facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خمس خواطر عشوائية حول قانون الممنوعات والنهر!


باتر محمد وردم
06-03-2007 02:00 AM

يبدو أنه من نكد الزمان على الشخص أن يكون صحفيا أو إعلاميا في الأردن ، لأننا نسير في هذا البلد بعكس الاتجاه الصحيح للحركة من الخلف إلى الأمام ، ففي كل مرة يجتاز فيها الوسط الإعلامي مطبا تشريعيا في قوانين المطبوعات والنشر نجد أنفسنا في مطب أسوأ حتى وصلنا إلى النص الذي اقره مجلس النواب قبل يومين والذي يمكن تسميته 'قانون الممنوعات والنهر' لما فيه من بنود تقمع وتحجب حرية التعبير بدلا من دعمها كما يفترض أن تكون أسس التنمية السياسية التي نتحدث عنها يومياهذه مجرد خواطر عشوائية حول القانون نظرا لعدم وجود مزاج معتدل يسمح بالتحليل والاستنتاج واستخدام المنطق. الملاحظة الأولى هي بيان صحة الرأي الإعلامي الذي كان يطالب بعدم مناقشة القانون في هذه الدورة البرلمانية في ظل وجود نواب يحملون شعورا بالكراهية غير المبررة للصحافة وعقلية ثأرية لا يجوز أن تكون مسيطرة على اتخاذ القرار التشريعي. لقد كنا نريد قانونا حديثا للمطبوعات في وقت مناسب يجعلنا نتقل خطوة إلى الأمام ولكن المجلس الحالي أعادنا خطوات إلى الوراء. من المؤسف أن نخرج باستنتاج مفاده أن عدم مناقشة القانون كان أفضل وأن ما يفترض أن يكون حصن الديمقراطية وهو مجلس النواب تحول إلى سجن للحريات الإعلامية.
الملاحظة الثانية هي حول المستوى المتردي للنقاش والذي حمل الكثير من المناكفات. هل يعقل أن يقوم نائب محترم بمخاطبة الإعلاميين في البرلمان قائلا لهم 'إشربوا غيرها' وهو يبدي سعادته وشماتته بإقرار مواد القانون المثيرة للجدل؟. هل يعتقد السادة النواب أن الإعلام عدو لهم حتى يتعاملوا معه بروح المناكفات هذه وهل هذا الأسلوب من الشماتة والمناكفة هو الذي يسود لدى مناقشة القوانين الأخرى ، وخاصة القوانين ذات الطبيعة الإصلاحية التي تتحول لدى مرورها في 'مفرمة' مجلس النواب إلى قوانين قمعية؟
الملاحظة الثالثة هي حول أداء نواب جبهة العمل الإسلامي والذي اصاب البعض بالدهشة وخاصة من المؤمنين بدور الجبهة في الدفاع عن حريات التعبير حيث صوت نواب الجبهة إلى جانب الحبس ، ثم عاد بعضهم في الجلسة التالية محاولا تدارك الخطأ في الدعوة إلى تقليص اسباب الحبس من أربعة إلى اثنين ولكن بعد فوات الأوان ، فهل يؤمن السادة في جبهة العمل الإسلامي بحرية التعبير لهم وحدهم وحجبها عن الآخرين؟
الملاحظة الرابعة حول دور الحكومة السلبي في عدم التصدي للدفاع عن القانون وكأنها غير معنية به. لقد قامت الحكومة في مرات سابقة بدفاع ماهر ومستميت عن بعض القوانين وتمكنت من تمريرها بوسائل مختلفة من الترغيب والترهيب ، ولكن في هذه المرة كان هناك صمت تام وتركت النواب يجهزون على قيم حرية التعبير بدون الدفاع عنها ولو نظريا.
الملاحظة الخامسة هي في التراجع الرهيب لمكانة مجلس النواب في الحياة الديمقراطية الأردنية وارتفاع مصداقية مجلس الأعيان إلى مدى غير مسبوق.
لقد اثبت مجلس الأعيان أنه أكثر حرصا على التحديث والديمقراطية من مجلس النواب في العديد من المناسبات وكان صمام الأمان لكثير من التشريعات التي خرجت بشكل مثير للإحباط من مجلس النواب. والآن يلتف الإعلاميون خلف مجلس الأعيان على أمل أن يتمكن المجلس من إنقاذ الديمقراطية الأردنية الناشئة ورفض البنود الخاصة بالسجن وتحسين نوعية القانون ، ويبقى الأعيان بحكمتهم وتجربتهم أكثر مقدرة على قياس الأمور بمنظور المصلحة الوطنية العليا ، بعيدا عن المناكفات وسيادة المصالح الشخصية.
هذه ملاحظات عشوائية نابعة من الإحباط ، ولكن هذا الإحباط يجب أن ينتهي بسرعة ليبدأ فورا التفكير بالرد الإعلامي على ما حدث في مجلس النواب لأنه لا يمكن السكوت على هذا الامتهان لكرامة الإعلام الأردني.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :