facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مبروك للنواب إنجازهم


حلمي الأسمر
06-03-2007 02:00 AM

مبروك لمجلس النواب ، فقد ضمنا إدراج اسم الأردن في تقارير المنظمات التي ترصد انتهاك الحريات الصحفية في العالم ، مع أن اسم الأردن شبه غائب عن التقارير السنوية لهذه المنظمات ، بسبب سقف الحرية التي يتمتع بها ، ولكن ليس بعد أن أبقى المجلس عقوبة الحبس والغرامات المالية المغلظة في مشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر، الأهم في قضية حبس الصحفيين ، أن منحنى مؤشر الصحافة في الأردن ، أصيب بانتكاسة كبيرة ، ستنعكس ليس على 'صورة الأردن' في الخارج ، بل على النواب أنفسهم ، وكل صاحب رأي ، فالحصانة المزعومة أنها للصحفي فقط ، ليست كذلك ، بل لكل صاحب رأي ، والمصيبة أن كثيرا من النواب حسب أن المسألة مجرد تمييز للصحفي عن غيره،.الملاحظة الكبرى التي أثرت بي كثيرا الأسبوع الماضي وأنا أتابع جلسة مجلس النواب من مبتداها إلى منتهاها ، أن ثمة قوة خفية تتحكم بالمشهد ، مبرمجة بشكل 'كودي' يصعب فك شيفرته إلا على الخبير ، فما يريده البعض يمرر ، وما لا يريده لا يمكن أن يمر بأي حال ، إضافة إلى أن النواب الفاعلين يعدون على أسابع اليد أو اليدين في أحسن حال ، فيما البقية يمارسون الحضور فحسب ، هل هناك خلل؟ أظن أنه أكبر مما يحسب أي مراقب ، ما يفتح الباب للتساؤل عن مدى الجدية في أن يكون لدينا مجلس نواب حقيقي ، وهذا يعيدنا إلى قانون الانتخاب ، وطريقة 'تفصيل' هوية المجلس ، بحيث يكون مطواعا ووديعا،
النواب الذين صوتوا ضد حرية الصحافة ، وتشديد الغرامات ، لم يصوتوا ضد الصحفيين ، بل ضد المجتمع ونهضته وصيرورته نحو التقدم ، سنتذكر جيدا أن غالبية أعضاء المجلس ، صوتوا ضد أنفسهم ، فهم جزء من هذا المجتمع ، وحرية الصحافة هي مفتاح لكل الحريات،
سنتذكر جيدا ، أن قانون المطبوعات بصورته التي أقرها النواب يضعف قدرة الإعلام على الرقابة وكشف الفساد ويفرض بشكل غير مباشر رقابة مسبقة عليه بسبب كثرة القيود والعقوبات التي تتمثل بشكل صارخ بالسجن والعقوبات المالية الباهظة.
الغالبية البرلمانية لم تلتفت لحق الإعلاميين في الوصول للمعلومات ولا لحق المجتمع في المعرفة ولم تكترث برفع القيود عن الإعلام ، بل أبقتها بما يسهم في نقل صورة ورسالة سيئة عن الأردن للعالم الخارجي ، ويخنق الصحفيين هنا ويفت في عضدهم،
كان يوما حزينا لحرية الصحافة ، ومع هذا ، لن ننسى أولئك النواب الذين وقفوا مع أنفسهم ، وطالبوا بإلغاء عقوبة السجن والغرامات المالية المغلظة ، الصحافة ستتذكرهم جيدا ومواقفهم لن تنسى أبدا،.
معركة الصحفيين لم تنته بعد ، بل ستستمر من أجل إقرار قانون مطبوعات عصري يضمن الحريات الإعلامية ، فأمامهم مجلس الأعيان لخلق لوبي مؤيد للحريات ، وأمامهم أيضا الأمل في أن لا يصادق الملك على مشروع القانون إذا أبقى كل هذه القيود على حرية الإعلام،
al-asmar@maktoob.com.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :