لا آخرا، ما هي فرص الأردن في المشاركة في عمليات إعادة البناء الكبرى التي ستبدأ في المنطقة؟ وما هي السياسات الواجب اتباعها لتحسين شروط الأردن في مستقبل الإقليم الذي يتشكل اليوم بالنار؟.

كل هذه الملفات الكبرى التي يتوقف عليها مستقبل الدولة الوطنية الأردنية، لا تهم النخبة المحلية؛ فشل حزب كارنجي من سياسيين ونواب وصحافيين وجمعيات ما يسمى " المجتمع المدني" في أن يفرض على رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، أجندة الاختراق التوطيني تحت شعار أبناء الأردنيات؛ فأصبح المطلوب الآن إنهاء ولايته! وكأن الأردن خارج الإقليم ( اللهم الدائرة الإسرائيلية) وخارج العالم ( اللهم الدائرة الأميركية التي ترانا من ثقي الباب الإسرائيلي) .. وكأن النسور، لا موازين القوى الاجتماعية الوطنية، هي التي أفشلت أجندة الاختراق التوطيني؛

أنبّه ، هنا، مَن لا يرون أبعد من أنوفهم، أن التحولات الإقليمية سوف تمنح للحركة الوطنية الأردنية، لأول مرة في التاريخ، وضعا إقليميا ودوليا، لم يعد ممكنا تجاهله؛ ليس فقط لأن الصراعات والتفاهمات تبحث عن الحلفاء في كل بيئة اجتماعية وطنية على مدى المنطقة، بل ، أيضا وأساسا، لأن الجماعة الوطنية الأردنية، أثبتت صلابتها وقدرتها على مواجهة التحديات وإدارة الأزمات ببصيرة استراتيجية تعلو على الزواريب المحلية... وهو ما لم تفهمه النخبة الليبرالية حتى الآن، وربما لن تفهمه.

رئيس وزراء جديد؟ لماذا؟ لكي يذعن لبرنامج كارنجي، أم لإدارة مصالح الأردن في إطار المستجدات العربية والإقليمية والدولية؟ هذا هو السؤال، وإلى أن تنضج الإجابة عليه، فإن الدكتور عبدالله النسور سيواصل الجلوس على مقعده المريح في الدوار الرابع.




  • 1 ابو احمد المحمود 19-05-2014 | 06:53 PM

    الى الاستاذ ناهض حتر اعتقد واجزم بان من تدعي انهم الحركه الوطنيه لا يستطيع اي منهم المزاوده على وطنية دولة د عبدالله النسور والايام بيننا ايها الكاتب النشمي

  • 2 مثنى المرشود 19-05-2014 | 06:53 PM

    سلمت يداك، مقال جميل جدا

  • 3 عوض السلمان 19-05-2014 | 06:57 PM

    في كل ما كتب ويكتب حتر يصر على ان يضمن مقالاته ان النظام السوري انتصر وانه بالمراحل الأخيرة من المعركة .. وهو يعلم بقرارة ذاته ان ذلك أبعد ما يكون عن الواقع ، ويعلم وتأكله الحسرة لعلمه بأن الزمن لن يعود للخلف وأن الأيدولوجية التي أفنى عمره بالتغني بها باتت اسطر قديمة بكتب لم يعد أحد يحفل بقراءتها .. الا أن مواجهة هثل هذا الواقع كما يبدو اكبر من قدرته على الإحتمال .. سينتصر الشعب العربي السوري المسلم على الطاغية شاء من شاء وأبى من أبى .. والأيام بيننا ..

  • 4 منذر العلاونة 19-05-2014 | 06:58 PM

    تحليل اكثر من واقعي واكثر منطقيه.ألا التوطين الطوعي هنا أصبح اكثر خطورة من الاستطيان الصهيوني داخل الاراضي العربيه المحتلة. والجميع جاء بشكل لااجئ. بما فيه الكيان الصهوني ؟.)وهذا يعود لعدم وجود بعد نظر بعيد المدى .لسياساتنا الاردنيه .؟

  • 5 برسم القضاء .. 19-05-2014 | 07:01 PM

    هكذا كلام لا بد أن تتبعه مساءلة
    الكاتب المحترم يريد أن ينشئ تحالفات اقليمية ودولية تفرضها التحولات الاقليمية برأيه لفرض حضور ما يسميه الحركة الوطنية الأردنية عن طريق الاستقواء بسوريا بشار وعراق المالكي وخامنئي وبوتين لينشئ حزب الله جديد في الاردن لتنفيذ كل هذه الاجندات.
    ..

  • 6 طارق 19-05-2014 | 07:37 PM

    يا جماعة خلي عبدالله النسور يشتغل وخلي بالبلد بخير وبلاش كل ستة اشهر نحكي بدنا حكومة جديدة .

  • 7 طارق 19-05-2014 | 07:38 PM

    كلام جميل وظهر الان اسباب مطالبة البعض من تغيير عبدالله النسور.

  • 8 خالد 19-05-2014 | 07:50 PM

    مش ناقصنا حركات ..
    الاردن بها عقول وبرعروا شو بيعملو

  • 9 ابو اسامه 19-05-2014 | 07:52 PM

    عجبتني بعد نظر بعيد المدى !!! الملاحظ ان جزء من ابتاء شعبنا واعني الحزبيين التي تريبط احزابهم بالخارج لا يهتمون بالداخل الاردني الا بمقدار ما يتوافق مع مصالح اسيادهم من الدول التي تحتضن الحزب الام. و هذه كارثة !! ليكن الولاء و الانتماء بعد الله لهذا الوطن و مصالحه و امنه و استقراره حتى نكون اردنيين فعلا لا قولا و تنظيرا .

  • 10 ألف بن يوشع بن نون. 19-05-2014 | 08:02 PM

    أوافق أبا المعتز على سبعين بالمئة من مقاله .
    أشكر الأستاذ منذر العلاونه على ملاحظته.
    تيار ما يسمى بالمبادرة ..بدعوى الديمقراطية والتعددية يقول -نه سيُسمي رئيس الوزراء المقبل ؟؟؟
    أقل من سٍدس مجلس النواب زائد صفر من مجلس الأعيان أي أقل ،تمثيليآ ، شكليآ فلليس الشعب من كلفهم ....الخ، يريدون-فرض أسم رئيس الوزراء على الشعب وعلى الملك .كذلك يحتفظون -ىبحقهم ..كسلطة رابعة ، بالأحتتفاظ، تخيّل أدعائهم لسلطتهم ، الأحتفاظ نعم - ان أرادوا - ببعض الوزراء...وما على الشعب سوى الأطاعة كذلك مجلس النواب والأعيان ومؤسسات الدولة وصولآ ل........
    .... الح.. نعلم مرقته.والسر.. نعلم شوربته ..والباقين لا طعم لهم ولا رائحة فلماذا يستفزوا الأرادنة؟ ان أرادوها ....فهم بمتناول الأصابع ...لا اليد
    هذه المرّة ليست بمزحة.
    ألف بن يوشع بن نون.

  • 11 خالد السلمان 19-05-2014 | 08:10 PM

    احلامك كبيرة وللاسف يا ناهض لم تتغير وفق المتغيرات العربية والدولية وكل ما يجري حولنا او كانك تقول ان روسيا ما زالت هي الاتحاد السوفييتي والاسد باق للابد ..لننظر الى ما حولنا وكيفية حماية وطننا والتلاحم الداخلي اقوى من اي شيئ وشكرا لك

  • 12 ابن الوطن البلقاء 19-05-2014 | 08:28 PM

    نعم مشكلة الاردن (بالتوطين الطوعي) وهذا كارثه للاردن والاردنيين
    مع الاسف لم يدرك النظام والحكومة مدى ثقل هذا الملف في السنوات القريبة القادمة والنمو السكاني الذي سوف يحدث خلال عشر سنوات قادمة اعتقد مشكلة التوطين يجب تدرس من جديد وتعالج على مستوى عربي وعالمي ليس على حساب الاردن فقط ليس نكايه ولكن حمايه للنظام وحماية للاردن والشعب والاستمراريه بالشكل الذي خلقت عليه لا بمستجدات ومتطفلين وغيره

  • 13 اردني 19-05-2014 | 08:28 PM

    وحياتك انك بس بتروج سياسه امريكيه بحته حل عنا ..

  • 14 أحسنت 19-05-2014 | 08:49 PM

    ليس من أولويات الأردن تنفيذ مبادرات التجنيس والتوطين؟ لا أعرف لماذا يطرح هذا الموضوع وكأن الأردن لا يشغله إلا هذا الأمر؟ لماذا التجنيس ولماذا المزايا، أبناء الأردنيات يحملون جنسية وجوازات سفر والدهم مثلهم مثل بقية عباد الله: السوري سوري والمصري مصري والفلسطيني فلسطيني وهلما جرا

  • 15 يبحثون عن رئيس توطيني تجنيسي 19-05-2014 | 08:55 PM

    يبحثون عن رئيس وزراء توطيني - تجنيسي

  • 16 الى تعليق 1 19-05-2014 | 08:56 PM

    خذلك نظارة وانت تقرأ

  • 17 د.وفيق هلسه 19-05-2014 | 08:57 PM

    تحيه اليك علي هذا التحليل الواقعي والرؤيا الثاقبه فهو ابداع اتمني ان يوزع

  • 18 متعب اعقيل الهقيش 19-05-2014 | 08:58 PM

    تحليل عميق يجبرنا على التأمل سواء اتفقنا ام اختلفنا مع الاستاذ ناهض حتر والوضع القائم يجب ان يدرسه متخذ القرار السياسي و الأمنى فغالبنا سياساتنا و اتجاهاتنا الدولية تأتي متاخرةفمثلاً من المنطق ان لا يكون لنا اتجاة سلبي نحو ايران- لكن ارضاء لمنظومة الخليج - و الذي بداء يتصل مع ايران و سنأتي بعده كتابع و ليس مبادر و مع الوضع السوري فأن اخطاء سياستنا كثيرة وهي تابعة رغم الخصوصية الاردنية و المصالح الاردنية .

  • 19 مصطفى 19-05-2014 | 09:04 PM

    الشعب السوري سينتصر على عصابة ايرانية دمرت سوريا وذبحت شعبها واستعبدت البشر وراثة من حافظ لبشار ، وين حكم الشعب يا منظر الشعب

  • 20 وين التعليقات؟ 19-05-2014 | 09:17 PM

    وين التعليقات؟

  • 21 عودة 19-05-2014 | 10:25 PM

    تحليل واقعي.. والجيش العربي السوري يبدو حقيقة انه يمسك بقواعد اللعبة ويتحكم بها.

  • 22 شاعر 20-05-2014 | 03:38 AM

    ليس كل ما يتمنى المرء يدركه .. .........

  • 23 عبدالمهدي الجبور 20-05-2014 | 04:23 AM

    مقال بعيد عن الواقع ...فيه انتصر بشار وانتهت الحرب واظطرابات الانبار انتهت وسوريا اتحدت مع العراق والسعوديه هربت من دول الخليج الى ايران ..........

  • 24 محمد علي 20-05-2014 | 09:45 AM

    لا تخاف يا استاذ ناهظ. فالاردن يعمل ويخطط ويحلل اكثر مما تتوقع. ولو انه اعتمد طوال العقود الماضية والازمات والتحديات التي مرت به على المقالات الصحفية وتعليقات القراء لكان الان في خبر كان. توكل على الله وحط ايديك ورجليك بمي بارده.

  • 25 أحمد الشوبكي 20-05-2014 | 10:10 AM

    الحركة الوطنية الأردنية التي تقصدها كلهم ما بعبوا باص 50 راكب ، وشفنا وزنكم في الانتخابات الأخيرة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :